كشفت شبكة "إن بي سي نيوز"، الثلاثاء، أن الهجمات الإيرانية تسببت في أضرار "غير مسبوقة" طالت المنشآت الاستخباراتية ومعدات المراقبة الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
ونقلت الشبكة عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن إصلاح هذه الخسائر أو استبدال المعدات المدمرة قد يتطلب مليارات الدولارات.
وتابعت أنحجم الدمار دفع الكونغرس إلى البحث عن تمويل عاجل، كما جعل القيادة تفكّر في إعادة توزيع الأفراد والموارد الاستخباراتية في المنطقة.
واللافت، وفق التقرير، أن بعض المواقع المستهدفة كانت تحت إدارة مشتركة بين وكالات التجسس والجيش الأمريكي، حيث أصابت الصواريخ الإيرانية رادارات ومعدات مراقبة تستخدمها الجهتان معًا.
كما أفادت "إن بي سي" بأن موقعًا استخباراتيًا في محافظة السليمانية بشرق العراق تلقى ضربة في مرحلة مبكرة من الحرب، دون أن تورد تفاصيل إضافية.
واعتبرت الشبكة أن الهجمات أثارت تساؤلات حول طريقة نشر واشنطن لقدراتها الاستخباراتية في الشرق الأوسط، في ظل تهديد إيراني جوي غير مسبوق منذ عقود.
وتعود جذور التصعيد إلى هجوم مشترك شنته أمريكا وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي، وهو ما قوبل بردود إيرانية استهدفت دولًا في المنطقة تؤوي قواعد عسكرية أمريكية.
ورغم توقيع الطرفين مذكرة تفاهم في يونيو برعاية باكستانية تهدف إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم، فإن المسار التفاوضي تعثر لاحقًا بسبب خلافات حول صيغة النص وملف الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.
وفي سياق موازٍ، كشف موقع "أكسيوس" أن وزير الخارجية ماركو روبيو طمأن حلفاءه في اتصالاته الأخيرة بأن واشنطن لا تنوي، في المدى القريب، شن غارات جديدة على طهران، على أن الخيار العسكري لم يُغلق نهائيًا.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أن العقوبات الاقتصادية التي أطلقتها وزارة الخزانة والحصار البحري هما أداتا الضغط الأساسيتان في المرحلة الراهنة، بهدف خنق الاقتصاد الإيراني دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
على صعيد آخر، تجري الدوحة، الثلاثاء، اتصالات منفصلة مع طهران ومسقط، تبحث خلالها مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، إلى جانب مشروع لإزالة الألغام في الممر المائي الاستراتيجي.
وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 2%، الأربعاء، مدعومة بآمال إعادة فتح المضيق بعد إعلان طهران استئناف المحادثات مع سلطنة عمان.
المصدر:
يورو نيوز