آخر الأخبار

في يوم التعذيب.. أسرى محررون من غزة يكشفون أهوال سجون الاحتلال

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، قدّم أسرى فلسطينيون محررون من قطاع غزة، عبر "الجزيرة مباشر" شهادات تفصيلية عن انتهاكات وتعذيب ممنهج تعرضوا له خلال فترات اعتقالهم داخل مراكز احتجاز وسجون إسرائيلية.

وشملت تلك الانتهاكات الضرب المبرح والإهانة والإهمال الطبي والحرمان من الحقوق الأساسية، حيث استعرضوا تجاربهم منذ لحظة الاعتقال وحتى الإفراج.

وقال الصحفي خضر بكر عبد العال، وهو من سكان مدينة غزة وعمل مراسلا لوكالات محلية ودولية، إنه اعتُقل من مجمع الشفاء الطبي في 18 مارس/آذار 2024، بعد أن بقي في مدينة غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح أن لحظات الاعتقال الأولى تخللها تقييد لليدين من الخلف، وتعصيب للعينين، وتجريد من الملابس، مع تعرض المعتقلين للضرب لفترات طويلة امتدت لساعات، في ظروف وصفها بأنها كانت قاسية ومهينة.

وأضاف أن غياب الحماية الدولية للصحفيين جعلهم عرضة للاعتداء منذ اللحظة الأولى.

وتابع عبد العال أن المعتقلين نُقلوا في شاحنات كبيرة ضمت نحو 150 شخصاً، قبل تقسيمهم إلى مجموعات داخل حافلات صغيرة، حيث قيدوا بأصفاد حديدية في اليدين والقدمين، وأجبروا على ارتداء ملابس السجن.

وأشار إلى أن الضرب كان متواصلا خلال عملية النقل مخلفا إصابات بكسور في الأضلاع استمرت آثارها لأشهر.

عيادة الفحص

وروى عبد العال أنه قبل إدخاله أحد مراكز الاحتجاز، نُقل إلى ما وصفه بمكان للفحص الطبي داخل غلاف غزة، حيث جرى تصوير المعتقلين وتسجيل بياناتهم.

وأضاف أنه عندما أبلغ الطبيب عن مرض جلدي مزمن يعاني منه، تلقى رداً صادماً، بحسب قوله، مفاده: "أنا مش جاي أعالجك، أنا جاي أعذبك"، قبل نقله مجدداً إلى أماكن الاحتجاز.

وتحدث الصحفي المعتقل عن حادثة استشهاد معتقل يدعى كمال راضي داخل أحد الأقسام، مبينا أنه استدعي وتعرض للضرب لنحو ساعة، قبل أن يُعاد إلى الزنازين وهو في حالة حرجة.

إعلان

وأضاف أن المعتقل فارق الحياة لاحقا، ووضع جثمانه في كيس أسود، بينما أبلغت سلطات السجن نجله المعتقل في قسم مجاور بوفاة والده.

وقال عبد العال إنه أمضى 91 يوماً داخل مركز احتجاز "سدي تيمان"، واصفا تلك الفترة بـ "سلسلة مستمرة من التعذيب"، مشيرا إلى منع الحديث والصلاة والنوم الطبيعي، وتقليص استخدام دورة المياه لدقائق معدودة يوميا.

وأضاف أن المعتقلين تركوا مقيدين ومعصوبي الأعين بشكل دائم، مع تعرضهم لعقوبات عند أدنى حركة أو محاولة تواصل.

وأشار إلى أن وحدات القمع كانت تقتحم الأقسام بشكل أسبوعي تقريبا، حيث يتعرض المعتقلون لضرب جماعي دون أسباب واضحة، بما في ذلك خلال أيام الأعياد.

وأكد أن ممارسة هذا العنف كانت تتم بعيدا عن أي هدف استخباراتي واضح، وإنما بغرض الإهانة والتعذيب فقط.

تعذيب داخل المستشفيات

كما استعاد حادثة إصابته بتسمم خطير في الدم، إذ نُقل إلى المستشفى وهو مقيد اليدين والقدمين تحت حراسة مشددة.

وأوضح أنه تعرض لاحقاً لاعتداء داخل المستشفى نفسه، ما تسبب له بنزيف في الرأس، وأجبر على إخفاء حقيقة ما حدث تجنبا لمزيد من العنف.

وأكد عبد العال أن أساليب التعذيب شملت الصعق الكهربائي والحرمان من النوم والنقل المتكرر بين مراكز الاحتجاز، واصفا ما يحدث خلال نقل المعتقلين إلى المحاكم أو المستشفيات بـ "رحلات تعذيب" مستمرة.

وأضاف أن بعضهم أجبر على الجلوس في أوضاع مؤلمة لساعات طويلة تحت الشمس وعلى أسطح إسفلتية حارقة.

من جانبه، قال الأسير المحرر مصعب أمدوخ إن المعتقلين نُقلوا إلى غرف تعرف بـ"الديسكو" أو "الموسيقى"، يُشغل فيها صوت مرتفع بشكل متواصل لمنع النوم والتأثير النفسي على المعتقلين.

وأضاف أن التعذيب شمل الضرب المتكرر والإهانة، إضافة إلى إجبار بعض المعتقلين على شرب الماء بطريقة مهينة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا