آخر الأخبار

6 ساعات بين إعدامين.. ماذا يحدث اليوم في فلوريدا؟

شارك

تتجه الأنظار إلى ولاية فلوريدا الأمريكية، التي تستعد، الثلاثاء بالتوقيت المحلي، لتنفيذ إجراء غير مسبوق منذ عقود، بإعدام سجينين في يوم واحد، أحدهما يُعد ثاني أكبر مسن يُنفّذ فيه حكم الإعدام في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد جدل قانوني وإنساني محتدم حول تسريع وتيرة الإعدامات في الولاية تحت إدارة الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس، بمعدل لم يسبق له مثيل في الأزمنة الحديثة في فلوريدا.

كيف سيُعدمان؟

تخطط السلطات في فلوريدا لإعطاء الحقنة القاتلة للسجينين، وأحدهما شرطي سابق أُدين بقتل فتاة صغيرة، والآخر رجل ثمانيني. وتأتي عملية الحقن المخطط لها بعد 18 شهرا من بدء ديسانتيس في تسريع تنفيذ أحكام الإعدام.

وتتم جميع عمليات الإعدام في فلوريدا عن طريق حقنة تشل العضلات وتوقف القلب، وفقا لإدارة الإصلاح والتأهيل.

ومن المقرر إعدام جيمس ألين دوكيت (68 عاما) بالحقنة القاتلة في الظهيرة في سجن ولاية فلوريدا بالقرب من ستاركي، يليه بعد نحو 6 ساعات دومينيك أنتوني أوتشيكون (80 عاما)، والذي سيكون أكبر سجين يُعدم في تاريخ فلوريدا الحديث.

وأُدين دوكيت باغتصاب وإغراق فتاة تبلغ من العمر 11 عاما أثناء عمله ضابط شرطة في بلدة صغيرة بوسط فلوريدا عام 1987، بينما أُدين أوتشيكون بقتل والدي صديقته السابقة عام 1986.

وسيكونان السجينين الحادي عشر والثاني عشر اللذين يُعدمان في فلوريدا هذا العام.

مصدر الصورة جيمس ألين دوكيت (يسار) ودومينيك أنتوني أوتشيكون (أسوشيتد برس)

أرقام قياسية

وقال مسؤول في سجن فلوريدا صباح الثلاثاء إن الإدارة واثقة من جاهزيتها لتنفيذ حكمي الإعدام، فيما لم يذكر الحاكم سبب جدولة تنفيذ حكمي إعدام في اليوم نفسه.

وديسانتيس، الذي يغادر منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل، أشرف على تنفيذ عدد قياسي من الإعدامات بلغ 19 حالة في عام 2025، وهو عدد أكبر مما نفذه أي حاكم آخر لفلوريدا في عام واحد منذ إعادة تطبيق عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة عام 1976. وكان الرقم القياسي السابق هو 8 حالات إعدام تم تسجيلها في عام 2014.

إعلان

وإذا نُفذت عقوبتا الإعدام الثلاثاء، فسيرتفع الإجمالي للسنتين الأخيرتين لديسانتيس في المنصب إلى 31 حالة إعدام، مقارنة بتسع حالات إعدام فقط خلال السنوات الست الأولى من إدارته، ومن المقرر تنفيذ حكم إعدام آخر في أغسطس/آب المقبل.

واللافت أنه عند التوقيع على أمر إعدام أوتشيكون أواخر الشهر الماضي، كان هو الوحيد المقرر ليوم الثلاثاء، ولكنْ بعد أن رفعت المحكمة العليا في فلوريدا وقف تنفيذ إعدام دوكيت في 8 يوليو/تموز الجاري، أقر ديسانتيس أمرا جديدا حيث أضاف دوكيت إلى موعد إعدام أوتشيكون، وهو أمر لم يحدث في فلوريدا منذ أكثر من 60 عاما.

وتُظهر سجلات إدارة الإصلاح في فلوريدا أن تنفيذ أحكام إعدام متعددة في يوم واحد كان أكثر شيوعا في الماضي، حيث كان آخرها في 12 مايو/أيار 1964.

وعلى مستوى البلاد، ليس غريبا أن تُجري ولايتان مختلفتان عمليات إعدام في نفس التاريخ، ولكنْ من غير المألوف أن تنفذ ولاية واحدة حكمين. وقبل أن تنفذ أركنساس إعدام سجينين في اليوم نفسه في عام 2017، نفذت تكساس إعدام قاتلين أُدينا في يوم واحد في عام 2000، وهو العام الذي أعدمت فيه 40 سجينا.

جدل الحمض النووي وطعون اللحظات الأخيرة

الأكثر غرابة في القصة، أن ديسانتيس قد وقع على أمر إعدام دوكيت في فبراير/شباط، محددا موعد الإعدام في مارس/آذار، لكنّ المحكمة العليا في فلوريدا أصدرت أمرا بوقف التنفيذ قبل أيام فقط من ذلك الموعد للسماح بإجراء اختبارات الحمض النووي لأدلة قديمة لم يكن من الممكن إجراؤها في وقت المحاكمة الأصلية.

وكانت النتائج غير حاسمة، مما يعني أنها لم تبرئ دوكيت ولم تربطه بشكل قاطع بالجريمة، وقد سمح القضاة ببدء نفاذ حكم هيئة المحلفين.

وحتى الأسبوع الماضي، رفضت المحكمة العليا في فلوريدا طعون الرجلين، وكان محامو دوكيت قد طلبوا إيقافا آخر للتنفيذ، مدعين أن دوكيت بريء وأن تعامل الولاية مع أدلة الحمض النووي هو السبب في النتائج غير الحاسمة.

وأوضح محامو أوتشيكون أن العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، بما في ذلك مشاكل الكلى والبروستاتا، قد تجعل إعدامه مؤلما بشكل خاص، مما يشكل عقوبة قاسية وغير عادية، كما لا تزال هناك طعون معلقة لكلا الرجلين أمام المحكمة العليا الأمريكية.

بدورها، حثت منظمة "فلوريديون من أجل بدائل لعقوبة الإعدام" ديسانتيس على إيقاف تنفيذ حكمي الإعدام.

وقالت المديرة التنفيذية للمجموعة غريس هانا، في بيان: "يمثل يوم 28 يوليو/تموز تصعيدا غير مسبوق في استخدام فلوريدا لعقوبة الإعدام. هاتان قضيتان مختلفتان تماما، لكنهما تشيران إلى نفس الواقع المزعج: تستمر فلوريدا في توسيع استخدام عقوبة الإعدام، على الرغم من الأدلة المتزايدة على أن هذا ليس ما يريده سكان فلوريدا".

وسلطت عمليات الإعدام الأخيرة الضوء على ارتفاع سن المحكوم عليهم وجددت التساؤلات حول إنسانية تطبيق عقوبة الإعدام على السجناء الذين قد يموتون قريبا لأسباب طبيعية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا