آخر الأخبار

عاجل. - ترامب يلوّح بضرب موقع "جبل الفأس" في إيران.. وتقرير يكشف خطة واشنطن لمرحلة ما بعد الحرب

شارك

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن الحرب مع إيران هي "أمر بسيط" بالنسبة الى الولايات المتحدة، وذلك غداة تصريح نائبه جاي دي فانس بأن هذا النزاع ليس "حربا" من منظار واشنطن.

يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقليل من حجم المواجهة مع إيران بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بالتوازي مع تلويحه بمزيد من الضربات ضد طهران وتأكيده أن واشنطن تراقب تحركاتها وتسيطر على مضيق هرمز، في وقت كشف موقع "أكسيوس" أن الإدارة الأميركية بدأت التحضير فعلياً للمرحلة التي ستلي انتهاء الحرب.

وبينما وصف ترامب الحرب مع إيران بأنها "أمر بسيط" بالنسبة إلى بلاده، كشف "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين آخرين مطلعين على الملف، أن إدارة ترامب تعمل على استراتيجية أوسع للشرق الأوسط لما بعد الحرب، تقوم على إنشاء اصطفاف إقليمي لاحتواء إيران، ودفع التداعيات الإقليمية لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر نحو نهايتها، إلى جانب توسيع دائرة التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة.

"قد نضرب جبل الفأس قريبًا"

ووصف ترامب المواجهة مع إيران بأنها ليست مسألة كبيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وذلك غداة قول نائبه جاي دي فانس إنه لا يصف النزاع بأنه "حرب" من المنظور الأميركي.

ورداً على سؤال للصحافيين في البيت الأبيض بشأن تصريحات فانس، قال ترامب: "كثيرون لا يسمّونها حرباً. أنا أسميها نزاعاً عسكرياً لأنها أمر بسيط بالنسبة إلينا. ليست مسألة كبيرة. قمنا بما قمنا به في فنزويلا، وقمنا بهذه" المواجهة مع إيران.

وكان فانس قد قال الخميس إنه "لن يصفها بأنها حرب"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد إطلاق نار نشط في الوقت الحالي".

وفي حديثه عن التطورات الميدانية، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تعرف جميع تحركات إيران وتوجه إليها "ضربات قوية"، وقال إن بلاده لا تقاتل حالياً وإنها تتحكم في مضيق هرمز، مضيفاً أنه لا توجد أي ألغام في المضيق.

كما لوّح الرئيس الأميركي بإمكانية توجيه ضربة جديدة داخل إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تضرب موقع "جبل الفأس" قريباً.

"أكسيوس": خطة أميركية لليوم التالي

وبالتوازي مع حديث ترامب عن المواجهة، كشف موقع "أكسيوس" أن إدارته تعمل على استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب تركز على جهد إقليمي لاحتواء إيران وتوسيع نطاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها، وفق مسؤولين أميركيين ومصدرين آخرين مطلعين على الملف.

ولا تزال الخطة في المراحل الأولى من صياغتها، لكنها تهدف إلى رسم مسار السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران وخلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

وتدخل في حسابات الإدارة أثناء إعداد الاستراتيجية محطتان سياسيتان بارزتان، هما الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر.

اجتماعات لترامب و"شيء أكبر بكثير"

ويجري العمل الأولي على الاستراتيجية بالتوازي على المستوى السياسي الرفيع داخل إدارة ترامب وعلى مستوى فرق العمل في مختلف الوكالات الأميركية، بحسب مسؤولين أميركيين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، عقد ترامب اجتماعين مع كبار مستشاريه، نوقشت خلالهما الخطة وطُرحت أفكار بشأن ملامحها.

وفي محادثات خاصة، تحدث ترامب عن أنه يعمل على "شيء أكبر بكثير" في الشرق الأوسط بعد الحرب مع إيران، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على ما أورده "أكسيوس".

ثلاثة محاور لاستراتيجية ما بعد الحرب

وبحسب المصادر، تتركز الأفكار المطروحة حتى الآن حول ثلاثة عناصر رئيسية يمكن أن تصبح أجزاء من الاستراتيجية الجديدة.

يقوم الأول على إنشاء اصطفاف إقليمي بين حلفاء الولايات المتحدة بهدف احتواء إيران، على أن تكون واشنطن ضامناً لهذا الترتيب.

أما الثاني، فيركز على بذل جهد منسق لدفع التداعيات الإقليمية لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر نحو نهايتها، من خلال ضمان الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة ترامب بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، وتنفيذ الاتفاق بين إسرائيل ولبنان.

ويتمثل المحور الثالث في توسيع "اتفاقات أبراهام" والدفع نحو التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

الانتخابات الإسرائيلية تدخل الحسابات

وتأمل إدارة ترامب أن تكون أي حكومة إسرائيلية جديدة تتشكل بعد انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر راغبة وقادرة على التعاون مع واشنطن في تنفيذ استراتيجية ما بعد الحرب.

لكن بعض المسؤولين الأميركيين يؤكدون أن ترامب سيدفع نحو تنفيذ الاستراتيجية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وحتى إذا أفضت إلى حالة من الجمود السياسي.

" لم تنضج بعد"

ولا تزال الاستراتيجية بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل اكتمالها، إذ قال مصدر مطلع على عملية إعدادها إن صياغتها ستستغرق بضعة أسابيع إضافية.

ووصف المصدر المرحلة الحالية بالقول: "إنهم يطبخونها، لكنها لم تنضج بعد".

وأضاف: "الفكرة هي ربط عدد كبير من الأمور في المنطقة بعضها ببعض، وكيفية إنشاء اصطفاف إقليمي بعد الحرب"، مشيراً إلى أنه "لا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة سيكونون على متن هذا التوجه".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا