أظهرت بيانات رسمية صدرت -أمس الأحد- في كولومبيا فشل كل من المرشحين للرئاسة في الحصول على أغلبية الأصوات للفوز من الجولة الأولى، وذلك بعد فرز معظم الأصوات.
ويستعد المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا (47 عاما) لخوض جولة ثانية في الانتخابات الرئاسية للبلاد أمام اليساري عضو مجلس الشيوخ إيفان سيبيدا (63 عاما)، بعد أن سجل المرشحان نتائج متقاربة للغاية.
وحصل المحامي اليميني دي لا إسبرييا على 44.2% من الأصوات، بينما حصل منافسه اليساري السيناتور والناشط المخضرم سيبيدا على 41%.
وتُعدّ الانتخابات مصيرية بالنسبة لكولومبيا، لأنها قد تحدد ما إن كانت تجربة أول حكومة يسارية في تاريخ البلاد الحديث -بقيادة الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو– ستتحول إلى مسار سياسي مستمر، أم ستشهد عودة اليمين الذي حكم البلاد لعقود.
وأفادت السلطات بأن الاقتراع في الجولة الأولى -التي تنافس فيها 14 مرشحا- جرى في أجواء هادئة، وأغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي.
من جهته، قال الرئيس الكولومبي إنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات، مضيفا أنه سينتظر النتائج النهائية التي يراجعها القضاة.
كما رفض سيبيدا القبول الفوري بنتيجة الجولة الأولى من التصويت، وقال إنه ينتظر قيام السلطات الانتخابية بالتدقيق في نتائج الانتخابات.
وكان المرشح اليساري إيفان سيبيدا قد تصدر استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أنه سيواجه منافسة أشد في الجولة الثانية، عندما لا يجد الناخبون من التيارات اليمينية والوسطية أمامهم عدة مرشحين للاختيار من بينهم.
وتعهد سيبيدا -وهو نجل زعيم شيوعي مقتول- بالسعي لتحقيق السلام مع الجماعات المسلحة غير الشرعية عبر المفاوضات، كما أعلن عزمه زيادة الإصلاحات بهدف تقليص الفجوة الاجتماعية والفقر.
أما رجل الأعمال دي لا إسبرييا فرغم أنه لم يشغل مناصب منتخبة من قبل فإنه يقدم نفسه بوصفه مرشحا من خارج المنظومة السياسية، متعهدا بشن حملة صارمة ضد الجماعات المسلحة غير الشرعية وبناء 10 سجون ضخمة، إضافة إلى تقليص الفقر عبر تحسين التعليم والرعاية الصحية وتوفير السكن للفئات الأكثر فقرا.
ويحق لنحو 41 مليون شخص التصويت لاختيار خليفة للرئيس اليساري بيترو الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية، ومن المقرر أن تجري جولة الإعادة بحسب اللوائح في 21 يونيو/حزيران الجاري.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة