فخ الدقائق الأخيرة.. هل يبتلع #ترامب إيران بـ "دبلوماسية الصدمة"؟#سوشال_بالتفصيل#إيران #الولايات_المتحدة #إسرائيل#التصعيد_في_الشرق_الأوسط pic.twitter.com/7JlAWYc7Ji
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) March 23, 2026
يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لطهران وقادت إلى اغتيال شخصيات كبرى، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.
وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع لـ"رويترز"، الإثنين، إن قاليباف يتفاوض نيابة عن إيران مع الولايات المتحدة مع تصاعد الصراع، في إشارة إلى دوره المتنامي، رغم نفيه ذلك لاحقا.
وحسب تقارير صحفية، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمل مع قاليباف، بوصفه شريكا محتملا أو حتى قائدا مستقبليا للبلاد، في وقت تلمح به واشنطن إلى التحول من الضغط العسكري نحو نهاية تفاوضية للحرب.
ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة عن المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائدا في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران وقائدا للشرطة الوطنية ومرشحا رئاسيا سابقا، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.
وبعد أكثر من 3 أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة.
وكان قالیباف، الذي طالما نظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه وخليفته مجتبى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة، وتوعد بالثأر من هجومهما.
وفي كلمة وجهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه "ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان".
وتعكس هذه اللهجة موقفه الراسخ كأحد أنصار النظام الديني لإيران، وهو موقف تجلى أيضا من خلال المساعدة في مواجهة المعارضة الداخلية.
حياة سياسية متقلبة
ولد قاليباف في بلدة طرقبة شمال شرقي إيران عام 1961، وتشير وسائل الإعلام إلى أن حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئيا من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان مراهقا، في وقت زخم ثورة 1979.
وأثناء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، انضم إلى الحرس الثوري، الذي كان وقتها قوة عسكرية جديدة تشكلت لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرج سريعا ليصبح جنرالا خلال 3 أعوام فقط.
وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع الحرس الثوري، وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح في نهاية المطاف رئيسا لوحدة القوات الجوية به.
وأثناء خدمته في الحرس الثوري، شارك في حملة ضد طلاب الجامعات عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي وقتها محمد خاتمي، يهددونه فيها بإطاحته إذا لم يكبح الاحتجاجات.
وعندما وجد خامنئي نفسه محاصرا بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل قاليباف، مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.
وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان قاليباف يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران آنذاك المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.
ولم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها عامي 2013 و2024 من دون أن يظفر بالانتخابات، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.
وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاما، ونسب إليه الفضل في المساعدة على مواجهة اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة، بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.
وبعد 12 عاما في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيسه عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.
المصدر:
سكاي نيوز