أثارت تصريحات الممثل السوري لجين إسماعيل حول احتجاز شقيقه وإخلاء منزل عائلته بدمشق سجالا واسعا على المنصات الرقمية، انتهى بصدور توضيح أمني حسم ملابسات القضية وكشف تورط الشقيق في جرائم حرب خلال سنوات الثورة السورية.
وظهر الفنان لجين إسماعيل الذي سبق له العمل مع المخرجَين جود سعيد ونجدت أنزور، في مقطع فيديو تجاوز 6 دقائق عبر حسابه في " إنستغرام"، حكى فيه عن انقطاع التواصل مع شقيقه لمدة سنة وثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنه تعرض للاختطاف وطلب فدية.
قبل اكتشاف احتجازه لدى جهاز الأمن العام بتهمة حيازة هوية مزورة، مع منعه من توكيل محام.
وأضاف إسماعيل أن القوات الأمنية طوقت حي الزهيريات في منطقة المزة بدمشق وأخرجت إخوته من المنزل، معلنة ملكيتها العقار، ليعبر عن قلقه واصفا الوضع في سوريا بالسيئ للغاية.
وعقب انتشار الفيديو، شكك مدونون في رواية الممثل، مشيرين إلى تغافله عن ذكر طبيعة أعمال شقيقه السابقة، وتناقضه بين ادعاء الاختطاف ثم الإقرار بالاحتجاز الرسمي.
وسرعان ما كشف متابعون أن الشقيق المعتقل كان يعمل في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وطالبوا بالمحاسبة القانونية لجميع المتورطين بتضليل الرأي العام وإعادة إنتاج مظلوميات كاذبة بوقاحة لمساعدة مجرم في صفوف قوات الأسد.
وحسمت السلطات الأمنية الجدل عبر تصريح ونشرته "الإخبارية السورية" على لسان مصدر أمني، أكد فيه أن المتهم إينال إسماعيل اعتُقل قبل أشهر.
وأوضح المصدر أن إينال شغل منصب ضابط ارتباط في المكتب الأمني التابع للفرقة الرابعة وهي الفرقة التي كان يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري المخلوع، وكان مرابطا مع المليشيات على تخوم الغوطة مع القوات التي ارتكبت مجازر بحق المدنيين هناك.
ومع تداول رواد التواصل لصور المتهم ببدلة الاعتقال، أكد مدونون أن محاولة لجين إسماعيل المراهنة على مشاعر الجمهور فشلت أمام وعي الشارع. وأعاد ناشطون التذكير بالمسيرة الفنية لإسماعيل، مشيرين إلى مشاركته في أعمال درامية وسينمائية سُخرت لتعزيز سردية بشار الأسد وتشويه الثورة السورية وتصويرها كحرب ضد الإرهاب، مثل أفلام "رد القضاء"، "دم النخيل"، و"مسافر والحرب".
وتوقف المتابعون عند فيلم "رد القضاء" بوصفه الأكثر إساءة للمعتقلات والأسيرات السوريات عبر تصويرهن بطريقة مجحفة ومسيئة لكرامتهن.
وكان إسماعيل قد ظهر سابقا بين المعتصمين في ساحة المحافظة بدمشق منذ شهور، ما أثار استياء المتابعين نظرا لخلفيته وقربه من نظام الأسد الهارب.
ويرى مراقبون أن القصة تؤكد أنه رغم وجود بعض الإجراءات التي تتطلب المراجعة في ملف العدالة الانتقالية، فإن الجهود الحقيقية والمحاسبة القانونية تواصل ملاحقة المتورطين بجرائم الحرب وإحالتهم إلى القضاء بعيدا عن أضواء الإعلام وضجيجه.
المصدر:
الجزيرة