في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية -أمس الجمعة- عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و إسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو/حزيران الجاري.
وهذه هي الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي تستضيفها واشنطن، بعد أربع جولات سابقة انطلقت في أبريل/نيسان الماضي، ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت -في بيان- إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، بحثا خلاله الجولة المقبلة من المفاوضات.
وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا المباحثات المقررة في واشنطن، حيث "سيعمل الطرفان -بوصفهما حكومتين تمتلكان السيادة- على إحراز تقدم نحو سلام دائم".
وأشار بيغوت إلى أن روبيو أشاد بما وصفه بـ"شجاعة الرئيس عون في السعي إلى اغتنام فرصة تاريخية لتعزيز سيادة لبنان وتعافيه".
كما جدد وزير الخارجية الأمريكي -وفق البيان- دعم واشنطن لجهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى إقامة دولة ذات سيادة كاملة تعيش بسلام مع جيرانها.
واعتبر أن المفاوضات تمثل "المسار العملي الوحيد لإعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي وإنهاء دوامات العنف المتكررة".
ويأتي الإعلان عن الجولة الجديدة من المفاوضات بعد يومين من توقيع الولايات المتحدة و إيران اتفاقا ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
ويتزامن ذلك مع تصعيد إسرائيلي في لبنان، إذ شن الجيش الإسرائيلي -أمس الجمعة- أكثر من 106 هجمات، أسفرت عن مقتل 47 شخصا وإصابة 97 آخرين.
وفي الجولة الرابعة من المفاوضات التي نُظّمت مطلع شهر يونيو/حزيران الجاري، أعلنت الولايات المتحدة اتفاق لبنان وإسرائيل على وقف لإطلاق النار يتضمن إنشاء ما سُميت "مناطق تجريبية"، وذلك عقب اختتام محادثات استمرت يومين في واشنطن، وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وذكرت الخارجية الأمريكية أن الطرفين اتفقا -بتوجيه من واشنطن- على الإسراع في إنشاء "مناطق تجريبية"، تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية بشكل حصري على الأرض، مع استبعاد جميع الأطراف غير الحكومية.
بحسب البيان الأمريكي، تكون السيطرة ضمن تلك المناطق للجيش اللبناني بشكل حصري، مع استبعاد جميع الأطراف غير الحكومية، في إشارة واضحة إلى أن تكون تلك المنطقة خالية من حزب الله أو أي جهة مسلحة غير حكومية.
وكشف الرئيس اللبناني جوزيف عون -في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية في 4 يونيو/حزيران- أن لبنان اقترح أن تشمل "المنطقة التجريبية" في مرحلة أولى منطقة زوطر الغربية والشرقية وقلعة شقيف، مشيرا إلى أن تنفيذ الاتفاق قد يبدأ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف وتقديم الضمانات اللازمة.
وقال الرئيس اللبناني حينها إن المفاوضات "كانت صعبة، واستُؤنفت بعد تدخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إثر طلب تعليقها من رئيس الوفد اللبناني"، مضيفا أن "الاتفاق قد يكون الفرصة الأخيرة وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته".
وتابع "الاتفاق سيكون مستداما، ونعوّل على دور الرئيس ترمب".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل هجوما واسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 3 آلاف و980 شخصا وإصابة أكثر من 12 ألفا آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عاميْ 2023 و2024، كما توغلت خلال العمليات العسكرية الحالية لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة