في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في 11 أبريل/نيسان الجاري، ساد الجدل منصات التواصل ووسائل الإعلام بشأن روايتين متناقضتين حول ما إذا كانت مدمرات أمريكية قد عبرت مضيق هرمز بالفعل. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين حربيتين تتحركان في المضيق ضمن عملية قالت إنها ترمي إلى تهيئة الظروف لإزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية، بينما سارعت طهران إلى نفي الرواية مؤكدة أن ما أعلنته واشنطن "غير صحيح".
وبين هاتين الروايتين، انتشر على منصات التواصل مقطع فيديو قيل إنه يوثق مواجهة بحرية حديثة بين سفن تابعة للحرس الثوري الإيراني وقطع بحرية أمريكية قرب المضيق الإستراتيجي.
وظهر المقطع في صيغ متعددة مرفقا بتعليقات تزعم أن قوارب هجومية إيرانية ما زالت ترابط في مضيق هرمز، في حين تراقبها السفن الحربية الأمريكية عن قرب من دون خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
الفيديو حظي بانتشار واسع، وتداولته حسابات تملك مئات الآلاف من المتابعين، مسجلا مئات الآلاف من المشاهدات عبر منصات مختلفة.
وتغذى التفاعل مع المقطع من سياق التوتر المتصاعد عقب فشل مفاوضات اليوم الأحد بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ذهب بعض المعلقين إلى التحذير من أن أي احتكاك بحري في مضيق هرمز قد يتحول إلى الشرارة الأولى لمواجهة عسكرية جديدة تتصدر نشرات الأخبار العالمية والعربية، وتعيد إشعال فتيل الحرب في المنطقة.
ولكن تدقيقا أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة على المقطع المتداول، أظهر أن الفيديو قديم ولا يوثق أي مواجهة بحرية حديثة قبالة مضيق هرمز.
فخلال عملية التتبع والبحث عن المصدر الأصلي، تبين أن المقطع نُشر أول مرة عام 2022، وأنه يتعلق بحادثة سابقة، إذ أفادت تقارير إعلامية في ذلك الوقت بأن السفينة الأمريكية "يو إس إس سيروكو" (PC-6) وسفينة الإنزال "يو إس إن إس تشوكتاو كاونتي" (T-EPF-2) كانتا تعملان في مضيق هرمز، قبل أن تقترب منهما 3 سفن هجومية سريعة تابعة للبحرية الإيرانية في المياه الدولية.
المصدر:
الجزيرة