آخر الأخبار

AI يضرب أسواق الأسهم الأمريكية

شارك
تراجعت الأسهم الأمريكية بصورة حادة هذا الأسبوع مع تجدد عمليات البيع في قطاع التكنولوجيا، ما أدى إلى اتساع نطاق التقلب في الأسواق العالمية، وسط تنامي المخاوف من التأثيرات الاضطرابية المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على قطاعات واسعة من الاقتصاد.

وحسب تقرير السلع الأسبوعي من ساكسو بنك امتدت موجة الضغوط خلال الأسبوعين الماضيين إلى أسهم شركات الائتمان الخاص ووسطاء التأمين ومستشاري الثروات ومزودي البيانات المالية والقانونية، في ظل إعادة تسعير لتأثيرات محتملة على الأرباح ونماذج الأعمال. ونتيجة لذلك، دخل كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المنطقة السلبية منذ بداية العام، في حين سجلت مؤشرات أوروبية وآسيوية مكاسب خلال الفترة ذاتها.

وفي المقابل، ارتفع صندوق متداول رئيسي يتتبع الأسواق الناشئة الأساسية بأكثر من 11% منذ مطلع العام، في مؤشر على تحوّل جزئي في التدفقات الاستثمارية نحو أسواق خارج الولايات المتحدة.


تزامنت هذه التطورات مع بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت استمرار التوسع، مدعوماً بمكاسب وظيفية متواضعة، في وقت يتباطأ فيه التضخم تدريجياً لكنه لا يزال أعلى من المستهدف، مع ظهور مؤشرات ضعف في إنفاق المستهلكين وقطاع الإسكان. وكان الاحتياطي الفدرالي قد خفض أسعار الفائدة واستأنف توسيع الميزانية العمومية، فيما تسعّر الأسواق حالياً خفضين إضافيين بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الجاري.

التأثير على باقي القطاعات

في أسواق السلع، برز أداء أقوى نسبياً مقارنة بالأسهم. وارتفع مؤشر بلومبرج للسلع بإجمالي العائد بنحو 7% منذ بداية العام، و15% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مدعوماً بعوامل تتعلق بالطلب وقيود العرض وضعف الدولار واستمرار التوترات الجيوسياسية.

في قطاع الطاقة، يتحرك الغاز الطبيعي قرب مستوى 3.14 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، عند أدنى مستوياته في أربعة أسابيع، بعد تراجع المخزونات الأمريكية بأكثر من 600 مليار قدم مكعب خلال أسبوعين، لتصل إلى 2.214 تريليون قدم مكعب، أي أقل بنسبة 5.5% من متوسط السنوات الخمس. ويأتي ذلك في ظل موجة طقس بارد أثرت في مستويات السحب من المخزون.

أما المعادن الأساسية، فتراجع النيكل رغم خطوات إندونيسيا، أكبر مورد عالمي، لخفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار، في وقت يشهد فيه النشاط الصيني تباطؤاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية. كما انخفض الألمنيوم على خلفية تقارير عن احتمال تضييق نطاق الرسوم الجمركية الأمريكية على بعض المنتجات المعدنية. ويتذبذب النحاس حول مستوى 6 دولارات للرطل، مع ارتفاع المخزونات وضعف الطلب الصيني في الأجل القصير.

السلع الزراعية

وفي السلع الزراعية، هبطت عقود السكر الآجلة إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، لتفقد أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة نوفمبر 2023 عندما تجاوزت 28 سنتاً للرطل، تحت ضغط توقعات بمحصول برازيلي وفير وتباطؤ في الاستهلاك في بعض الاقتصادات المتقدمة. في المقابل، ارتفع زيت فول الصويا بنحو 18% منذ بداية العام، مقارنة بارتفاع فول الصويا بنسبة 9% وكسبة الصويا بنسبة 3.3%، بدعم من الطلب المرتبط بمتطلبات الوقود الحيوي.

وفي المعادن النفيسة، يحاول الذهب الاستقرار قرب مستوى 5.000 دولارات بعد موجة تصحيح سابقة، في حين بقيت الفضة تحت ضغط مع استمرار التقلبات وتراجع النشاط في السوق الصينية قبيل عطلة رأس السنة القمرية. كما يتداول الفارق السعري بين عقود مارس ومايو للفضة في حالة كونتانغو بنحو 60 سنتاً، ما يعادل 4.6% على أساس سنوي.

وتعكس هذه التحركات تبايناً واضحاً بين أداء الأسهم الأمريكية والسلع منذ بداية العام، مع استمرار التقلبات في أسواق المال واتساع نطاق إعادة توزيع الأصول عبر الفئات الاستثمارية المختلفة.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا