في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في اليوم الـ51 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 160 يوما من اندلاع الحرب:
لمتابعة تغطية اليوم السابق اضغط هنا
أكد الأكاديمي والباحث السياسي وسام ناصيف زيتون أن 7 جولات من المفاوضات لم تُحقق أي نتيجة ملموسة في ملفات وقف إطلاق النار أو الانسحاب الإسرائيلي أو عودة الأسرى والنازحين أو إعادة الإعمار.
وأضاف أن الاتفاق سيبقى "شيكا بلا رصيد" ما دام تنفيذه مرهونا بإرادة إسرائيل وحدها، معتبرا أن إسرائيل حصدت مكاسب سياسية، بينما أوفى لبنان بالتزاماته من دون أن يحصل على أي مقابل.
لم يعد الحديث عن مضيقيْ هرمز وباب المندب باباً في دروس الجغرافيا أو مجرد عنوان للأزمات السياسية في الصراع الجيوسياسي بين الدول، بل تحول إلى معادلة يومية تُحسب على وقعها فواتير الوقود، وأقساط تأمين الناقلات، وأسعار الخبز في أسواق تبعد آلاف الكيلومترات عن هذين الممرين.
وقد كشفت الأشهر الخمسة الماضية عن أن هذين الشريانيْن لم يعودا مجرد تهديد في أيدي القوى الفاعلة في المنطقة أو من خارجها، بل باتا ساحة فعلية للتصعيد وتصدير الأزمات نحو العالم كله؛ فحين تراجعت تدفقات النفط عبر هرمز بنسبة 30% خلال الربع الأول من 2026 إثر المواجهة مع إيران، قفز خام برنت أكثر من 45% ليتخطى حاجز 100 دولار للبرميل.
وحين أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في يوليو/تموز الماضي حصارها البحري على السعودية واستهدافها ناقلتين محمّلتين بالنفط، تحولت المخاوف من احتمال نظري إلى واقع تشغيلي غيّرت على إثره 8 ناقلات مساراتها خلال يومين فقط.
وما بين موجة تصعيد وهدنة هشة، ومحادثات أمريكية إيرانية لا تزال نتائجها معلقة حتى اللحظة بشأن تحديد مصير حرية الملاحة في هرمز، وانعكاس ذلك في باب المندب، يبقى السؤال الملحّ: أي الممرين يملك فعلا مفتاح أمن الطاقة والتجارة العالمييْن؟ وأيهما أقدر على إحداث الصدمة الأعمق حين يتوقف الإبحار فيه؟
لمعرفة الإجابة عن هذه الأسئلة وأكثر، اضغط هنا
لم تعد المواجهة الاستخبارية بين إيران وإسرائيل محصورة في اغتيال العلماء ومهاجمة المنشآت النووية وتبادل الضربات السيبرانية، فمنذ اندلاع حرب غزة، وسّعت طهران المعركة إلى داخل المجتمع الإسرائيلي، عبر نموذج تجنيد منخفض التكلفة يبدأ برسالة على "تلغرام" أو عرض عمل وهمي، ثم يتدرج من تصوير شارع وتعليق منشور إلى مراقبة مسؤولين وجمع معلومات من قواعد عسكرية ومنظومات دفاع جوي.
وتكمن أهمية الظاهرة في أن إيران لا تبحث دائما عن جاسوس محترف داخل موقع قيادي حساس، وإنما تتواصل مع أعداد كبيرة من الإسرائيليين، وتقبل بفشل معظم المحاولات، أملا في العثور على قلة مستعدة للانتقال من المهام الرمزية إلى التجسس الفعلي، وهكذا تتحول الضائقة المالية والانقسامات الاجتماعية والدوافع الأيديولوجية إلى قنوات وصول استخبارية لا تقل خطورة عن الاختراق التقني.
وتقدّم حصيلة الشاباك -المنشورة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2024- نقطة البداية الأكثر دقة؛ إذ أعلن الجهاز كشف 13 قضية تجسس خطيرة، وتقديم لوائح اتهام ضد 27 إسرائيليا، مع ارتفاع عدد المعتقلين المرتبطين بالتجسس الإيراني بنحو 400% مقارنة بعام 2023. وفي المجال السيبراني، أحبطت الأجهزة الإسرائيلية نحو 700 هجمة من بين آلاف المحاولات خلال العام نفسه، بعدما تضاعف حجم الهجمات خمس مرات مقارنة بالسنوات السابقة.
لتفاصيل أكثر عن أسلوب إيران في اختراق إسرائيل من الداخل، اضغط هنا
أفادت مصادر في الوساطة ومسؤولون -لوسائل إعلام أمريكية- بأن واشنطن تعتزم رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، مع احتمال إصدار إعفاءات مؤقتة للنفط الإيراني.
ويأتي ذلك في وقت يُبدي فيه ترمب تفاؤلا بشأن المفاوضات، إذ أكد -في تصريحاته الأخيرة من البيت الأبيض- أن الأمور تسير على نحو جيد مع إيران، وأن "الاتفاق بات قريبا".
المصدر:
الجزيرة