في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد أن وصفت تحقيقات النائب العام الإماراتي اليوم السبت، ما حدث في واقعة رحلة "فلاي دبي" بأنه محاولة لتنفيذ "عملية إرهابية"، تثار التكهنات حول احتمالية أن تستغل إسرائيل النتائج الأولية للتحقيقات في حشد الرأي العام الإسرائيلي والحصول على موافقة أمريكية، كخطوة تمهيدية لعملية عسكرية جديدة في الإقليم.

لا سيما أن هذا التوصيف يتناغم مع السردية الإسرائيلية التي تضخم من واقعة الطائرة وتصورها عملية "إرهابية" كبرى استهدفت إسقاط الطائرة، وهو ما يراه محللون مرتبطا باقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الإمارات: التحقيقات في واقعة فلاي دبي كشفت عن شروع بتنفيذ عملية إرهابية
* list 2 of 2 ما الذي نعرفه حتى الآن عن تحقيقات طائرة فلاي دبي؟ end of list

وكانت رحلة "فلاي دبي" رقم (إف زد 1073) التي أقلعت من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب، قد تحولت إلى حدث عالمي استقطب أنظار متتبعي حركة الطيران، بعد أن بثت الطائرة إنذارا ملاحيا يدل على "تدخل غير مشروع"، أعقبه هبوط حاد وانقطاع مفاجئ لإشارة التتبع، يوم الأربعاء الماضي، قبل أن تهبط اضطراريا في مطار تبوك السعودي.

ويرجح أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية حسن البراري أن تستغل القيادة الإسرائيلية توصيف "العملية الإرهابية" تمهيدا لتدشين عملية عسكرية جديدة ضد إيران، خاصة إذا اقتنعت أمريكا بهذه السردية ووافقت عليها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حسبما نقل البراري، قد توعد برد قوي على إيران إذا ثبت تورطها في هذه الحادثة.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، اليوم السبت، أن التحقيقات في واقعة رحلة "فلاي دبي" كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ "عملية إرهابية"، وذلك حين اعتدى على قائد الطائرة مستخدما "فأس الطوارئ" في محاولة للتحكم في الطائرة وتنفيذ مخططه أثناء الرحلة.

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

إعلان

ويرى البراري أن إسرائيل قد تستغل حادث طائرة "فلاي دبي" على مستويين، أحدهما سياسي داخلي في إطار الانتخابات التشريعية القادمة في 27 من الشهر الجاري، والآخر على المستوى السياسي الخارجي.

فمن ناحية السياسة الداخلية، يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحاكمة الدولية- توظيف هذه العملية لتعزيز فرصه في الانتخابات القادمة، خاصة في ظل استطلاعات الرأي المتقاربة وتخوفه من نتائجها، وفق الأكاديمي الأردني، إذ يُرجح أن أي عملية عسكرية قادمة قد تشنها تل أبيب أو تشترك فيها ستسهم في رفع أسهم نتنياهو وتعزيز موقفه الانتخابي.

أما على المستوى الخارجي والإقليمي، وهو الأهم من وجهة نظر البراري، فترى إسرائيل فرصتها في ربط ما جرى بالتوترات الإقليمية، حيث يشير التأطير الإسرائيلي والأمريكي إلى إيران، لا سيما مع وجود تصريحات سابقة تحذر من رد حاسم إذا ما ثبت تورط طهران.

ويضيف الأكاديمي الأردني أن من مصلحة إسرائيل شيطنة إيران وربط كل ما يجري في المنطقة بها، متناسية أن سياساتها هي السبب الأساسي في حالة عدم الاستقرار وعدم اليقين في الإقليم.

وفي المقابل، يلفت البراري إلى أن تصريح النائب العام حسم السؤال الأول حول ما إذا كانت الواقعة مجرد مشاجرة عرضية أم عملية إرهابية، لكنه ترك السؤال الأهم دون إجابة حول من يقف وراء هذه العملية، وهل هي مجرد فعل فردي لـ"ذئب منفرد" بتوجه متطرف، أم أن هناك جهات خططت لها ومولتها للوصول إلى هدف سياسي؟

ويرى البراري أنه لا يوجد يقين إطلاقا بشأن هذه الرواية التي أثارت أسئلة أكثر مما أجابت عنها، مشيرا إلى أن هذه السردية قد تتغير فور تحليل بيانات الصندوق الأسود، وهو أمر قد يستغرق أسبوعين إلى 3 أسابيع، إذ قد تكشف البيانات عن زاوية مختلفة عما أعلنه النائب العام الإماراتي، لتبقى الحقيقة الكاملة مرهونة بانتهاء التحليلات الفنية للحادثة.

وفي وقت سابق، ذكرت السلطات السعودية أن تفاصيل ما جرى في قمرة القيادة كان "شجارا" حين اعتدى مساعد الطائرة على قائدها.

وفي إسرائيل، لم يصدر بيان رسمي بشأن نتائج التحقيق النهائي، في ظل ورود أنباء عن أن جهازي " الموساد" و" الشاباك" يشاركان في التحقيق في حادثة طائرة "فلاي دبي".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد، الخميس، أن التحقيق في دوافع الحادث لا يزال مستمرا، معتبرا أن هناك ما وصفها بـ"الثغرة الأمنية" بشأن فحص الطيارين.

ماذا عن جنسيته؟

وفي اليوم الأول من وقوع الحادث، توالت اتهامات إسرائيلية إلى الشركة الإماراتية بخرق اتفاق "يحدد جنسية الطيارين والعاملين على متن خطوطها، ويشترط أن يكونوا من جنسية دول تربطها علاقات بإسرائيل"، دون ورود معلومات مؤكدة من الإمارات أو شركة "فلاي دبي" بخصوص البند المفترض.

وكان نتنياهو قد صرح بأن مساعد الطيار، الذي عرّفه بأنه "مواطن عُماني"، خضع لتلقين ما وصفها بـ"الأفكار المتطرفة"، قائلا إن لديه "بوضوح نزعة انتحارية"، لكن دافع أفعاله لم يتحدد حتى الآن.