Recently, we sent two North Korean prisoners of war to the Republic of Korea… These guys are not easy to capture alive. One of them, when he realized he was going to be taken prisoner, tried to kill himself. And he was shocked that fate did not let him die.
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) September 24, 2026
This is how they… pic.twitter.com/dHVmau3WFg
كلمة عابرة ألقاها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تحولت خلال ساعات إلى خلاف علني مع كوريا الجنوبية، بعدما اتهم الرئيس لي جاي ميونغ كييف بخرق تفاهم يقضي بإبقاء عملية نقل جنديين كوريين شماليين أسرتهما القوات الأوكرانية إلى الجنوب طي الكتمان.
فخلال خطابه في نيويورك، أعلن زيلينسكي أن أوكرانيا أرسلت مؤخراً جنديين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن أَسرهما حيين "لم يكن بالأمر السهل". وأضاف أن "أحدهما حاول الانتحار عندما أدرك أنه سيقع في الأسر".
وكان هذا أول إعلان علني عن وصول الجنديين، في وقت امتنعت فيه سيول عن تأكيد نقلهما، بسبب حساسية القضية بالنسبة إلى الأمن القومي والعلاقات بين الكوريتين، فضلاً عن المخاطر المحتملة على الجنديين وأفراد عائلتيهما في كوريا الشمالية.
لكن في اليوم التالي، انتقل الخلاف إلى منصة "إكس"، حيث قال لي جاي ميونغ إنه لا يعرف لماذا قررت كييف إعلان الأمر على الملأ، لكنه وصف الخطوة بأنها "مخيبة جداً". وأكد أن مسألة نقل الأسرى الكوريين الشماليين إلى الجنوب "بالغة الحساسية"، وقد تؤثر في الدبلوماسية والأمن والوضع في شبه الجزيرة الكورية.
كما أضاف أن سيول وكييف اتفقتا على إبقاء العملية سرية، نظراً إلى المشكلات التي قد يسببها الكشف عنها.
<국정은 국가와 국민을 위해 하는 것이지, 정권과 집권자의 이익이나 인기를 위해 해서는 안됩니다.
— 이재명 (@Jaemyung_Lee) September 24, 2026
북한포로 국내송환 문제는 외교, 안보, 한반도 정세에 크게 영향을 미치는 매우 예민한 의제입니다.
남북관계가 어떻게 되든 누군가 죽어나가든 국익이 손상되든 게의치 않고,
성과를…
لكن الجانب الأوكراني قدم رواية مختلفة. وقال مكتب زيلينسكي إن نقل الجنديين جرى عبر حوار مباشر مع كوريا الجنوبية، وإنه كان سيكون من الغريب تسليمهما "في الخفاء". وأوضح دميترو ليتفين، مساعد زيلينسكي، أن أوكرانيا "دولة منفتحة"، وأن ما أعلنته لم يكن تفاصيل العملية، بل حقيقة إرسال الجنديين إلى كوريا الجنوبية.
علما أن المصادر العلنية لا تتضمن نصاً منشوراً لاتفاق عدم الإفصاح أو تفاصيل قانونية لبنوده، لكن تصريحات لي ومسؤولين كوريين تؤكد وجود تفاهم على إبقاء عملية النقل بعيدة عن الأضواء. وتشير التقارير إلى أن القرار جاء بعد اتصالات ومفاوضات مطولة، وسط مخاوف من تداعيات الكشف عن العملية على سلامة الأسيرين وعائلتيهما، وعلى الأمن والعلاقات بين الكوريتين.
Our soldiers have captured North Korean military personnel in the Kursk region. Two soldiers, though wounded, survived and were transported to Kyiv, where they are now communicating with the Security Service of Ukraine.
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) January 11, 2025
This was not an easy task: Russian forces and other North… pic.twitter.com/5J0hqbarP6
وكان هذا الملف قد شهد تطوراً مهماً في يوليو/ تموز، عندما اتفق لي وزيلينسكي خلال لقاء في أنقرة على التعامل مع قضية الجنديين وفق القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مع احترام رغبتهما.
يشار إلى أن الجنديين كانا أُسرا في منطقة كورسك الروسية في يناير/ كانون الثاني 2025، بعدما أرسلتهما بيونغ يانغ للقتال إلى جانب القوات الروسية.
ثم بعد أسرهما، دخلت سيول وكييف في مفاوضات بشأن نقلهما إلى الجنوب، بعدما عبرا عن رغبتهما في البقاء خارج كوريا الشمالية.
وهكذا تحولت قضية هذين الأسيرين من ملف إنساني حساس جرى بحثه خلف الأبواب المغلقة إلى خلاف علني بين رئيسين، بعدما كشفت جملة واحدة في خطاب بالأمم المتحدة عن عملية اتفق الطرفان على إبقائها بعيدة عن الأضواء.
ويزيد من حساسية الخلاف أن كوريا الجنوبية تعتبر جميع الكوريين مواطنين بموجب دستورها، ما يمنح القضية بعداً قانونياً وإنسانياً خاصاً، في حين تسعى سيول أيضاً إلى تجنب أي تداعيات على العلاقات المتوترة مع بيونغ يانغ في الوقت نفسه.
المصدر:
العربيّة