آخر الأخبار

الشرع: سوريا "أنقذت المنطقة" ونسعى لاتفاق يضمن انسحاب إسرائيل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، أن بلاده أدت دورا محوريا في حماية استقرار المنطقة عبر منع تمدد النزاعات إلى دول الجوار، مشددا على أن دمشق تتبنى اليوم نهجا دبلوماسيا لحل الأزمات.

وفي جلسة نقاشية بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، قال الشرع إن بلاده "أنقذت المنطقة" بمنع استخدام أراضيها منصة لهجمات تزعزع الاستقرار، مشيرا إلى أن حجم التحديات الراهنة يتطلب حلولا استثنائية.

وأعلن الرئيس السوري خلو منطقة شمال شرقي سوريا من أي قواعد أجنبية بعد خروج آخر شاحنة أمريكية أمس الخميس، حيث رحبت دمشق بـ"عملية التسليم النهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا إلى الحكومة السورية".

وقالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها تسلَّمت قاعدة قسرك، الواقعة بين مدينتَي تل تمر والقامشلي بمحافظة الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبارك الشرع جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيقاف الحرب في لبنان، مؤكدا أن سوريا تتأثر مباشرة بهذا الصراع وتدفع باتجاه الحوار والدبلوماسية لإرساء السلام.

ومساء الخميس، أعلن ترمب وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام بعد محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيا الجانبين للحضور إلى البيت الأبيض لإجراء "أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983".

العلاقة مع إسرائيل وإيران

وبشأن الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، شدد الرئيس السوري على بطلان اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل في الجولان المحتل، مؤكدا أنه حق أصيل للشعب السوري. وكشف أن المفاوضات الحالية تتركز في مستواها الأول على البحث عن "اتفاق أمني" يضمن انسحاب قوات الاحتلال إلى خطوط عام 1974.

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان، واستغلت الوضع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد فاحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

إعلان

وأمس الخميس، قال الشرع إنه "لا يعتقد أن المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية"، مؤكدا أن بلاده جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع تل أبيب يحافظ على استقرار المنطقة.

وحول العلاقة مع طهران، وصف الرئيس السوري تجربة السنوات الـ14 الماضية مع إيران بأنها كانت "غير سليمة"، مشيرا إلى مشاركتها في دعم "النظام السابق".

ومع ذلك، أكد أن دمشق التزمت بضبط النفس ولم تكن طرفا في أي صراع ضد إيران خلال الحرب التي وضعت أوزارها مؤخرا بهدنة مؤقتة، معربا عن أمله في الانتقال إلى مرحلة "إصلاح المسارات" في المنطقة.

ملفات داخلية

وأشار الرئيس السوري إلى أن عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" ( قسد) في مؤسسات الدولة تجاوزت مراحلها الأكبر.

سياسيا، أعلن الرئيس أن البرلمان المنتخب سيعقد أولى جلساته نهاية الشهر الجاري لصياغة دستور جديد للبلاد، مؤكدا التوجه نحو بناء "دولة قوية ومزدهرة" تتجاوز السياسات الخاطئة والعزلة التي تسبب فيها النظام السابق.

واختتم برؤية اقتصادية تهدف لتحويل سوريا إلى "سلة غذائية" ومركز للطاقة، معتمدة على الذات ورفض المساعدات المسيسة.

تحولات جوهرية

بدوره، كشف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، اليوم الجمعة، عن تحولات جوهرية في المشهدين الميداني والسياسي السوري، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تضاعف وجودها العسكري، بل أتمت سحب قواتها من سوريا وسلمت جميع القواعد العسكرية.

وأوضح براك، خلال جلسة نقاشية ضمن منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن الرئيس السوري أكد بوضوح عدم رغبته في الدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الجبهة السورية لم تشهد إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشاد بما وصفه بـ"الذكاء" الذي أبدته القيادة السورية في التعامل مع التصعيد الإقليمي، معتبرا أن دمشق تحلت بالحكمة في عدم الانخراط في المعارك الدائرة.

وفي خطوة لافتة، أكد المبعوث الأمريكي أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات بين سوريا وإسرائيل، متوقعا إمكانية الوصول إلى اتفاق تطبيع بين الطرفين قد يسبق الاتفاق مع لبنان.

وفي سياق متصل، شدد براك على أن واشنطن تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان، يضع حدا للتسلح في المنطقة ويفضي إلى نزع سلاح حزب الله.

كما تطرق المبعوث الأمريكي إلى سوريا إلى أمن الطاقة العالمي، لافتا إلى ضرورة البحث عن بدائل إستراتيجية ل مضيق هرمز لضمان استقرار الإمدادات بعيدا عن التهديدات.

واختتم براك تصريحاته بتوجيه رسالة ردع واضحة تجاه طهران، مؤكدا امتلاك الولايات المتحدة "تفوقا عسكريا مطلقا على الصعد الجوية والبرية والبحرية في الحرب ضد إيران".

وفجر 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا