آخر الأخبار

3 سيناريوهات لرد فعل الاقتصاد العالمي على الحرب

شارك
يرصد تقرير حديث تدرجاً خطيراً في رد فعل الأسواق تجاه الانفجار العسكري في الشرق الأوسط؛ فبينما استقر خام برنت مؤخراً فوق مستوى 82 دولاراً، فإن استمرار إغلاق أو تهديد مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي — يضع الاقتصاد العالمي أمام ثلاثة سيناريوهات مفصلية: أولها سيناريو الاحتواء الذي يتوقع استقرار الأسعار بين 85 و95 دولاراً في حال نجاح المرافقة العسكرية الأمريكية، وثانيها سيناريو التصعيد المحدود بقفزة نحو 110-120 دولاراً مع استمرار هجمات المسيرات والصواريخ الإيرانية، وصولاً إلى سيناريو «الصدمة الكبرى» والوصول إلى مستويات 150 دولاراً فأكثر في حال حدوث مواجهة مباشرة تؤدي إلى إغلاق المضيق لفترة طويلة، وهو ما سيؤدي إلى تجميد صادرات الدول الكبرى.

وكشفت هذه القراءة التحليلية المعمقة لتداعيات الصراع أن الأسواق العالمية تواجه حالياً «لحظة الحقيقة» مع دخول المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران مرحلة حرجة، محذرة من أن تلك السيناريوهات القاتمة قد تدفع بأسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز حاجز الـ 150 دولاراً للبرميل في حال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

عودة التضخم


وأشار التقرير، الذي نشره مرصد «The Merchants» الاقتصادي عبر منصة «Substack»، إلى أن الصراع الحالي لا يمثل مجرد توتر جيوسياسي عابر، بل هو «صدمة عرض» هيكلية قد تعيد صياغة المشهد التضخمي العالمي. وبينما يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طمأنة الأسواق بتوفير مرافقة عسكرية للناقلات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تعقيدات لوجستية وأمنية تجعل من استدامة تدفقات الطاقة أمراً بالغ الصعوبة.

أزمة الغاز والبدائل المحدودة

ولم تقتصر التحذيرات التي أوردها التقرير على النفط فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الغاز الطبيعي المسال. ومع توقف الإمدادات القطرية نتيجة القرب الجغرافي من مسرح العمليات، بدأت أوروبا وآسيا رحلة البحث عن بدائل «شبه مستحيلة» على المدى القصير، خاصة مع إعلان الموردين في النرويج والولايات المتحدة وصولهم إلى أقصى طاقة إنتاجية ممكنة، مما دفع بأسعار الغاز للقفز إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.

التداعيات على الاقتصاد العالمي

ويحلل التقرير أثر هذه القفزات السعرية على المحركات الاقتصادية الكبرى، حيث بدأت الأسواق المالية في تسعير «علاوة مخاطر» مرتفعة جداً. وقد انعكس ذلك في النزيف الحاد الذي شهدته مؤشرات الأسهم العالمية (داو جونز وناسداك)، وتحديداً في الشركات الحساسة لتكاليف الطاقة والوقود مثل قطاع الطيران والشحن، في مقابل انتعاش لافت لأسهم شركات الدفاع والطاقة الأمريكية.

وفي سوق العملات، يرى المحللون في التقرير أن «الدولار القوي» يمثل سلاحاً ذو حدين؛ فبينما يعمل كملاذ آمن، فإنه يزيد من تكلفة استيراد الطاقة للدول الناشئة، مما ينذر بموجة تعثر ديون سيادية في حال استمرت الحرب لفترة أطول.

ويؤكد التقرير أن العالم يمر بمرحلة «إعادة تقييم شاملة» للمخاطر الجيوسياسية في سلاسل التوريد. فالتوقعات لا تشير فقط إلى ارتفاع الأسعار، بل إلى احتمالية حدوث ركود تضخمي يضرب القوى الاقتصادية الكبرى، ما لم يتم التوصل إلى صيغة تضمن حياد ممرات الطاقة الدولية بعيداً عن الصراع العسكري المباشر.

السيناريوهات السعرية لأسعار النفط في الحرب:

الحالة الطبيعية: 80 - 85 دولاراً (الوضع الحالي).

سيناريو الاضطراب الملاحي: 100 - 110 دولارات (تهديدات هرمز).

سيناريو استهداف المنشآت: 130 دولاراً (تضرر البنية التحتية الإقليمية).

سيناريو إغلاق المضيق الكامل: 150 دولاراً (توقف 20% من إمداد العالم).

السيناريو الأقصى (صدمة «The Merchants»): 175 دولاراً (انهيار العرض العالمي).

خارطة النفوذ في سوق الغاز

قبل 2 مارس: قطر (لاعب رئيسي بـ 77 مليون طن سنوياً) مقابل الولايات المتحدة وأستراليا.

بعد 2 مارس (استهداف قطر): خروج 20 % من الغاز المسال العالمي من الخدمة.

النتيجة: ارتفاع حصة الولايات المتحدة السوقية (السيطرة على العقود طويلة الأجل 15-20 سنة).

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا