كرّس مهرجان "كليجا بريدة" أحد أبرز مستهدفاته التي تؤكد أنه مناسبة وطنية، تعكس الهوية الغذائية والزراعية لمنطقة القصيم، عبر استعراض مكونات الكليجا ومواد تصنيعه، المرتبطة بالبيئة المحلية، وذلك بإبراز خيمة خاصة بالمنتجات العضوية الزراعية والحيوانية، التي تشكل المواد الأولية لمنتج الكليجا، وتؤكد ارتباطه الوثيق بأرض المنطقة وموروثها الإنتاجي.
وتعد "خيمة المنتجات العضوية" مشاركة نوعية تُعنى بمنتجات محلية الصنع والزراعة والتجهيز، مثل السمن البلدي، والدبس، والقمح البر، والعسل الطبيعي، وغيرها من المواد والحبوب الغذائية الخام المنتجة محليًا، لتجسد صورة متكاملة لسلسلة إنتاج تبدأ من مزارع القصيم وتنتهي بمنتج تراثي يحمل بصمة المكان والإنسان، في تأكيد عملي على أن الكليجا منتج محلي بامتياز، نشأ وتطور اعتمادًا على خيرات المنطقة، وما تجود به أرض الوطن.
وشهدت الأركان المخصصة للمنتجات العضوية تفاعلًا لافتًا من الزوار، الذين اطلعوا على طرق الإنتاج التقليدية، والقيمة الغذائية لهذه المكونات، بالإضافة إلى دورها في الحفاظ على النكهة الأصيلة للكليجا، ما أسهم في رفع الوعي بأهمية دعم المزارعين والأسر المنتجة، وتعزيز ثقافة الاستهلاك المحلي.
وأكد أمين عام غرفة القصيم المشرف العام على مهرجان الكليجا السابع عشر، محمد الحنايا، أن هذا التوجه يأتي انطلاقًا من رؤية المهرجان في ربط التراث بالاقتصاد المحلي، عبر إبراز المنتجات العضوية المحلية التي تدخل في صناعة الكليجا، إيمانًا منا بأن هذا المنتج التراثي يعكس هوية القصيم الزراعية، ويمثل نموذجًا للتكامل بين الموروث الشعبي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف الحنايا، أن المهرجان يسعى إلى تمكين المنتجين المحليين، وتعريف الزوار بمصادر الغذاء الأصلية، وتعزيز الثقة في المنتج الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات دعم المحتوى المحلي وتحقيق استدامته، كي يواصل المهرجان أداء دوره الثقافي والاقتصادي، ليس فقط في الاحتفاء بمنتج تراثي، بل في توثيق جذوره، وإبراز مكوناته، وتقديمه بوصفه رمزًا أصيلًا من رموز القصيم التي ما زالت تنبض بالعطاء.