آخر الأخبار

محللون: أمريكا وإسرائيل تواجهان معضلة قد تدفع ترمب لخيار صعب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يعد معروفا ما الذي يريده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من حربه على إيران، لكن محللين يرون أن الأمور تتجه نحو مزيد من التصعيد، وتحديدا فيما يتعلق باستهداف منشآت النفط واستهداف مستوطنات شمال إسرائيل.

فمن الصعب جدا معرفة ما يريده ترمب في الوقت الراهن، كما يقول كبير الباحثين في معهد "كيتو" للدفاع دوغلاس بونداو، مضيفا "هو نفسه لا يعرف ما يريد، كونه مُعتَدا جدا بنفسه ويعتقد أنه قادر على إدارة أي بلد في العالم".

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 بضربات متبادلة للنفط.. هل اتخذت حرب إيران وإسرائيل منحنى خطيرا؟
* list 2 of 3 نيويورك تايمز: إيران قد تستعيد اليورانيوم من موقع قصفته واشنطن العام الماضي
* list 3 of 3 الصين تدعو لوقف الحرب وتشدد على احترام سيادة وأمن إيران ودول الخليج end of list

صحيح أن ترمب يتماهى مع إسرائيل بشكل كبير، لكنه في الوقت نفسه يقود بلدا إمبرياليا، ويريد فرض ما يريده على بقية الدول وأن يختار من يحكمها، حسب ما قاله بونداو في مقابلة مع الجزيرة.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي يحاول تكرار نموذج فنزويلا في إيران بحيث يضع شخصا من داخل النظام على رأس الدولة يكون منصاعا له، لكنه لا يفهم مدى صعوبة تحقيق هذا الأمر في إيران، برأي بونداو.

ترمب لا يعرف أهدافه

والواضح لبونداو حتى الآن أن ترمب لا يدرك ما الذي يمكن أن تصل إليه الأمور مستقبلا، لأن الولايات المتحدة وإسرائيل وحيدتان في العالم ولا أحد يريد الوقوف معهما في هذه الحرب.

كما أن الكثير من الدول، بما فيها دول الخليج المنزعجة من سلوك إيران، لا تريد لهذه الحرب أن تستمر لأن تداعياتها ستكون قاسية على الجميع، كما يقول الخبير الأمريكي، الذي يعتقد أن ترمب لا يزال يدفع إيران باتجاه الاستسلام، بغض النظر عن تضارب تصريحاته.

ومع دخول الحرب حالة من عدم الوضوح الميداني، فإن إيران تبدو قادرة على إيلام دول المنطقة، لكنها ليست قادرة على تغيير المعادلات، كما يقول المحلل السياسي والباحث في معهد الشرق الأوسط الدكتور حسن منيمنة.

فلا أحد يعرف ما الذي أدت إليه الضربات الأمريكية الإسرائيلية بسبب التعتيم الإعلامي المفروض على مجريات الحرب، لكن إسقاط النظام الإيراني لا يبدو واقعيا، برأي منيمنة، الذي لا يستبعد حدوث هذا مستقبلا في حال استمرت الحرب، رغم تأكيد المخابرات الأمريكية صعوبة تحقيق هذا الهدف بالضربات الجوية فقط.

إعلان

ووفق التقديرات الأمريكية الحالية، فإن احتمالات سقوط النظام الإيراني أقل من احتمال بقائه ولو بطريقة مغايرة لما كان عليه قبل الحرب، حسب منيمنة، الذي يرى أن هذه الحرب مرفوضة من أكثر من نصف الأمريكيين، لكن ليس على النحو الذي يدفع ترمب لوقفها.

ولا يستبعد منيمنة أن يلجأ ترمب لاستخدام ضربات نووية تكتيكية لإسقاط النظام إن أوشك على الخسارة، وعندها لا أحد يعرف ما الذي ستفعله الصين وروسيا، اللتان تراقبان بصمت، لأنهما تريان أن أمريكا تؤذي نفسها بنفسها.

أما إسرائيل، فليست معنية بما ستدفعه الولايات المتحدة ثمنا لهذه الحرب، ولا بحدوث فوضى في المنطقة لأنها تريد هذه الفوضى، كما يقول المتحدث.

معضلة غير متوقعة

بيد أن إسرائيل تواجه خطرا لم يكن في حسبانها بعدما دخل حزب الله الحرب بشكل يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد إنه كان أكبر مما تصورت.

كما أن الضربات الإيرانية جاءت أكبر من المتوقع على ما يبدو، لأنها المرة الأولى التي تفرض فيها إسرائيل هذا التعتيم الكبير على ما تحدثه هذه الضربات، وفقا لشديد.

غير أن المعضلة الأكبر التي تواجهها إسرائيل حاليا أنها لم تعد قادرة على الوفاء بتعهدها تجاه مستوطنات الشمال، إذ قال شديد إنها أبلغتهم بأنهم لن يغادروا بيوتهم إن اندلعت مواجهة جديدة، ثم وجدت نفسها مجبرة على نقلهم بسبب ضربات الحزب، الذي وجدته واقفا على الحدود بعد ساعات من عودته للقتال.

والآن، يبدو الأمر أكبر من مجرد إسناد من حزب الله لإيران، وإنما هو فرض لمعادلة "أمن مستوطنات الشمال مقابل أمن طهران"، وتشكيل غرفة عمليات مقابلة لغرفة العمليات الأمريكية الإسرائيلية، برأي شديد الذي توقع أن تتسع الحرب مستقبلا حتى لو لم تصبح حربا شاملة.

ومع استهداف إسرائيل لخزانات وقود في العاصمة طهران، ورد الحرس الثوري بقصف مصفاة حيفا، يتوقع رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد أن تتخذ الأمور منحى أكثر تصعيدا.

فقد وضع الحرس الثوري هذه السيناريوهات في حسبانه على ما يبدو وجهز ردوده عليها، بحيث تصبح تداعيات الحرب عالمية وليست إقليمية فقط، كما يقول حداد.

فالإيرانيون لن يستسلموا ولن يواجهوا نظامهم السياسي بقرار من إسرائيل، حسب حداد، الذي توقع مزيدا من الاستهدافات لمنشآت الطاقة والخدمات الإسرائيلية في حال رفعت تل أبيب وتيرة استهدافها سبل معيشة الإيرانيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا