آخر الأخبار

قُصرة: لؤي أبو ريدة يطالب بتدخل "أكثر فاعلية" إثر عودته لمنزله المحاصر

شارك
مصدر الصورة

تفقد الفلسطيني الأمريكي لؤي أبو ريدة، صباح الثلاثاء، ساحة منزله ومحيطه، في أول مواجهة مباشرة له مع المستوطنين الذين يحاصرون منزله ومنزلين آخرين في قرية قصرة، جنوب نابلس، لليوم الحادي عشر على التوالي.

وسرعان ما تدخلت قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة في أحد المنازل بمنطقة جبل رأس العين، وأجبرت أبو ريدة على العودة إلى داخل منزله، بحسب ما قال لبي بي سي عربي.

وكان أبو ريدة قد عاد على وجه السرعة من الولايات المتحدة إلى بلدته قصرة مساء الاثنين، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة".

وفور وصوله إلى البلدة، توجه أبو ريدة إلى منزل والديه لتوديعهما، مدركاً صعوبة لقائهما مجدداً بعد دخوله إلى منزله المحاصر، وهو ما تم بالتنسيق بين السفارة الأمريكية في القدس والسلطات الإسرائيلية.

مصدر الصورة

"حياتي مهددة"

تمكنت بي بي سي، من الحديث عبر الهاتف مع لؤي أبو ريدة، ووصف لي ما رأه من نافذة منزله المحاصر: مجموعة من المستوطنين ونقطة عسكرية للجيش الإسرائيلي.

سألته عن شعوره فأضاف لؤي : "لدي مشاعر مختلطة ما بين الحزن والمشقة والتعب، أنا تركت منزلي وعائلتي في أمريكا، لأحمي منزلي وأخي المحاصر من قبل المستوطنين هُنا".

وحول ما دار بينه وبين المستوطنين صباح الثلاثاء، شرح لؤي بالقول : "نزلت صباحاً أتفقد حديقة منزلي ثم جاء المستوطنون من البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقتنا، والجيش الإسرائيلي الذي قال للإعلام منذ أيام أنه موجود هنا لإخلاء هذه البؤرة، لكنه فشل بذلك".

يضيف أبو ريدة أن جدالاً دار بينه وبين المستوطن، قائلاً "طالبني المستوطن بأن أغادر الأرض وقال للجندي: عليه أن يدخل إلى المنزل كي أغادر الأرض".

ويضيف" "قال لي الجندي الإسرائيلي: هذه المنطقة مغلقة عسكرياً وعليك أن تغادرها، أنا رفضت ذلك لأنني في أرضي ولي الحق في الوجود والتحرك فيها بحرية، واجبك انت كجندي أن تعتقل المستوطن لأن وجوده هنا غير قانوني".

وتقع المنازل الفلسطينية الثلاث المحاصرة في جبل رأس العين، في منطقة مصنفة "ب" أي تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية وأمنياً لإسرائيل.

وأثار رفع لؤي العلم الأمريكي فوق منزله تساؤلات كثيرة بين المتابعين لموضوعه، سألته عن سبب رفعه للعلم الأمريكي فأجاب قائلاً : "أنا على تواصل مع الإدارة والسفارة الأمريكية وطالبت بحماية منزلي كوني مواطن أمريكي والآن أنا أطالب الإدارة الأمريكية بحمايتي شخصياً لكوني محاصر داخل منزلي ولهذا السبب رفعت العلم الأمريكي فوق منزلي لأوجه رسالة من داخل منزلي المحاصر لأطالب بحمايتي الشخصية لأن حياتي مهددة من المستوطنين".

مصدر الصورة

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قرية قصرة منطقة عسكرية مغلقة و أطلق عملية عسكرية واسعة فيها منذ ثمانية أيام، لمنع الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين، وفق بيان الجيش.

وبدأ أبو ريدة بمخاطبة الأمريكيين قبل أن يغادر الولايات المتحدة الأمريكية وفسر ما فعل:"أنا رسالتي ليست فقط عن قصتي بل عن كل الفلسطينيين الذين يعانون ما أعانيه من المستوطنين، قد أكون محظوظاً بحملي للجنسية الأمريكية وأن أطالب الإدارة الأمريكية بحمايتي كمواطن أمريكي لكنني في ذات الوقت أرسلت رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الأمريكي للشعب الأمريكي بأن مواطناً أمريكياً محاصراً من المستوطنين وعليهم -الشعب الأمريكي- أن يضغطوا على السياسيين الأمريكيين وأن تصل الرسالة للحكومة الإسرائيلية لتطبق ما اعتبره المسؤولون الأمريكيون غير قانوني ويجب إخلاء المستوطنين، لكن حتى الآن الحكومة والجيش الإسرائيلي فشلوا بذلك".

وجاء قرار الجيش الإسرائيلي بتحويل المنطقة لمنطقة عسكرية مغلقة عقب مواجهات عنيفة اندلعت داخل القرية مع المستوطنين إثر اغلاقهم الطريق المؤدي لمنازل ثلاث عائلات فلسطينية وقطع إمدادات الكهرباء والمياه عنها، ما قابلته القوات الإسرائيلية بإزالة خيمة للمستوطنين، الأمر الذي أثار غضبهم.

وفي ذات اليوم أدى جنود إسرائيليون الصلاة إلى جانب مستوطنين في ذات الموقع الذي شهد على المواجهات، في تصرف أعلن الجيش الإسرائيلي، في حينه، إنه سيعاقب الجنود المشاركين فيه، كما فكك الجيش الإسرائيلي بؤرتين استيطانيتين في المنطقة.

وقال مسؤول في الجيش الإسرائيلي لبي بي سي: "مثل هذه الهجمات من المستوطنين تضر باستقرار المنطقة، أمرنا بنشر كتيبة إضافية في قصرة لتوفير الحماية للسكان".

وفي معرض رده حول عدم إخلاء المستوطنين من قرية قصرة أجاب المسؤول في الجيش: "إن إنفاذ القانون بحق المدنيين الإسرائيليين يقع ضمن مسؤولية الشرطة الإسرائيلية".

مصدر الصورة

إدانة أمريكية

وجدد السفير الأمريكي لدى اسرائيل، مايك هاكابي، إدانته لحصار المستوطنين المستمر للعائلات الفلسطينية الثلاث في قرية قصرة واصفا ذلك "بالإرهاب والتطرف".

وخلال مقابلة صحفية أجراها السفير الأمريكي مساء الثلاثاء، مع قناة كان الإسرائيلية قال: "اعتداءات المستوطنين تمثل أقلية صغيرة من الجمهور الإسرائيلي لكنها تلحق ضرراً كبيراً بدولة اسرائيل والشعب اليهودي، لا أحمل المسؤولية للحكومة الإسرائيلية عن هذه الأحداث لأنها تنفذ اعتقالات وتتخذ إجراءات عندما تطلبها منها الولايات المتحدة الأمريكية".

وتابع هاكابي تطورات حصار المستوطنين للعائلات الفلسطينية في قرية قصرة منذ اليوم الأول وقال في تصريحات سابقة له عبر منصة إكس: "إن السفارة الأمريكية في القدس منخرطة بشكل كبير في معالجة الحادث وأن الجيش والشرطة الإسرائيلية وصلا للمكان بطلب من السفارة الأمريكية وبهدف إخلاء الإرهابيين الإسرائيليين الذين يقومون بأعمال مروعة تثير الاشمئزاز ولا يوجد أي مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي".

وعن الموقف الرسمي الأمريكي يقول أبوريدة لبي بي سي: "للأسف الوضع لم يتغير من أيام، الجميع شجب واستنكر ما يحدث ووصفوا أعمال المستوطنين بالإرهابية لكن على أرض الواقع لم أرى شيئاً تغير ونأمل أن تزيد الضغوطات، لذلك أنا رفعت رسالتي للإدارة الأمريكية لترى ما يحدث على الأرض، لأنني كفلسطيني أمريكي جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية المحتلة التي تعاني من سنوات من اعتداءات المستوطنين".

وفي داخل المنزل يعيش شقيق قصي أبو ريدة، شقيق لؤي، وأسرته منذ اليوم الأول، فضلاً عن عدد من أفراد الأسر الأخرى، بإجمالي 11 شخصاً.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا