تشهد الملاحة في مضيق هرمز تراجعا حادا، في ظل إحجام شركات الشحن عن عبور الممر البحري الحيوي، بعد انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الهجمات على السفن التجارية.
وأظهرت بيانات لمنصة "مارين ترافيك" (MarineTraffic)، نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية، أن عدد حالات العبور المؤكد لمضيق هرمز انخفض إلى 8 سفن فقط، في مؤشر على استمرار تراجع النشاط الملاحي.
ووفق البيانات، فإن 7 من أصل 8 سفن عبرت الممر الواقع داخل المياه الإيرانية، بينما لم تسجل أي حركة ملاحة عبر الممر الواقع في المياه العمانية. كما لم ترصد أي تحركات لما يعرف بـ"أسطول الظل" المستخدم عادة في نقل النفط بعيدا عن أنظمة التتبع والعقوبات.
وأضافت البيانات أن حركة العبور توزعت بالتساوي بين السفن التجارية وغير التجارية، فيما كان نصف السفن العابرة يحمل العلم الإيراني، وهو ما يعكس اعتمادا متزايدا على المسار الإيراني في ظل عزوف العديد من السفن الأجنبية عن استخدام المضيق.
في المقابل، أكد ديميتريس مانياتيس، الرئيس التنفيذي لشركة Marisks اليونانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية، أن شركات الشحن عادت إلى ما وصفه بـ"أسوأ السيناريوهات" منذ انهيار التفاهم الأمريكي الإيراني.
وأوضح، خلال إحاطة لمجموعة Lloyd's List Intelligence، أن السفن التي كانت عالقة داخل الخليج تمكنت في وقت سابق من المغادرة، إلا أن التطورات الأخيرة غيرت المشهد بالكامل.
وقال: "كل شيء تغير. لقد عدنا إلى أسوأ السيناريوهات، ولا أحد مستعد للتحرك."
وأشار مانياتيس إلى أن عدد السفن العابرة للمضيق تراجع بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تزايد الهجمات القاتلة على السفن التجارية عقب انهيار وقف إطلاق النار، موضحا أن المخاوف لم تعد مرتبطة بالتكاليف المالية أو الحوافز الاقتصادية.
وأضاف: "الأمر لم يعد يتعلق بالأموال، بل بالخوف الذي بات يسيطر على قرارات أطقم السفن. البحارة ببساطة لا يرغبون في عبور المضيق أيا كانت الضمانات المقدمة لهم."
وانعكست هذه التطورات سريعا على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ شهر، حيث صعد خام برنت بنحو 1% ليتداول عند حوالي 85 دولارا للبرميل، فيما ارتفع الخام الأمريكي إلى ما يقارب 80 دولارا للبرميل، مدفوعا بتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم.
ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تراجع في حركة الملاحة أو تصاعد في المخاطر الأمنية عاملا مباشرا في رفع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
المصدر: تسنيم + cbsnews
المصدر:
روسيا اليوم