أعلنت "البحر الأحمر الدولية"، الشركة المطورة لأكثر الوجهات السياحية المتجددة طموحاً في العالم، عن إتمام زراعة أكثر من 5,000 شتلة من أشجار المانغروف الحمراء (Rhizophora mucronata) النادرة في "بحيرة الوجه"، محققةً بذلك أكبر مشروع لإعادة إحياء هذا النوع النباتي في تاريخ السعودية.
ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية كونه نُفّذ في الموقع الذي يُعد الموطن الطبيعي لأكبر تجمع لهذه الأشجار في أقصى الحدود الشمالية لانتشارها حول العالم.
وتعرف أشجار المانغروف الحمراء محلياً باسم "القندل"، وتُمثل رئة حيوية للبيئة البحرية؛ إذ تلعب دوراً جوهرياً في حماية السواحل، وتوفير بيئة خصبة لتكاثر الأسماك والقشريات، فضلاً عن قدرتها الفائقة على احتجاز الكربون بمعدلات تتجاوز الغابات البرية.
وفي هذا الصدد، صرح رائد البسيط، رئيس البيئة والاستدامة في "البحر الأحمر الدولية": "إن نجاحنا في إعادة تأهيل أشجار المانغروف الحمراء بهذا النطاق الواسع ليس مجرد رقم يضاف لسجلاتنا، بل هو انتصار علمي يسجل باسم السعودية وشركتنا. نظراً للتحديات البيئية الدقيقة التي يتطلبها هذا النوع للنمو، فإن استعادته تعني استعادة التوازن للنظم البيئية الحساسة. نحن اليوم نضع حجر أساس لمستقبل بيئي أكثر استدامة، سيعود بالنفع المباشر على أهالي مناطق البحر الأحمر، ويعزز إرثنا الطبيعي للأجيال القادمة".
وتختلف أشجار المانغروف الحمراء عن نظيرتها الرمادية (Avicennia marina) بكونها أكثر تطلباً وحساسية؛ فهي لا تزدهر إلا في ظروف محددة للغاية من حيث ملوحة المياه، وحركة المد والجزر، واستقرار درجات الحرارة. ورغم هذه التعقيدات، سجل فريق "البحر الأحمر الدولية" معدل بقاء استثنائي للشتلات بلغ 97%، وهو رقم قياسي تحقق بفضل تطوير تقنيات مبتكرة محلياً داخل الشركة، شملت أساليب متقدمة لتثبيت الرواسب والتحكم الدقيق في حركة المياه.
من جانبه، أضاف راشد آل هتيلة، رئيس قسم الاستدامة البيئية في "البحر الأحمر الدولية": "تمثل أشجار "القندل" كنزاً بيئياً نادراً على سواحلنا، وما حققناه في "بحيرة الوجه" هو برهان عملي على قدرتنا على تحويل التحديات البيئية إلى فرص للنمو والازدهار. هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسيرة طموحة تهدف إلى حماية هذه النظم الطبيعية الفريدة وإعادة الزخم للحياة الفطرية في وجهاتنا".
يُذكر أن هذا الإنجاز يأتي كجزء جوهري من التزام "البحر الأحمر الدولية" الراسخ تجاه حماية البيئة، وضمن برنامجها الأوسع الذي نجح حتى الآن في زراعة أكثر من 3 ملايين شتلة من أشجار المانغروف الرمادية، من أصل هدف طموح لزراعة 6 ملايين شتلة، ليكون بذلك أحد أضخم برامج إعادة التأهيل البيئي في المنطقة.
هذا، وتستقبل وجهة "البحر الأحمر" زوارها حالياً في 9 منتجعات فاخرة، بالإضافة إلى منتجع "ثُوَل الخاص". كما تترقب الأوساط العالمية افتتاح وجهة "أمالا" قريباً، والتي ستدشن مرحلتها الأولى في "تربل باي" بـ 6 منتجعات راقية، إلى جانب مرافق نوعية تشمل "نادي اليخوت"، و"معهد الحياة البحرية"، و"قرية المارينا"، لتقدم تجربة سياحية متجددة وفريدة من نوعها.
المصدر:
الوطن