أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، "استهداف" البنية التحتية المصرفية الموازية لإيران، ووصولها إلى العملات المشفرة، وأسطولها غير الرسمي، وشبكات شراء الأسلحة، وتمويل الجماعات الإرهابية في المنطقة، ومصافي النفط الصينية الصغيرة المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان، إن هذه الإجراءات أدت إلى تعطيل عشرات المليارات من الدولارات، من "الإيرادات التي كان من الممكن استخدامها لتمويل الإرهاب"، وذلك عبر حملة ضد طهران أطلقت عليها واشنطن اسم "الغضب الاقتصادي".
وأضاف بيسنت: "في ظل حملة الضغط القصوى التي يشنها الرئيس الأميركي، تضاعف التضخم في طهران وانخفضت قيمة عملتها بشكل حاد".
وتابع: "تقترب جزيرة خرج، وهي المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، من بلوغ طاقتها التخزينية القصوى، مما سيجبر النظام على خفض إنتاج النفط، ما سيؤدي إلى خسارة إضافية في الإيرادات تقدر بنحو 170 مليون دولار يوميا، وإلحاق ضرر دائم بالبنية التحتية النفطية الإيرانية".
وختم بيانه قائلا: "ستواصل وزارة الخزانة ممارسة أقصى الضغوط، وأي شخص أو سفينة أو كيان يسهل تدفقات غير مشروعة إلى طهران يعرض نفسه لخطر العقوبات الأميركية".
وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت الحكومة الأميركية فرض عقوبات على 35 كيانا وفردا لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران، متهمة إياهم بـ"تسهيل تحويل عشرات المليارات من الدولارات المرتبطة بالتهرب من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب".
وحذر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أيضا، من أن أي شركة تدفع "رسوم عبور" إلى الحكومة الإيرانية أو الحرس الثوري مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات كبيرة.
وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات "استهدفت شبكات ساعدت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري على الوصول إلى النظام المالي الدولي لتلقي مدفوعات مبيعات النفط غير المشروعة، وشراء مكونات حساسة للصواريخ وأنظمة أسلحة أخرى، وتحويل أموال إلى جماعات مرتبطة بإيران".
وقال بيسنت: "النظام المصرفي الموازي لإيران يشكل شريانا ماليا حيويا لقواتها المسلحة، إذ يتيح أنشطة تعرقل التجارة العالمية وتؤجج العنف في أنحاء الشرق الأوسط".
وأضاف أن "الأموال غير المشروعة التي تضخ عبر هذه الشبكة تدعم العمليات الإرهابية المستمرة للنظام، وتشكل تهديدا مباشرا للقوات الأميركية والحلفاء في المنطقة، والاقتصاد العالمي"، مشيرا إلى أن أي مؤسسة تسهل عمل هذه الشبكات أو تتعامل معها معرضة لـ"عواقب وخيمة".
المصدر:
سكاي نيوز