آخر الأخبار

هل تتخلى الدراما التركية عن المشاهد العنيفة بعد حادثتي المدرستين؟

شارك

يتجدد الجدل في تركيا حول تأثير الدراما التلفزيونية في تشكيل السلوك المجتمعي، عقب حادثتي العنف المدرسي في ولايتي كهرمان مرعش وشانلي أورفا، مع تصاعد الانتقادات للمسلسلات التي تبرز مشاهد العنف والأسلحة.

وفي ظل هذا الغضب المجتمعي، عاد النقاش داخل الأوساط الفنية حول حدود المسؤولية الأخلاقية لصناع الدراما وتأثير ضغوط نسب المشاهدة والإعلانات على المحتوى المعروض.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 فوضى التفاوض.. كواليس التخبط الأمريكي في مفاوضات إيران
* list 2 of 2 فريدمان: هكذا تاهت إسرائيل وهكذا يمكن لترمب إنقاذ لبنان end of list

وعقب مقتل 9 أشخاص في حادثة كهرمان مرعش، توقفت المسلسلات مؤقتا عن العرض، قبل أن يعود صناع الدراما إلى مواقع التصوير بعد إدخال تعديلات جوهرية على المشاهد العنيفة، وفق صحيفة يني شفق التركية.

ويجري تصوير الحلقات الجديدة من أعمال بارزة مثل "المدينة البعيدة" (Uzak Şehir)، و"تحت الأرض" (Yeraltı)، و"حلم أشرف" (Eşref Rüya)، و"إيه.بي.آي" (A.B.I)، مع مراعاة الحساسية المجتمعية.

لكن بعض العاملين في الدراما يرون أن هذا التوجه قد يكون مؤقتا، في ظل ضغوط طول الحلقات ومتطلبات نسب المشاهدة.

العنف.. الحبكة الأسهل

ويرى المنتج جميل يافوز أن العديد من القضايا أصبحت طبيعية بسبب المسلسلات التركية مثل الجحود في العلاقات الأسرية والتقليل من قيمة بعض المبادئ.

وبسبب صعوبة كتابة حلقة مدتها 135 دقيقة، يوضح يافوز ليني شفق أن كتّاب السيناريو يلجؤون إلى الطريق الأسهل عبر تقديم مواضيع مثل تحقيق العدالة الفردية واستخدام السلاح لأنهما ضمان لنجاح المسلسل.

ويعتقد المنتج أنه رغم محاولات الكتّاب أن يكونوا أكثر حساسية بعد الآن، فإنهم قد يعودون إلى النقطة نفسها بعد فترة بسبب الضغوط الاقتصادية ومواقف القنوات واستسهال المنتجين.

أما السيناريست والمخرجة هلال شيلينك فتعتبر أن تبرير كتّاب السيناريو لتقديم السلاح في المسلسلات بأنهم يعكسون واقع المجتمع هو تهرب من مسؤوليتهم، خاصة مع ارتفاع معدلات مشاهدة التلفاز في تركيا.

الإنتاج يقرر

في المقابل، ترى السيناريست نورية بيليجي أن المشكلة لا تكمن في عرض العنف في المسلسلات التلفزيونية، بل في إفلات مرتكبي هذا العنف من العقاب وتحويل من يمارسه إلى بطل أثناء السرد.

إعلان

لكن القرار لم يعد يقتصر على كاتب السيناريو وحده، بل أصبح المنتجون ومنصات البث أيضا أصحاب قرار في كيفية السرد، لذلك ترى بيليجي أنه من الضروري أن يجتمع كل أطراف القطاع لمناقشة هذا الموضوع.

وتضيف ليني شفق: "أنا واثقة من أن القنوات التلفزيونية تقيّم هذا الوضع حاليا، وسيتخذون بلا شك قرارات باتخاذ خطوات أكثر حذرا".

تقليد العنف

ويشير خبير إعلام الطفل بورا دورموش أوغلو إلى أن المسلسلات تشكل مرجعية قوية للأطفال والشباب، لأن استخدام السلاح وإظهار الأشخاص وهم يحققون عدالتهم بأنفسهم يستقران في العقل الباطن للمشاهد كأسلوبين لحل المشكلات.

وبالتالي فعندما يواجه الطفل أو المراهق موقفا يقلقه، يوضح الأكاديمي أن الطفل قد يلجأ حين ذلك إلى أحد هذه القوالب الجاهزة في ذهنه، لأنه يعتبر ما يراه بكثرة في الدراما أمرا طبيعيا، حسبما نقلت يني شفق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا