تُستخدم طائرات "ريبر" التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في حربها ضد إيران، في مهام الاستطلاع وتنفيذ الضربات الدقيقة.

أعلنت الإكوادور تسلّمها مسيّرتين أميركيتين متطورتين من طراز "إم كيو-9 ريبر/ MQ-9 Reaper"، في إطار تعاون أمني مع واشنطن يهدف إلى تعزيز مراقبة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، وسط تصاعد أعمال العنف المرتبطة بنشاط عصابات المخدرات في البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الإكوادورية إن المسيّرتين ستُستخدمان في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وقدّمتا باعتبارهما جزءًا من قدرات جديدة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات.

وأكد وزير الدفاع جيان كارلو لوفريدو أن المسيّرتين ستساعدان في مراقبة الحدود الشمالية مع كولومبيا، التي تمتد لنحو 732 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن المشروع يندرج ضمن خطة لتعزيز الرقابة الحدودية.

وتُعدّ كولومبيا من أبرز مصادر الكوكايين الذي يعبر الأراضي الإكوادورية ويُهرّب عبر موانئها إلى الأسواق الخارجية.

وتسعى السلطات في كيتو إلى تشديد الرقابة على المسارات البرية والبحرية التي تستخدمها شبكات التهريب، في وقت تواجه فيه البلاد تصاعدًا في نشاط الجماعات الإجرامية المرتبطة بتجارة المخدرات.

وتحوّلت الإكوادور خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة عبور رئيسية للكوكايين المنتج في دول مجاورة، مستفيدةً من موقعها على ساحل المحيط الهادئ وشبكة موانئها التجارية.

وتأتي الخطوة في سياق توثيق التعاون العسكري والأمني بين الإكوادور والولايات المتحدة.

وكانت واشنطن قد أرسلت أفرادًا عسكريين ومقاتلات إلى البلاد لدعم الجهود الرامية إلى مواجهة شبكات تهريب المخدرات، فيما انضمت الإكوادور إلى تحالف "درع الأميركتين"، الذي تدعمه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويضم دولًا من أميركا اللاتينية تتعاون في مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

وتُعدّ مسيّرات "إم كيو-9 ريبر"، التي تنتجها شركة "جنرال أتوميكس" الأميركية، من الطائرات غير المأهولة القادرة على تنفيذ مهام طويلة الأمد في المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات، كما يمكن تجهيزها بأسلحة لتنفيذ ضربات دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام أن الطائرتين قادرتان على التحليق لنحو 24 ساعة متواصلة، بما يتيح مراقبة مناطق واسعة خلال المهمة الواحدة.

ووفق تقارير، فإن استخدام هذا الطراز لا يتوقف عند مراقبة الحدود، إذ تعتمد عليه القوات الأميركية في عمليات عسكرية ومهام استطلاع، بما في ذلك عمليات مرتبطة بالحرب ضد إيران.

كما استخدمت الولايات المتحدة القوة العسكرية ضد قوارب يُشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تستهدف شبكات التهريب.

وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه الضربات أسفرت عن سقوط قتلى، وأثارت انتقادات وتساؤلات بشأن الأدلة التي تستند إليها واشنطن لتحديد أهدافها، فضلًا عن الأساس القانوني لاستخدام القوة العسكرية ضد المشتبه في تورطهم في تهريب المخدرات.