أفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية، أمس الخميس، بأن وزير الخارجية وانغ يي تعهد بدعم كوبا ومواجهة "سياسات القوة والتنمر" خلال محادثاته مع نظيره الكوبي في نيويورك، وسط الضغوط المتزايدة التي تواجهها الجزيرة الكاريبية من الولايات المتحدة.
وقال وانغ لوزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا، وفقا لبيان صيني صادر عن اجتماعهما "ستواصل الصين نصرة العدالة والدفاع عن كوبا، ودعم قضيتها العادلة، والإسهام في تنمية اقتصاد كوبا وتحسين معيشة شعبها".
وفي إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، قال الوزير الصيني "من الضروري الاحترام الراسخ لسيادة جميع الدول واستقلالها، ومعارضة جميع أشكال سياسة القوة والتسلط".
وتربط الصين علاقات وثيقة بالدولة الشيوعية، وقد وعدت بالتبرع بـ60 ألف طن من الأرز لمساعدة كوبا على تجاوز النقص الحاصل، ووصلت الشحنة الأولى يوم الأحد.
وحثت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة على "الكف عن التلويح بالقوة القضائية ضد كوبا، والكف عن التهديد باستخدامها في كل مناسبة"، ردا على لائحة الاتهام الصادرة الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم الصين غو جياكون حينها "تدعم الصين بقوة كوبا في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية، وتعارض أي تدخل خارجي".
وتعاني كوبا حصارا أمريكيا للطاقة، ولوّح الرئيس دونالد ترمب علنا بإمكانية السيطرة على البلاد. وقطعت إدارة ترمب إمدادات النفط عن كوبا من فنزويلا حليفة هافانا، بعد إطاحتها بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في غارة جوية في يناير/كانون الثاني الماضي.
كما شددت واشنطن قبضتها الأسبوع الماضي بتوجيهها اتهاما إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بإسقاط طائرتين مدنيتين أمريكيتين عام 1996، مما أثار مخاوف من سعي الولايات المتحدة إلى إيجاد ذريعة للإطاحة بالحكومة في هافانا.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء، ناشد وزير الخارجية الكوبي المجتمع الدولي تقديم مساعدة عاجلة لبلاده لتجنيبها كارثة بسبب حصار الطاقة الذي تفرضه الولايات المتحدة.
وقال رودريغيز "أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع كارثة إنسانية يمكن فرضها عبر حصار الأسلحة أو حصار الوقود"، مضيفا "حان وقت التضامن مع كوبا".
وفي تعليق على لائحة الاتهام ضد كاسترو، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن الولايات المتحدة تركز بشدة على تغيير النظام في كوبا.
ووصف رودريغيز اللائحة بأنها ذات دوافع سياسية، نافيا مزاعم الولايات المتحدة بأن كوبا تشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي. وقال لمجلس الأمن "إنه أمر يتنافى مع المنطق والعقل. دعوا كوبا تعيش بسلام".
وبسبب الحصار التجاري الأمريكي الذي فُرض بعد وصول فيدل كاسترو إلى السلطة عام 1959، يعيش الكوبيون في ظروف اقتصادية مزرية، ويعانون نقص الغذاء والدواء ومواد أساسية أخرى، كما أن انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد بات أمرا مألوفا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة