آخر الأخبار

هل تفجر معادلة "الضاحية مقابل الشمال" مواجهة جديدة بين إيران وإسرائيل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتخذ التصعيد العسكري والسياسي الإسرائيلي ضد لبنان أبعادا إقليمية تتجاوز الحدود الميدانية، ليضع إيران مباشرة أمام استحقاقات المواجهة الشاملة.

وبينما يربط الاحتلال أمن مستوطناته الشمالية باستهداف ضاحية بيروت الجنوبية بضوء أخضر أمريكي، يرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن هذا المسار يضع طهران في مأزق إستراتيجي يحمل في طياته احتمالات عودة الحرب بمعناها الإقليمي الواسع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

ويوضح جوني -خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة- أن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خرق اتفاق وقف إطلاق النار (الذي كان يمثل ضبطاً للنار يُحيّد بيروت والضاحية)، وحصوله على دعم أمريكي مباشر وموافقة واضحة لضرب الضاحية، قد أحدث انعكاسا إقليميا مباشرا يتعلق بإيران، حيث وُضعت طهران في موقف محرج حقيقة جراء هذا التصعيد، وباتت تبدو وكأنها متخلية عن جبهة أساسية كانت قد اندلعت في سياق "الحرب الكبرى".

جبهة جنوب لبنان كانت إلى حد بعيد تؤازر جبهة الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية، ومن ثمّ فإن هذا المشهد يفرض ترقبا للموقف الإيراني، ويفتح الباب أمام احتمال تدحرج الصراع وعودة الحرب إلى سياقها الإقليمي الشامل والواسع الذي يربط طهران بالمعادلة الميدانية مباشرة.

بواسطة العميد حسن جوني

مصدر الصورة من عمليات القصف التي ينفذها مقاتلو حزب الله ضد مستوطنات شمال إسرائيل (الإعلام الحربي لحزب الله)

وينطلق هذا التهديد الإيراني من فشل ميداني للاحتلال في الشمال، إذ يربط وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمن المستوطنات الشمالية بأمن الضاحية الجنوبية لبيروت لتكريس هذه المعادلة من جديد.

ويرى جوني أن مواصلة حزب الله استهداف مناطق الشمال بالصواريخ والمسيّرات يعبر بوضوح عن فشل جيش الاحتلال في حماية سكان الشمال، رغم كل إجراءاته الميدانية، بما فيها التوغل واحتلال قلعة الشقيف و"الخط الأصفر" والمنطقة العازلة، وهو ما يدفع نتنياهو للهروب نحو التصعيد واستهداف الضاحية بضوء أمريكي يمنح العمليات شرعيتها.

إعلان

وفي هذا السياق، حذر قائد مقر " خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني سكان مناطق شمال إسرائيل بضرورة الإخلاء إذا استُهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، موضحا أن هذه "التحذيرات الموجهة للكيان الصهيوني تأتي بسبب انتهاكاته المتكررة لوقف إطلاق النار".

وفي السياق ذاته، أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية أن بلاده "لن تتسامح مع تصعيد التوتر في لبنان"، مشددا على أن "صبر القوات الإيرانية له حدود".

واستمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نحو 40 يوما، ثم توصلت واشنطن وطهران في 7 أبريل/نيسان الماضي عبر وساطة باكستانية إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة، في حين لم تفضِ المفاوضات الجارية بينهما سوى إلى مزيد من تباعد الآراء.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة -إثر تعثر مفاوضاتها مع إيران- حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على ساحل مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا