آخر الأخبار

لماذا يرسل ترمب قوات إضافية للشرق الأوسط؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتحرك الولايات المتحدة لتعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط في وقت يجري فيه الحديث عن إمكانية انعقاد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، مما يعكس مسارا مركبا يجمع بين الضغط الميداني ومحاولات دفع المحادثات إلى الأمام دون حسم واضح لوجهة التصعيد أو التهدئة.

وفي السياق، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن واشنطن تستعد لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، بينهم نحو 6 آلاف جندي على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، إضافة إلى قوة أخرى قوامها 4200 عنصر من مجموعة "بوكسر" البرمائية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن انتشار عسكري أوسع، إذ يشارك نحو 50 ألف جندي أمريكي في العمليات المرتبطة بإيران وفق تقديرات البنتاغون، بالتزامن مع فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهو تصعيد يعكس رغبة واشنطن في رفع كلفة الموقف على طهران، وفق مراقبين.

ويرى خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية في مؤسسة "ويكي سترات" الدكتور ريتشارد وايتس أن هذه التحركات لا تنفصل عن أسلوب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يعتمد على الجمع بين أدوات الضغط والتفاوض، معتبرا أن تعزيز القوات جزء من محاولة إبقاء الضغط قائما بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

ويشير وايتس إلى أن واشنطن لا تنظر إلى هذه الخطوات بوصفها متناقضة، بل كوسيلة لخلق أوراق قوة على طاولة التفاوض، خاصة مع سعيها إلى إشراك أطراف دولية أخرى، بما يعزز موقعها في أي تسوية محتملة.

استعداد لسيناريوهات مختلفة

في المقابل، يلفت أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران الدكتور حسن أحمديان إلى أن هذا الحراك يعكس استعدادا متبادلا لسيناريوهات مختلفة، موضحا أن طهران وواشنطن تواصلان التحضير لاحتمالات التصعيد رغم استمرار الاتصالات السياسية.

ويضيف أحمديان أن تعثر جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام آباد ترك أثرا على مستوى الثقة، خصوصا مع اتهامات إيرانية لواشنطن بعدم الجدية، في وقت تتداخل فيه حسابات أطراف أخرى في مسار التفاوض، من بينها إسرائيل.

إعلان

هذا التداخل يطرح، وفق وايتس، احتمال توسيع نطاق أي اتفاق ليشمل ملفات إقليمية وليس فقط البرنامج النووي بما في ذلك دور حلفاء إيران في المنطقة، وهو ما قد يفتح بابا لتبادلات أوسع، لكنه يجعل الوصول إلى اتفاق أكثر تعقيدا.

غير أن أحمديان يستبعد أن تقدم طهران تنازلات جوهرية في هذا الملف، معتبرا أن دعم حلفائها يمثل جزءا من مقاربتها الإستراتيجية، وأن أي تغيير في هذا الاتجاه سيبقى مرتبطا بمكاسب مقابلة لا تبدو متاحة بسهولة في الظروف الحالية.

وموازاة مع ذلك، يشير الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد إلى أن التحركات الأمريكية تتقاطع مع مساع لإعادة ضبط إيقاع التصعيد في الجبهة اللبنانية، لافتا إلى أن واشنطن تحاول موازنة دعمها لإسرائيل مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

ويضيف شديد أن هذا التوازن يفرض على الإدارة الأمريكية التعامل بحذر مع تطورات الميدان، خاصة في ظل تعقيدات الداخلين اللبناني والإسرائيلي وما يرافقهما من حسابات سياسية وأمنية متداخلة.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي نقولا ناصيف أن المقاربة الأمريكية الإسرائيلية تميل إلى ربط أي تسوية محتملة في لبنان بملف حزب الله، مشيرا إلى أن الطروحات الحالية تتجاوز مسألة وقف إطلاق النار إلى قضايا أعمق تتعلق ببنية التوازنات في الداخل اللبناني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا