تحول اهتمام رواد منصات التواصل الاجتماعي من النتائج الرسمية لقمة قادة مجموعة " بريكس 2026″ الـ18 في العاصمة الهندية نيودلهي عقب اختتامها إلى مقاطع فيديو رصدت لقطات عفوية وخرقا للبروتوكول الدبلوماسي من قِبل مسؤولين هنود وطواقم الضيافة في القاعة الرئيسية.
وانتشرت مقاطع فيديو تصدرها المتحدث باسم الخارجية الهندية راندير جايسوال ومستشار الأمن القومي أجيت دوفال في أثناء تناولهما المكسرات والفواكه المجففة داخل القاعة.
وتزامن ذلك مع إلقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمتيهما الرسميتين.
وفي مشهد آخر، شهدت كلمة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان دخولا مفاجئا لعشرات من عمال الضيافة لتقديم الشاي، ورغم محاولة الوفد السعودي إبعاد النادلين لتقليل الضوضاء، فإنهم ظلوا واقفين إلى جوار الوزير وهو يلقي كلمته.
وأثارت هذه المشاهد موجة واسعة من الانتقادات والسخرية، إذ اتهم مغردون المنظمين بعدم مراعاة قواعد اللياقة والبروتوكول الدبلوماسي في قمة دولية رفيعة المستوى، وقام بعض المتابعين بتركيب شعار القمة على هيئة مكسرات تعبيرا عن امتعاضهم من المشهد.
في المقابل، حظيت حكمة وتماسك وزير الخارجية السعودي بإشادة واسعة على قدرته في التعامل مع الموقف غير المتوقع واستكمال خطابه دون تأثر بالضوضاء المحيطة.
وفي سياق الانتقادات، تساءل أحد المتابعين عن مدى التزام نيودلهي بالمراسيم الرسمية تحت عنوان "الاحترافية الهندية في قمة بريكس"، موضحا أن تتابع اللقطات المثيرة للجدل خلال جلسات التصوير والمقاطع المتداولة للمسؤولين أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن الهوية الدبلوماسية للهند على الساحة الدولية، وإذا ما كان ما حدث يمثل قصورا بروتوكوليا أم مجرد تضخيم رقمي لمواقف عفوية.
وفي سياق متصل، خرجت أصوات مدافعة عن المسؤولين الهنود تؤكد تعرض مقاطع الفيديو للتلاعب والتزييف، موضحة أن فيديو المتحدث باسم الخارجية الهندية جرى تعديله وتسريعه بواقع 3 أضعاف عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي لإظهاره بشكل غير لائق وشره، بينما كان يتناول وجبة خفيفة بشكل طبيعي.
كما أكد المدافعون أن الأوعية الموضوعة أمام الوفود مخصصة للاستهلاك وليست معروضات، وأن المسؤولين يعملون لساعات طويلة متواصلة في مثل هذه القمم الرفيعة دون فرصة لتناول وجباتهم الرسمية، واصفين تركيز الناقدين على قائمة الطعام بأنه محاولة للتغطية على النجاح الدبلوماسي للقمة.
المصدر:
الجزيرة