في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رغم الإعلان عن اتفاق لنزع سلاح حركة حماس والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب، تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، السبت.
وقُتل فلسطيني وأصيب عشرة آخرون، ليل الجمعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الصبرة بمدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية.
هذا واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية دراجة كهربائية في حي الصبرة، ما أسفر عن مقتل شخص، فيما أدى قصف استهدف مبنى شرق مخيم النصيرات إلى إصابة عشرة أشخاص، نُقلوا إلى مجمع العودة الطبي لتلقي العلاج.
كما دمرت غارة إسرائيلية، السبت، مستودع الأدوية والمستلزمات الطبية التابع لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما تسبب بأضرار كبيرة في المكان، وألحق أضراراً بخيام النازحين المحيطة.
أتى هذا التصعيد الميداني في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إسرائيل وحركة حماس، وسط استمرار المشاورات بشأن الصيغة النهائية وآليات التنفيذ.
وتنص مسودة الاتفاق على بدء التنفيذ خلال 14 يوماً من موافقة الأطراف، مع تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء عمليات إعادة الإعمار، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي وترتيبات أمنية متفق عليها، فيما لا تزال بعض التفاصيل، وفي مقدمتها آليات الرقابة الدولية والضمانات الخاصة بالتزام جميع الأطراف، قيد التفاوض.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن تحقيق ما وصفه بـ"إنجاز مهم" على طريق إنهاء الحرب في غزة، مشيراً إلى التوصل لاتفاق يقضي بنزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة ضمن "خارطة طريق"، تتضمن وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية، وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وفي حين لم يصدر أي تعليق من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الخطة، بينما أفادت مصادر إعلامية بأن الولايات المتحدة تعهدت، عبر وسطاء، بضمان تنفيذ الاتفاق ومنع عرقلته، رغم إقرارها بإمكانية مواجهة تحديات خلال مراحل تطبيقه.
إلى ذلك، كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها وإجراءاتها الأمنية في الضفة الغربية، فداهمت عشرات المنازل في بلدة عصيرة الشمالية بمحافظة نابلس، واحتجزت عشرات الفلسطينيين داخل أحد المنازل بعد تحويله إلى مركز تحقيق ميداني، بحسب الوكالة الفلسطينية.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 4 فلسطينيين خلال اقتحامات نفذتها في قرى عوريف وعينابوس وبرقة، بعد مداهمة منازلهم، إضافة لاعتقال طفلين في بلدة طمون وآخر من بيت لحم.
تتزامن الحملة الإسرائيلية في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع استمرار عمليات الهدم والاعتقالات وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، عقب مواجهات دامية شهدتها بلدة "تل" خلال الأيام الماضية، في حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية إجراءات جديدة لتوسيع الاستيطان وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، مع توسيع العمليات العسكرية.
في المقابل، قال المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقرير، إن الاعتداءات الأخيرة للمستوطنين في الضفة الغربية تعكس تصاعداً خطيراً في ما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين"، معتبراً أنه أصبح جزءاً من سياسة متكاملة تتم بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وبدعم حكومي، وتهدف إلى تهجير الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم.
هذا وأضاف التقرير أن الهجمات التي شهدتها بلدات تل وقريوت والمغير ودير جرير خلال الأسابيع الأخيرة "تشير إلى تحول الاعتداءات من حوادث متفرقة إلى نهج منظم"، محذراً من أن "غياب المساءلة الدولية قد يفضي إلى مزيد من التصعيد ووقوع هجمات أوسع ضد الفلسطينيين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية".
المصدر:
العربيّة