في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشن إسرائيل حملة عسكرية موسعة في الضفة الغربية، طالت مخيم قلنديا وحي كفر عقب و بلدة الرام شمال القدس، حيث اعتقلت العشرات وحوّلت منازل الفلسطينيين إلى ثكنات عسكرية، ويتزامن ذلك مع اعتداءات ممنهجة من المستوطنين الذين أطلقوا الرصاص الحي على مواطنين في جبل هراشة وبيت ساحور.
بحسب الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي، فإن ما يجري في الضفة الغربية يتجاوز العمليات المعتادة، ويصفه بـ"حالة استباحة" تصاعدت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدا أن إسرائيل تعمل ضمن مخطط إستراتيجي للاستيطان والتوسع غير المسبوق، حيث استولت على نحو 50% من أراضي الضفة بالسرقة والاقتطاع والقوة.
وناقش برنامج "ما وراء الخبر" مع ضيوفه في حلقة (2026/4/27) التطورات في الضفة، طارحا عدة تساؤلات:
ومن جهته، يرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن السياسة الإسرائيلية تنقسم إلى 3 طبقات:
وأضاف أن الهدف الأكبر هو استحالة قيام دولة فلسطينية، وتنفيذ ضم زاحف عبر تشريعات وسيطرة على الأرض.
واتفق البرغوثي مع هذا الطرح، مؤكدا أن إسرائيل تسعى لتكرار التطهير العرقي الذي نفذته في نكبة عام 1948، مشيرا إلى أن مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين تم إخلاؤها بالكامل وتدمير معظم البيوت ومنع العودة إليها تحت تهديد الرصاص.
لكنه أكد أن الفلسطينيين -رغم الضائقة الاقتصادية والبطالة المرتفعة- يرفضون الرحيل، وما زالوا يُحبطون المخطط الإسرائيلي.
ومن زاوية أخرى، تناول مصطفى الموقف الإسرائيلي الداخلي، موضحا أن تأييد حل الدولتين تراجع من 60% قبل 20 عاما إلى 30% حاليا، فيما لا يحظى موضوع الضم بإجماع حيث يخشى المعارضون تحول إسرائيل إلى نظام "أبارتهايد".
ولكنه أشار إلى صمت إعلامي ومجتمعي إزاء قتل وتهجير الفلسطينيين، مع تغطية فقط عندما تستهدف الميليشيات جنودا أو إسرائيليين متضامنين.
أما على المستوى الدولي، فأوضح البرغوثي أن هناك تحولا في مواقف دول مثل إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا التي طالبت بإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، لكن ألمانيا وإيطاليا تصدتا للخطوة.
وأكد أن الردع الدولي الحقيقي لن يتحقق إلا بفرض عقوبات ومقاطعة على إسرائيل.
ومن جهة أخرى، أكد مصطفى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– لا يكترث إلا بالرئيس دونالد ترمب، وهو يستغل التهديدات الأوروبية داخليا ليُظهر نفسه كمن يصدّ الضغوط الدولية، وأوضح أن اليمين الإسرائيلي المستفيد من الضغوط الدولية يدفع المشهد السياسي بأكمله للوقوف مع مشروعه الاستيطاني في الضفة.
وخلص البرغوثي إلى أن حل الدولتين أصبح مستحيلا عمليا دون إزالة 800 ألف مستوطن و400 مستوطنة وبؤرة استيطانية، مقترحا البديل المتمثل في دولة واحدة يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات ويعود فيها اللاجئون.
وشدد -في الوقت نفسه- على أن المطلوب داخليا دعم صمود الفلسطينيين وتوحيد طاقاتهم، وخارجيا تكثيف الضغط الدولي حتى يتحول إلى إجراءات عقابية.
المصدر:
الجزيرة