آخر الأخبار

طرد مسنة يشعل غضب الإسبان.. الآلاف يحتجون على أزمة السكن

شارك





متظاهرون ينصبون خياماً احتجاجاً على أزمة السكن في مدريد (أ ف ب، 26 سبتمبر 2026)

خرج عشرات الآلاف إلى شوارع العاصمة الإسبانية مدريد، السبت، احتجاجاً على تفاقم أزمة السكن والمطالبة بتعزيز حماية المستأجرين، وتشديد قواعد مكافحة الاحتيال، ومنع عمليات الطرد من دون توفير سكن بديل.

أتت الاحتجاجات بعد عملية طرد أثارت اهتماماً واسعاً، الأربعاء، لامرأة تبلغ 87 عاماً من شقتها التي عاشت فيها لعقود، عقب كسر الشرطة بابها، إذ أُخرجت من منزلها في حي ريتيرو الراقي وهي محمولة على نقالة، وسط هتافات وتعاطف المتظاهرين والداعمين لها أثناء نقلها إلى سيارة إسعاف، وفق فرانس برس.

وقد قدرت السلطات الحكومية عدد المشاركين بنحو 25 ألفاً، في حين قال منظمو الاحتجاج إن 300 ألف شخص شاركوا فيه، فيما حضت ماريا ديل كارمن أباسكال، وهي السيدة التي كانت شرارة للاحتجاجات، الإسبان على الانضمام إلى الاحتجاجات، وذلك في رسالة مصورة نُشرت عبر الإنترنت قبل ساعات من التظاهرة.

إذ قالت من المستشفى، حيث تتلقى العلاج من الإرهاق منذ طردها من مسكنها: "أريد لما حدث لي أن يكون عبرة تحول دون تكرار الأمر مع أشخاص آخرين".

متظاهرون ينصبون خياماً احتجاجاً على أزمة السكن في مدريد (أ ف ب، 26 سبتمبر 2026)

خيام وسط مدريد

إلى ذلك، نصب متظاهرون خياماً أثناء اعتصامهم احتجاجاً على عمليات الإخلاء وأزمة السكن، أمام مقر حكومة إقليم مدريد في ساحة بويرتا ديل سول بالعاصمة الإسبانية مدريد. وتحمل إحدى اللافتات عبارة: "سكن ميسور التكلفة".

وقالت المتظاهرة دورا جارسيا، وهي ممرضة تبلغ 55 عاماً: "نحن هنا لأن السكن مشكلة باتت تؤثر على المجتمع بأكمله، وعلى جميع الأعمار والطبقات. ولا يمكننا الاستمرار في تحمل هذا الوضع. السكن حق ونحن لا نملكه".

متظاهرون ينصبون خياماً احتجاجاً على أزمة السكن في مدريد (أ ف ب، 26 سبتمبر 2026)

قصة "أباسكال"

فيما أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن والد ماريا أباسكال، استأجر الشقة للمرة الأولى عام 1956، قبل أن تستمر هي في استئجارها بعد وفاة والديها، خلال فترة كانت فيها الإيجارات خاضعة لنظام لتحديد سقف الأسعار.

ثم تغيرت ملكية المبنى عام 2018، وعُرضت على أباسكال فرصة شراء الشقة، لكنها لم تكن قادرة على تحمل تكلفتها، وفقاً لنقابة المستأجرين في مدريد، التي نظمت احتجاج السبت.

هذا وقالت النقابة إن شركة "أورباخستيون"، وهي صندوق استثماري اشترى الشقة لاحقاً، رفعت الإيجار الشهري من 500 يورو إلى 2650 يورو، قبل أن تخفضه لاحقاً إلى 1650 يورو، وهو مبلغ لم تتمكن أباسكال من تحمله من راتبها التقاعدي.

كانت المحاكم قد منعت ثلاث محاولات سابقة لطردها، لكن القضية حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وحولت أباسكال إلى رمز للاحتجاج على أزمة السكن في إسبانيا.

كما تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه إسبانيا نقصاً في المساكن، خصوصاً في المدن الكبرى، وسط ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات، إذ قدر بنك إسبانيا أن البلاد كانت تعاني العام الماضي نقصاً بنحو 550 ألف منزل، مع استحواذ مدريد وبرشلونة وفالنسيا على حصة كبيرة من هذا العجز.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا