كشف تقرير حديث لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن تحولات رقمية لافتة في خريطة العمالة بالقطاع الخاص السعودي خلال الربع الـ4 من عام 2025، إذ بلغ إجمالي العاملين 13.325.282 عاملًا، في مؤشر يعكس اتساع النشاط الاقتصادي وتنامي الطلب على القوى العاملة.
وأظهرت البيانات أن عدد السعوديين العاملين وصل إلى 2.573.621 موظفًا، بنسبة 19.31% من الإجمالي، مقابل 10.751.661 عاملًا وافدًا يشكلون 80.69%. اللافت في التقرير هو الحضور المتزايد للمرأة، التي بلغت مشاركتها 1.074.355 عاملة، بما يعادل 41.74% من إجمالي السعوديين العاملين في القطاع الخاص، في دلالة واضحة على تسارع مسار التمكين الاقتصادي وتحول سوق العمل نحو مزيد من التنوع والاستدامة.
هيكل العمالة
تعكس أرقام التقرير واقعًا مزدوجًا لسوق العمل في القطاع الخاص، إذ لا تزال العمالة الوافدة تمثل الكتلة الأكبر، إلا أن النمو المتواصل في أعداد السعوديين يشير إلى تحسن تدريجي في معدلات التوطين. ويبرز هذا الاتجاه كأحد نتائج برامج المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، إلى جانب سياسات التحفيز والتوطين التي تستهدف رفع مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
قطاعات التوظيف
تصدّر قطاع التشييد قائمة الأنشطة الاقتصادية الأكثر استقطابًا للعمالة السعودية، بعدد بلغ 423.720 عاملًا سعوديًا، ما يؤكد دوره المحوري في توليد الوظائف المرتبطة بالمشاريع التنموية والبنية التحتية. وجاء قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات في المرتبة الثانية بـ405.009 سعوديين، مستفيدًا من اتساع النشاط التجاري والاستهلاكي، فيما حلّت الصناعة التحويلية ثالثًا بـ344.464 عاملًا سعوديًا، في مؤشر على تنامي القاعدة الصناعية ودورها في خلق فرص عمل مستقرة.
المرأة وسوق العمل
أبرز التقرير قفزة نوعية في مشاركة المرأة السعودية داخل القطاع الخاص، حيث تركز وجودها الأكبر في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بعدد 201.329 عاملة، ما يعكس مرونة هذا القطاع وقدرته على استيعاب الكفاءات النسائية. كما سجّل قطاع التشييد حضورًا نسائيًا لافتًا بـ170.607 عاملات، في تحول يعكس اتساع نطاق الوظائف المتاحة للمرأة، تلاه قطاع الصناعة التحويلية بـ130.436 عاملة، بما يؤكد تنوع المسارات المهنية المتاحة أمام السعوديات.
الاستدامة الوظيفية
تعكس هذه الأرقام مشهدًا متوازنًا بين استمرار اعتماد القطاع الخاص على العمالة الوافدة، وتنامي دور المواطن السعودي، خاصة المرأة، في دورة الإنتاج. ويشير ارتفاع نسبة السعوديات إلى ما يقارب نصف السعوديين العاملين إلى تحول هيكلي في سوق العمل، مدفوعًا برؤية المملكة 2030، التي تركز على رفع المشاركة الاقتصادية وتعزيز الاستدامة الوظيفية وتنويع القاعدة الإنتاجية.
إجمالي العاملين في القطاع الخاص: 13.3 مليون عامل.
السعوديون: 2.57 مليون بنسبة 19.31%.
الوافدون: 10.75 ملايين بنسبة 80.69%.
مشاركة المرأة السعودية: 41.74% من إجمالي السعوديين العاملين.
أكبر قطاع للسعوديين: التشييد (423.720 عاملًا).
أكبر قطاع للمرأة السعودية: تجارة الجملة والتجزئة 201.329 عاملة.
أكبر قطاع إجمالًا: التشييد 3.6 ملايين عامل.