آخر الأخبار

ما الذي تبحث عنه إسرائيل في أمريكا الجنوبية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يرى الكاتب الروسي فاليري بورت أن خسارة إسرائيل مؤخرا العديد من حلفائها بسبب الحرب على غزة، دفعها جاهدة إلى إيجاد حلفاء جدد، ومن بينهم الأرجنتين، بعدما لم يتبق لتل أبيب سوى شريك موثوق واحد تقريبا، وهو واشنطن.

وأشار الكاتب في مقال على موقع "صندوق الثقافة الإستراتيجية" الروسي إلى أن الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، الذي يعتبر نفسه "أكثر رئيس صهيوني في العالم" وأكد مرارا وتكرارا شغفه بإسرائيل، وسعادته بالعودة إلى أرض الميعاد، كان قد أعلن أن أولويته في السياسة الخارجية ستكون التحالف مع تل أبيب، حتى قبل أن يستقر في القصر الرئاسي في بوينس آيرس.

مصدر الصورة خافيير ميلي (يسار) يلتقي بنتنتياهو في مقر الأمم المتحدة سبتمبر/أيلول 2025 (الفرنسية)

مؤيد بشدة لإسرائيل

ولفت بورت إلى أنه بمجرد فوز ميلي بمنصب الرئاسة، تحركت إدارته على الفور، وصنفت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) منظمة إرهابية، وصوّتت ضد انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة، وأكدت نيته نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إنذار أمني لأوروبا.. لعبة حرب تنتهي بهزيمة الناتو أمام بوتين افتراضي
* list 2 of 2 "أسيلسان" التركية.. لاعب إستراتيجي صاعد بالصناعات الدفاعية العالمية end of list

علاوة على ذلك، أعربت الحكومة الأرجنتينية عن "معارضتها الشديدة" لقرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو. وأخيرا، صنّفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وبزيارته الأخيرة إلى إسرائيل، أكد ميلي مجددا موقفه الداعم للضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

اتفاقيات إسحاق

ووفق الكاتب، كان الهدف الرئيسي من زيارة ميلي إلى إسرائيل هو إبرام "اتفاقية إسحاق" بين الأرجنتين وإسرائيل، والتي تنص على التعاون بين الدولة اليهودية ودول نصف الكرة الغربي في مجالات الاقتصاد والأمن والتكنولوجيا وغيرها.

وبرأيه، إذا تحقق ذلك، ستصبح المنطقة محورا رئيسيا للسياسة الخارجية الإسرائيلية، لا سيما أنه من المتوقع انضمام أوروغواي وبنما وكوستاريكا إلى "اتفاقيات إسحاق" في عام 2026.

إعلان

مع ذلك، يرى الكاتب أن ظروفا مختلفة قد تُعرقل هذه الخطط، بما في ذلك سياسات إسرائيل "المتفجرة"، التي قد تُثني دولا أخرى عن الانضمام.

فاليري بورت:
بمجرد فوز ميلي بمنصب الرئاسة، تحركت إدارته على الفور، وصنفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منظمة إرهابية، وصوّتت ضد انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة، وأكدت نيته نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

تاريخ طويل من التعاون

كما يشير إلى تاريخ طويل من التعاون بين إسرائيل والأرجنتين. فاستنادا إلى وثائق رُفعت عنها السرية من وزارة الخارجية البريطانية في عام 2016، فقد باعت تل أبيب سرا أسلحة إلى بوينس آيرس خلال نزاع عام 1982 بين الأرجنتين والمملكة المتحدة حول جزر فوكلاند، بما في ذلك أنظمة إنذار مبكر رادارية، وصواريخ جو-جو، وخزانات وقود للطائرات المقاتلة القاذفة.

ويورد الكاتب أن طائرات سكاي هوك المقاتلة الهجومية، التي حصلت عليها إسرائيل من الولايات المتحدة، قد استُخدمت ضد السفن البريطانية. وأصابت القنابل التي أسقطتها هذه الطائرات عدة سفن تابعة للبحرية الملكية وأغرقت المدمرة كوفنتري.

لوبي يهودي قوي في الأرجنتين

ويتحدث عن أن نفوذ اللوبي اليهودي القوي في الأرجنتين قد أسهم في تعزيز النفوذ الإسرائيلي المتزايد.

ويضم هذا اللوبي، من بين آخرين، المستشار الاقتصادي للرئيس الأرجنتيني، داريو إبستين؛ ووزير الخارجية الأرجنتيني السابق ورجل الأعمال جيراردو ويرثين؛ ورجل الأعمال الثري إدواردو إلشتاين، أحد أبرز ممولي حملة ميلي الرئاسية؛ والحاخام الأرثوذكسي والدبلوماسي، سفير الأرجنتين لدى إسرائيل، شيمون أكسل وانيش.

لكن بورت يلفت الانتباه إلى أنه في الوقت الذي يبدو أن الأمور تسير فيه على ما يرام بالنسبة لإسرائيل والجالية اليهودية الكبيرة في الأرجنتين، فإن معاداة السامية، التي ازدهرت في عهد الرئيس خوان بيرون الموالي لهتلر، ظلت متجذرة.

ويخلص إلى أنه في هذه الأيام، تُظهر الإحصاءات ازديادا في حوادث معاداة السامية في الأرجنتين. وإذا أمكن التغاضي عنها حاليا، واستمر عددها في التزايد، فقد تُعيق تطور العلاقات بين بوينس آيرس وتل أبيب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا