في إنجاز تقني لافت، حلّت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة عالميًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ونمو الوظائف المرتبطة بها، بحسب ما كشفه "تقرير مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2025".
وأوضح الدكتور خليل الذيابي أن المملكة أصبحت من الدول القليلة التي تنتج نماذج ذكاء اصطناعي يُعتد بها على مستوى العالم، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والصين، ما يعكس تحوّلها من دولة مستهلكة للتقنية إلى منتجة ومطورة لها، بفضل قدرات بحثية وصناعية متقدمة.
وبيّن التقرير أن المملكة سجّلت نموًا بنسبة 28.7٪ في وظائف الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024، لتحلّ في المرتبة الثالثة بعد الهند (33.4٪) والبرازيل (30.8٪)، ما يدل على التوسع المتسارع في تبني التقنية داخل القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار الذيابي إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي في المملكة يشهد تنوعًا كبيرًا في التخصصات الوظيفية، تشمل: هندسة البيانات، تدريب النماذج، هندسة المطالبات، الأمن السيبراني، التحليل المتقدم، وأخلاقيات التقنية، ما يؤكد تشكّل قطاع متكامل في هذا المجال.
كما أظهر التقرير ارتفاعًا عالميًا في الطلب على المهارات التوليدية، ما يعزز أهمية المبادرات الوطنية الرامية إلى تأهيل الكفاءات السعودية لسوق العمل المستقبلي.
وعلى المستوى المحلي، يفتح هذا التقدم فرصًا واسعة في مجالات التقنية والطاقة الذكية والصحة الرقمية والمالية والخدمات الحكومية، ويُسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية وحضور المملكة في سلاسل القيمة التقنية عالميًا.
أما أكاديميًا، فيدعم هذا النمو الأبحاث التطبيقية، ويزيد من التمويل العلمي، ويجذب شراكات دولية، مما يعزز مكانة الجامعات السعودية في مجالات الابتكار والبحث.
وأكد الذيابي أن هذا التحول ينعكس إيجابًا على الطلاب والكفاءات الوطنية، حيث تبرز مسارات مهنية متعددة تشمل البرمجة، إدارة البيانات، تشغيل النماذج، وهندسة المطالبات، مع التركيز على التطبيق العملي واكتساب الخبرة المباشرة.
وتواصل المملكة ترسيخ مكانتها كقوة صاعدة في الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير النماذج، وتوسيع فرص التوظيف، وإطلاق مبادرات نوعية تُسهم في بناء اقتصاد معرفي متقدم.
المصدر:
سبق