شهدت صادرات المنتجات النفطية السعودية خلال السنوات العشر الماضية تحولاً لافتاً، بعدما سجلت نمواً كبيراً في البنزين والديزل والغاز على حد سواء، في إطار توسع قدرات التكرير وارتفاع تنافسية الوقود السعودي في الأسواق العالمية.
وتُظهر قراءة «الوطن» لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الزيادة في صادرات البنزين وحدها تجاوزت 184% خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2024، بينما ارتفعت صادرات الديزل والغاز بنسبة 136%.
صادرات البنزين
وبحسب الأرقام، فإن صادرات البنزين ارتفعت من 36.113 ألف برميل في 2014 إلى 102.651 ألف برميل في 2024، وهو ما يمثل واحدة من أكبر قفزات النمو في تاريخ صناعة التكرير السعودية. ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى توسع المملكة في تشغيل وحدات تكرير جديدة بين 2015 و2018، وهي الفترة التي سجّل فيها البنزين نمواً استثنائياً بلغ 68.6% في 2015 ثم 26.4% في 2016، قبل أن يقفز 72% في 2018 عقب دخول مشاريع تكرير إستراتيجية إلى الخدمة. ورغم التراجع الحاد في 2019 بنسبة 56% بالتزامن مع موجة تصحيح واسعة في الأسواق العالمية، وتراجع إضافي بنسبة 15.7% في 2020 بفعل الجائحة، فإن الصادرات استعادت نموها السريع ابتداءً من 2021 حتى بلغت ذروتها مجدداً في 2024.
أبرز وجهات البنزين
وتشير المعطيات التجارية إلى أن آسيا كانت الوجهة الرئيسة لصادرات البنزين السعودي ولا سيما أسواق سنغافورة والصين وكوريا الجنوبية والهند، وهي أسواق تمتاز بارتفاع الطلب الموسمي وتنامي قطاع النقل، ما جعل الوقود السعودي خياراً تنافسياً بفضل موثوقية الإمدادات وتكاليف النقل المنخفضة. كما استقبلت أسواق إفريقيا شحنات متزايدة من البنزين السعودي، خاصة في شرق القارة.
صادرات الديزل
وتتكرر الصورة ذاتها في صادرات الديزل والغاز، التي ارتفعت من 88.773 ألف برميل في 2014 إلى 209.603 آلاف برميل في 2024، بزيادة تتجاوز 136% خلال عشر سنوات. وتكشف البيانات أن الفترة بين 2015 و2018 كانت الأبرز في هذا النمو، بعدما قفزت الصادرات 64.6% في 2015، و43.5% في 2016، ثم 36.7% في 2018، وهي طفرة تتزامن مع دخول وحدات تكرير عالية الكفاءة في مصافي ينبع ورأس تنورة وجازان. لكن هذه الصادرات لم تسلم من التقلبات، فمع الجائحة هبطت بنسبة 38.6% في عام 2020 قبل أن تعاود الانتعاش في 2021 بنسبة 34.4%، ثم تتراجع مرة أخرى في 2022 و2023، وصولاً إلى عودة متواضعة للنمو في 2024 بنسبة 1.66%.
وجهات الديزل
وتفيد أنماط التجارة البحرية بأن الديزل السعودي وجد لنفسه ثلاث وجهات مركزية رئيسة: أوروبا التي شهدت طلباً مرتفعاً بعد أزمة الطاقة في 2022، وآسيا التي تستورد الديزل السعودي لتغطية احتياجات النقل والصناعة، والدول الإفريقية التي تعتمد بشكل واسع على الواردات السعودية لتشغيل قطاعات الكهرباء والنقل الثقيل.
وتبرز أهمية هذه الزيادات في سياق التحول السعودي نحو توسيع الإنتاج من المنتجات المكررة، باعتبارها أكثر ربحية وأكثر قدرة على اختراق الأسواق التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة، خصوصاً في ظل خروج عدد من المصافي الأوروبية من الخدمة خلال العقد الماضي، ما خلق فجوة وفرتها المملكة بمرونة عالية. كما يعكس النمو المتواصل في صادرات الديزل والغاز دعماً مباشراً للقطاع الصناعي المحلي وتوسّع الصناعات البترولية الثانوية، وتأكيداً على قدرة المملكة على المحافظة على مستويات إنتاج عالية ومتوازنة في وجه الصدمات العالمية.
صادرات البنزين «ألف برميل»
2014= 36.113
2015= 60.893= 68.61 %
2016= 76.969 = 26.40 %
2017= 87.664 = 13.89 %
2018= 150.732 = 72.00 %
2019= 65.866 = -56.30 %
2020= 55.496 = -15.74 %
2021= 66.524 = 19.87 %
2022= 98.879 = 48.64 %
2023=93.705 = -5.23 %
2024= 102.651 = 9.55 %
خلال 10 سنوات= 184.25%
صادرات الغاز والديزل «ألف برميل»
2014= 88.773
2015= 146.171= 64.66 %
2016= 209.886 = 43.59 %
2017= 220.716 = 5.16 %
2018= 301.779 = 36.71 %
2019= 301.779 = 0.00 %
2020= 185.329 = -38.60 %
2021= 249.184 = 34.45 %
2022= 244.684 = -1.78 %
2023= 206.182 = -15.74 %
2024 = 209.603 = 1.66 %
خلال 10 سنوات= 136.12%