آخر الأخبار

من تيغراي إلى فانو وأورومو.. هل يهدد تحالف المعارضة الجديد استقرار إثيوبيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعيد مشاهد حراك المعارضة الأخير في إثيوبيا إلى الأذهان ما حدث عام 1991، حين نجح "التحالف الديمقراطي الثوري للشعب الإثيوبي" بقيادة جبهة تحرير تيغراي وبمشاركة مكونات أمهرية وأورومية وجنوبية في الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق منغستو هايلي ماريام.

واليوم، ومع إعلان 7 قوى ثورية ومسلحة تشكيل "التحالف من أجل الوجود" بهدف إسقاط الحكومة الحالية وتأسيس مرحلة انتقالية، يتجدد التساؤل حول مدى قدرة هذا التكتل الإثني العريض على تكرار سيناريو تسعينيات القرن الماضي، والإضرار باستقرار إثيوبيا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إثيوبيا أمام تحالف مسلح جديد.. 7 تنظيمات تتوحد "للإطاحة بالحكومة"
* list 2 of 2 هل لرفع عقوبات أمريكية عن إريتريا علاقة بتوترات باب المندب؟ end of list

فقد أعلنت 7 تنظيمات مسلحة إثيوبية، أمس الأحد، تشكيل "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل الوجود"، بهدف معلن هو إزاحة الحكومة الاتحادية بقيادة حزب الازدهار وإقامة حكومة انتقالية.

والموقعون هم: حركة فانو أمهرة الوطنية، وجبهة تحرير شعب تيغراي، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، والجبهة الثورية لوحدة عفر الوطنية، وحركة تحرير شعب بني شنقول، والحركة الديمقراطية لشعب قُمز. وتلا البيان زيميني كاسي رئيس حركة فانو أمهرة الوطنية عبر تلفزيون تيغراي.

مصدر الصورة أعلنت الفصائل أن هدفها المعلن هو إسقاط حكومة آبي أحمد (صفحة آبي أحمد على فيسبوك)

1- لماذا تتحالف قوى كانت تتقاتل؟

وتقول كونستانس دير، الصحفية في موقع "أفريكا إنتليجنس" الفرنسي والمختصة في الشأن الإثيوبي، في تصريح خاص للجزيرة نت، إن ما يجمع هذه الفصائل هو رغبة مشتركة في الإطاحة بحكومة آبي أحمد، ونية لتأسيس حكومة انتقالية تضمها جميعا.

وحتى وقت قريب كانت هذه القوى في خنادق متقابلة، ففي حرب 2020-2022 قاتلت جبهة تحرير شعب تيغراي الحكومة الاتحادية وإريتريا ومليشيات فانو مجتمعة، ثم انقلبت الخريطة فصارت أديس أبابا تتهم حليفيها السابقين إريتريا وفانو بدعم جبهة تيغراي.

2- ماذا يعد به البيان التأسيسي؟

حصر البيان، المنشور على موقع "أمهرة أمريكا"، هدفي المرحلة الانتقالية في "صون بقاء الشعوب وأمن البلاد ووقف كل الحروب"، وإجراء "حوار شعبي ودستوري شامل وتشاركي"، عبر حكومة انتقالية يحكمها "ميثاق انتقالي"، أي وثيقة مؤقتة تحل محل الدستور إلى حين التوصل لاتفاق دائم. ودعا البيان جنود الجيش الاتحادي وقادته إلى الانضمام إلى "النضال".

3- أين مكمن الهشاشة؟

ترى الصحفية دير أن الخط السياسي للحكومة التي يعد بها التحالف غير واضح، وأن برنامجها السياسي إذا تشكلت، لا يزال غامضا. كما لا يحدد البيان التأسيسي هيكل قيادة التحالف ولا آلية توزيع السلطة بين مكوناته.

إعلان

وقبل الإعلان بـ3 أيام، في 17 سبتمبر/أيلول، وصف "جيش تحرير أورومو" التعاون الناشئ بأنه "توافق إجرائي"، أي اتفاق على آلية العمل لا على مضمونه السياسي، وقال إنه "ليس طرفا في التحالف الناشئ ولا مكونا فيه"، وإن أي طرف مشارك "لم يُمنح تفويضا للتفاوض على الأسئلة السياسية الأساسية للشعب الإثيوبي أو حسمها أو تقريرها مسبقا"، وفق ما نقلته صحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية. ومع ذلك ورد اسم جيش تحرير أورومو ضمن الموقعين السبعة على نص البيان.

4- هل التهديد داهم؟

تقول كونستانس دير إن الإعلان قد يعزل أديس أبابا داخليا، خصوصا مع بوادر حرب جديدة مع جبهة تحرير شعب تيغراي، ووصفت الوضع "بأنه أشبه ببرميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة". لكنها ترى أن الخطر على الحكومة ليس آنيا، لأنها تحظى بدعم المجتمع الدولي.

في حين يتحفظ كييتل ترونفول، الخبير المختص في شؤون المنطقة بكلية أوسلو الجامعية الجديدة، على قدرة التحالف على الصمود، فقد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما يخوضه المتمردون هو عبارة عن "حرب تضحية، ولست متأكدا من أنهم سيكونون قادرين على إدامة حرب كهذه". لكنه استدرك "إذا نسقوا بوصفهم قيادة عسكرية، فقد يُحدث ذلك فارقا، إنها 4 إلى 5 جبهات محتملة سيتعين على الحكومة التعامل معها، وقد يكون ذلك تحديا".

5- كيف ردت أديس أبابا؟

لم تعلق السلطات الاتحادية على إعلان التحالف حتى الآن، إذ أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الحكومة لم ترد على طلبها التعليق. وكان آبي أحمد قد قال أمام مجلس نواب الشعب في السابع من يوليو/تموز الماضي، ردا على الحديث عن تحالف إقليمي ضد بلاده، "ليست لدينا ذرة خوف على سيادة إثيوبيا من إريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي والسودان، حتى لو أُضيف آخرون".

مصدر الصورة كل من إثيوبيا والسودان وإريتريا تتبادل الاتهامات بدعم جماعات متمردة على أراضيها (الجزيرة)

6-أين يقف الجوار من هذا التحالف؟

تضع كونستانس دير مصدر الخطر الأكبر في ما يمكن تسميته بإقليمية النزاعات، إذ تتبادل كل من إثيوبيا والسودان وإريتريا الاتهامات بدعم جماعات متمردة على أراضيها. وترى أن تطورات باب المندب قد تمنح إريتريا ثقلا إقليميا ودورا محوريا في تطورات الوضع الإثيوبي.

وتتقاطع هذه القراءة مع وقائع موثقة، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025 اتهمت الخارجية الإثيوبية جبهة تحرير تيغراي وإريتريا بـ"تمويل وتعبئة وتوجيه" قوات فانو في شمال ولو، وهو ما وصفه وزير الإعلام الإريتري يماني غبرماسكيل بأنه "أكاذيب رخيصة وحقيرة". وفي الملف السوداني، يتهم الجيش السوداني أديس أبابا بتوفير قاعدة خلفية لقوات الدعم السريع، ونقل أسلحة ثقيلة وقوات إلى مناطق حدودية، وفق صحيفة "سودان تربيون".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا