آخر الأخبار

"هجوم ياهودين" يثير فزع أوروبا.. تحذيرات للناتو من اقتراب النيران الروسية

شارك

أثار هجوم روسي بمسيرة على قطار للركاب قرب الحدود الأوكرانية البولندية مخاوف أوروبية من اقتراب الحرب من أراضي دول حلف شمال الأطلسي ( ناتو)، خاصة أن الهجوم جاء بعد وقت قصير من مرور مسؤولين غربيين من محطة ياهودين التي شهدت الحادثة، بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلدت، والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه) ديفيد بيتريوس.

قادة أوروبيون يحذرون

وحذر عدد من القادة الأوروبيين، اليوم الاثنين، من تصاعد التهديد الروسي عقب الهجوم. وقال رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو، خلال قمة بشأن القطب الشمالي في مدينة روفانييمي الفنلندية، إن الهجوم على القطار أظهر أن روسيا تزداد عدوانية يوما بعد يوم.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 لماذا يريد ترمب وقف استهداف أوكرانيا للمصافي الروسية؟
* list 2 of 2 ترمب: اتفاق روسي أوكراني على وقف استهداف منشآت الطاقة end of list

وحذر أوربو من أن روسيا تمثل تهديدا دائما، مشيرا إلى أن موسكو ستنقل قواتها المسلحة إلى الحدود مع فنلندا ودول أوروبية أخرى بعد انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وأضاف أوربو أنه على الدول الأوروبية أن تدعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي بصورة أكثر حسما مما سبق، مضيفا أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات السياسية والعقوبات لإظهار أن موسكو تسير في الاتجاه الخطأ.

مصدر الصورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث إلى الصحفيين في فنلندا (الفرنسية)

كما حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن نجاح روسيا في حربها ضد أوكرانيا ستكون له عواقب غير محسوبة وغير مسبوقة على ألمانيا وأوروبا بأكملها.

وشدد المستشار الألماني، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، على أن أمن أوروبا وحريتها يرتبطان ارتباطا مباشرا بنتيجة الحرب في أوكرانيا.

وأوضح أن تقديم كافة أشكال الدعم الممكن لأوكرانيا لحماية السلام والحريات في أوروبا يُعد "واجبا تاريخيا".

ولفت إلى أن مساعي موسكو لا تقتصر على شن حرب ضد أوكرانيا فحسب، بل تشمل أيضا تنفيذ عمليات تأثير وهجمات هجينة تستهدف الدول الأوروبية.

إعلان

وأقرّ ميرتس بوجود انتقادات بشأن الاستمرار في تقديم الدعم العسكري والمالي لكييف، لافتا إلى أن هذه النقاشات لا تقتصر على ألمانيا، بل تمتد لتشمل الاتحاد الأوروبي ككل.

وشدد في الوقت ذاته على أن مواصلة الدعم تصب في مصلحة الأمن الأوروبي وليس أوكرانيا فقط، داعيا الحكومات الأوروبية إلى الحفاظ على حزمها وثبات موقفها حتى نهاية الحرب.

روسيا تصعّد هجماتها قرب بولندا

وكثفت روسيا من هجماتها بالقرب من الحدود البولندية في الأسابيع الأخيرة، لا سيما في بلدة "ياهودين"، التي تشكل الشريان الرئيسي للمساعدات العسكرية والإنسانية الغربية المتجهة إلى أوكرانيا.

وحذر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، متحدثا من كييف، من التداعيات الأوسع للهجمات الروسية بالقرب من حدود بلاده، قائلا: "هذا تصعيد واضح، وهو تحد كبير آخر لأوكرانيا، وأيضا للضحايا المحتملين المستقبليين للعدوان الروسي".

وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن الهجمات الروسية بالقرب من الحدود تمثل تذكيرا بما يواجهه الأوكرانيون يوميا، مضيفا: "أن الهجمات الطائشة والخطيرة على البنية التحتية المدنية القريبة من بولندا تؤكد التهديد الأمني الأوسع الذي تشكله روسيا"، مؤكدا استمرار العمل مع الحلفاء لتعزيز الأمن الأوروبي.

مصدر الصورة الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، خلال مؤتمر في ألمانيا (رويترز)

الناتو يزيد دعم أوكرانيا

من جهته قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إن الهجمات الروسية قرب أراضي الحلف تكشف عن حالة يأس وصلت إليها موسكو، مؤكدا امتلاك الناتو القدرة على الرد اللازم على جميع التهديدات.

وأضاف روته خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، في مقر حلف الناتو بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن روسيا تواجه صعوبات في أوكرانيا، وتواصل الرد من خلال هجمات وصفها بأنها متهورة وخطيرة، تشمل استهداف البنية التحتية المدنية قرب أراضي الناتو.

وأضاف: "يعتقد بوتين أنه يستطيع وقف دعمنا لأوكرانيا وإضعاف وحدتنا لكنه مخطئ، سيكون ردنا زيادة الدعم المقدم إلى أوكرانيا".

وأكد أن حلف الناتو يمتلك القدرة على الردود اللازمة على التهديدات الهجينة الروسية، وأشار إلى أن هذه القدرات لا تكون دائما ظاهرة أو معلنة للرأي العام، وتابع: "لكنني أؤكد لكم أن جميع خيارات الرد اللازمة متاحة لدينا".

هجوم "ياهودين"

وكان الجيش الروسي قد هاجم، أمس الأحد، قطار ركاب كان متجها من كييف إلى وارسو، باستخدام طائرة مسيرة قتالية، بالقرب من الحدود البولندية.

وقالت شركة السكك الحديدية الأوكرانية في وقت لاحق إن الهدف ربما كان دبلوماسيين غربيين وسياسيين سابقين كانوا عائدين من مؤتمر عُقد في كييف.

وتشن روسيا منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوما عسكريا على أوكرانيا، فيما تشترط موسكو لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، بينما تعتبر كييف ذلك "تدخلا" في شؤونها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا