آخر الأخبار

بيان مشترك بمناسبة اختتام النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة

شارك

عُقد مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بنسخته الثانية في العلا بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة 8–9 فبراير 2026م، بتنظيم مشترك بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي. وفي ختام المؤتمر، أصدر معالي وزير المالية السعودي الأستاذ محمد الجدعان: والدكتورة كريستالينا جورجيفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، البيان التالي:

“نود أن نتقدم بالشكر إلى صناع السياسات في اقتصادات الأسواق الناشئة، وكبار الأكاديميين العالميين، ورؤساء المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، على اجتماعهم مجددًا في العلا لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة، إلى جانب السياسات الكفيلة بتعزيز قدرتها على الصمود ودفع عجلة النمو، وقد أكد هذا المؤتمر بنسخته الثانية مجددًا أهمية وجود منتدى عالمي مخصص يركز على التحديات والفرص والتطلعات المشتركة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

“على مدى اليومين الماضيين، ركّزت المناقشات على كيفية تمكّن اقتصادات الأسواق الناشئة من التعامل مع بيئة عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، والتحولات الجيوسياسية، وتغيّر أنماط التجارة، والتطور التقني المتسارع. وتبرز هذه التحولات العميقة الحاجة الملحّة إلى تعزيز أطر السياسات والمؤسسات بما يدعم القدرة على الصمود ويُمكّن من اغتنام الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة.

“وبرزت من المؤتمر عدة رسائل رئيسية؛ أولها أن السياسات الاقتصادية الكلية والمالية السليمة، المدعومة بمؤسسات قوية وحوكمة فعّالة، تظل الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود في عالم أكثر عرضة للصدمات. وتُظهر تجارب العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة أن الأطر الموثوقة في السياسات وتطوير المؤسسات أسهما في تحقيق نتائج أفضل على صعيد التضخم، والحفاظ على الاستقرار المالي، والحفاظ على قدرة النفاذ إلى الأسواق، حتى في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.

“ثانيًا، وفي ظل تحسن الاستقرار الاقتصادي، تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة الآن تحدي الانتقال إلى المرحلة التالية من الإصلاحات؛ وهي الإصلاحات التي تحقق نموًا أعلى وأكثر استدامة وزيادة بفرص العمل. وسيكون إطلاق إمكانات القطاع الخاص عنصرًا محوريًا في هذا المسار، بما يشمل تعميق الأسواق المالية، وتقليل العوائق أمام ريادة الأعمال والاستثمار، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة للازدهار في سوق العمل العالمي المتغير.”

“وثالثًا، في ظل التحولات المتسارعة في أنماط التجارة والاستثمار، يوفّر تعميق التكامل داخل الإقليم وبين الأقاليم المتعددة فرصًا واعدة ومهمة. ويبقى تمكين التجارة وتعزيز التعاون الإقليمي أمران أساسيان لاقتصادات الأسواق الناشئة في إطار تكيفها مع المشهد الاقتصادي العالمي المتغير.

“ونُعرب عن تقديرنا للالتزام الذي أبدته اقتصادات الأسواق الناشئة بالتكاتف، وتبادل الخبرات، واتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة التحديات العالمية. ونتطلع إلى مواصلة هذه المناقشات والبناء على هذا الزخم في النسخ المقبلة من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة.”


الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا