شهد سوق المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي تباطؤًا واسع النطاق خلال العام 2025، حيث تراجعت القيمة الإجمالية للعقود المسندة بنسبة 32% على أساس سنوي، لتبلغ 213.4 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ314.0 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وجاء هذا التراجع مدفوعًا بصفة رئيسية بالانخفاض الحاد في وتيرة إسناد المشاريع في كل من السعودية والإمارات، باعتبارهما أكبر سوقين للمشاريع في المنطقة.
وفي المقابل، سجلت كل من الكويت وقطر نموًا في قيمة المشاريع المسندة خلال العام، في حين شهدت الدول الأربع الأخرى تراجعًا في أنشطة المشاريع. وتأثرت وتيرة تطوير المشاريع بتراجع أسعار النفط نسبيًا طوال عام 2025، حيث بلغ متوسط سعر البرميل 63.1 دولارا أمريكيا، مقابل 74.5 دولارا في عام 2024، وذلك رغم تراجع منظمة «أوبك» وحلفائها عن خطة خفض حصص الإنتاج.
أسباب الانخفاض
وبحسب تقرير صادر عن كامكو إنفست، يأتي هذا التراجع في أعقاب عامين متتاليين من وصول الإنفاق الرأسمالي إلى مستويات قياسية، ضخت خلالها دول المنطقة استثمارات كبيرة في عدد من المشاريع الهيدروكربونية الكبرى، إلى جانب محفظة مشاريع عملاقة تتجاوز قيمتها تريليون دولار أمريكي. وشهد الربع الأخير من العام انكماشًا واسع النطاق شمل مختلف دول المنطقة، إذ سجلت الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تراجعًا في أنشطة إسناد المشاريع.
وعلى أساس ربع سنوي، بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في دول الخليج 41.8 مليار دولار أمريكي خلال الربع الرابع من عام 2025، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله على أساس فصلي منذ ثلاثة عشر عامًا. وتراجعت قيمة العقود المسندة في السعودية بنسبة 68% على أساس سنوي خلال هذه الفترة، لتنخفض إلى 15 مليار دولار أمريكي، مقابل 46.9 مليار دولار أمريكي في الربع الرابع من عام 2024. وفي المقابل، ظلت قيمة المشاريع المسندة في الكويت مستقرة إلى حد كبير، مسجلة تراجعًا هامشيًا بنسبة 0.9% لتصل إلى 3.1 مليارات دولار أمريكي، مقارنة بـ3.2 مليارات دولار أمريكي في الفترة المماثلة من العام السابق. أما في الإمارات، فقد انخفضت قيمة العقود المسندة بنسبة 44.5%، لتبلغ 17.4 مليار دولار أمريكي، مقابل 31.3 مليار دولار أمريكي في الربع نفسه من 2024.
التوقعات المستقبلية
وفي ما يتعلق بالفترة المقبلة، من المتوقع أن تستعيد أنشطة المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي زخمها خلال عام 2026، بدعم من استقرار التحركات الدورية لأسعار النفط واستمرار توسع القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وإن كانت وتيرة التعافي قد تظل مرتبطة بمسار أسعار النفط الخام في حال استمرارها عند مستويات منخفضة نسبيًا. وبصفة عامة، تبقى التوقعات إيجابية لمشهد المشاريع في المنطقة خلال العام المقبل.
ووفقًا لتقديرات البنك الدولي، يُتوقع أن يسجل اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي نموًا بنسبة 4.5% في عام 2026، مقارنة بنمو يُقدر بـ3.2% في عام 2025، بدعم رئيسي من التراجع المتوقع لقيود الإنتاج التي تفرضها «أوبك» وحلفاؤها.
مقارنة ترسية العقود حسب الدولة (2024 مقابل 2025)
السعودية=
2024= 164.066
2025= 84.317
الإمارات=
2024= 103.156
2025= 88.210
قطر=
2024= 22.203
2025= 23.082
الكويت=
2024= 8.803
2025= 10.233
عمان=
2024= 12.683
2025= 6.221
البحرين=
2024= 3.067
2025= 1.382
قيمة الترسية بحسب الصناعة لعام 2025
البناء: 73.110 مليون دولار.
الطاقة: 45.541 مليون دولار.
الغاز: 29.869 مليون دولار.
النقل: 20.157 مليون دولار.
النفط: 17.959 مليون دولار.
المياه: 14.446 مليون دولار.
الصناعي: 7.973 ملايين دولار.
الكيماويات: 4.590 ملايين دولار.