آخر الأخبار

ثلاثون عاماً على بوكيمون: ماذا تعني سلسلة الألعاب بالنسبة لعشاقها؟

شارك
مصدر الصورة

هل جمعت كل شخصيات البوكيمون؟

مرت ثلاثون عاماً على إطلاق لعبة بوكيمون في اليابان، ورغم أنها بدأت لعبة صغيرة إلا أنها كانت إيذاناً بانطلاق ظاهرة يابانية تطورت لتجتاح العالم أجمع.

تطورت بوكيمون لتشمل سلسلة رسوم متحركة تلفزيونية وأفلامًا ولعبة بطاقات تداول، إضافةً إلى لعبة الهاتف المحمول الشهيرة بوكيمون غو!، ونجحت في كسب معجبين من جميع أنحاء العالم.

بحسب تقارير فإن بوكيمون أكثر سلسلة إعلامية حققت إيرادات في التاريخ، ولا تزال ظاهرةً ثقافية حتى اليوم، تجذب المزيد من المعجبين من الأجيال الجديدة حول العالم.

وبمناسبة عيد ميلاد بوكيمون الثلاثين، سأل برنامج بي بي سي نيوزبيت بعضاً من عشاق هذه السلسلة عن سبب حبهم الشديد لها، ولماذا تجذب هذا العدد الكبير من الناس، ولماذا تستمر في اكتساب هذه الشعبية.

مصدر الصورة

تمحورت لعبة بوكيمون دائماً حول السماح للمشاركين بلعب دور المدرب، واصطياد الوحوش وجمعها قبل خوض معارك بها ضد لاعبين آخرين.

عند إصدار النسخة الأولى منها على جهاز نينتندو غيم بوي المحمول عام 1996، لم يكن متوقعاً لها أن تحقق نجاحاً باهراً.

لكن الترويج الشفهي القوي وسعر الجهاز المنخفض ساهما في بيع أكثر من مليون نسخة خلال العام الأول.

ثم تطور الأمر بعد إنتاج المسلسل الكرتوني الشهير وإصدار لعبة بطاقات التداول (TCG) المشتقة من بوكيمون، لتصبح اللعبة ظاهرة عالمية واسعة الانتشار لدرجة أن الصحافة أطلقت عليها اسم "بوكيمونيا".

وبسبب شدة انتشار هذه الظاهرة منعت المدارس الأطفال من إحضار بطاقات لعب البوكيمون إلى ساحة اللعب في المدرسة.

ثم جاءت الموجة الثانية من الانتشار العالمي عام 2016، عندما أطلقت العلامة التجارية لعبة الهواتف الذكية بوكيمون غو، التي استخدمت نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وكاميرا الهاتف المحمول لتحديد موقع وحوش البوكيمون في الأماكن الحقيقية المحيطة باللاعبين.

وتم تحميل تطبيق لعبة بوكيمون غو، أكثر من مليار مرة، منذ إطلاقه.

ثم شهدت ألعاب البوكيمون طفرة هائلة مع تفشي جائحة كوفيد-19، وانتشرت بشكل كبير لعبة بطاقات بوكيمون (TCG)، التي حظيت باهتمام كبير.

مصدر الصورة

يعتقد غوش روزنبرغ، المعروف باسم Jrose11، وهو أحد أشهر لاعبي بوكيمون على الإنترنت، أن سهولة الوصول إلى سلسلة الألعاب هي أحد أسرار نجاحها المستمر.

يقول هذا اللاعب المتحمس لألعاب الفيديو لبرنامج بي بي سي نيوزبيت، إن سر استمرار شعبية بوكيمون لسنوات طويلة هو "تميزها، إذ لا توجد طريقة واحدة للعبها".

ويضيف: "أعتقد أن سحر بوكيمون يكمن في أنها لا تقتصر على آلاف المخلوقات، وكلها مميزة ومصممة بشكل رائع، بل لأنه يمكن لعبها بوسائل عديدة ومختلفة، وكلها صحيحة".

ويعد درو ستيفنسون، أحد المتأهلين لنهائيات بطولة بوكيمون الأوروبية لألعاب الورق، مثالاً جيداً على تنوع ألعاب بوكيمون.

ورغم براعة ستيفنسون، 17 عاماً، في منافسات لعبة الورق، يقول لبرنامج نيوزبيت، إنه نادراً ما يمارس ألعاب الفيديو هذه الأيام.

لكنه يتفق مع غوش في أن "هناك الكثير مما يمكن تقديمه" لعشاق اللعبة.

يقول إن فعاليات ألعاب بطاقات البوكيمون تجمع "أشخاصاً من مختلف الأماكن والمجتمعات، ومن مختلف المجالات والتخصصات"، بينهم طلاب وأولياء الأمور.

ويضيف أن لكل منهم اهتمام في مجال مختلف في مجتمعاتهم، لذلك يصف التجمع في هذه الفعاليات بأنه بمثابة "لقاء صديق قديم".

ويختتم فكرته بالقول: "إنها ممتعة للغاية، والجو ودود للغاية".

مصدر الصورة

كأي مجتمع يضم جماهير مختلفة، لا يخلو مجتمع بوكيمون من الفضائح والجدل والشكاوى من محبي السلسلة القدامى.

وزاد التركيز مؤخراً على سوق تداول بطاقات اللعب، الذي حظي بشهرة أكبر بفضل اليوتيوبر والمصارع لوغان بول.

وكان له الفضل في لفت انتباه الأخرين إلى وجود قيمة محتملة لهذه الهواية، بعد قيامه بعمليات شراء باهظة بملايين الدولارات لبطاقات نادرة جداً.

والآن، مع إصدار بطاقات جديدة، يشكو المعجبون من تزايد صعوبة الحصول عليها بسبب محاولات المضاربين والبائعين غير المرخصين في جمع البطاقات من السوق بكميات كبيرة ثم إعادة بيعها لتحقيق أرباح.

واعترف تسونيكازو إيشيهارا، الرئيس التنفيذي لشركة بوكيمون، في تصريحات سابقة لبي بي سي، بأنه لا يمكنهم فعل الكثير للسيطرة على سوق إعادة بيع البطاقات.

وحتى في قطاع ألعاب الفيديو، كان هناك انتقادات للإصدارات الأخيرة من سلسلة بوكيمون الرئيسية، التي لا تزال من إنتاج المطور الأصلي جيم فريك، لافتقارها إلى الابتكار، خاصة فيما يتعلق بالرسومات.

ومع هذا كان هناك إشادة بالإصدار الأخير تحت اسم، Pokémon Legends Z-A، بسبب أسلوب اللعب الخاص به، ووفقا لشركة نينتيندو، فقد باع بالفعل أكثر من 12 مليون نسخة.

مصدر الصورة

تجذب لعبة بوكيمون جمهوراً متنوعاً، على عكس بعض الألعاب الأخرى التي قد تميل أكثر لجذب الذكور أو تنظر بريبة إلى الوافدين الجدد.

تقول مونيك بودن، 32 عاماً، وهي هاوية جمع بطاقات بوكيمون ومنشئة محتوى، إن تجربتها مع مجتمع بوكيمون كانت متكاملة.

وتضيف لنيوزبيت: "أعتقد أنهم يتقبلون جميع أنواع الناس، سواء كنت خبيراً باللعبة أو لا تعرف عنها شيئاً".

وتشدد مونيك على أنها من محبي بوكيمون منذ طفولتها، وبدأت في جمع البطاقات في السنوات الأخيرة.

وتصف بوكيمون بأنه "يمثل لها إحساس، إنه نوستالجيا (الحنين إلى الماضي)".

وتختتم حديثها قائلة: "يحب الناس بوكيمون لأسباب مختلفة، ولكن في النهاية، الأمر كله يدور حول الشعور بالراحة والمتعة والتسلية".

بينما تعتبر أريانا ستيدهام، رئيسة جمعية بوكيمون في جامعة لندن (UCL)، إن مجتمع لعبة بوكيمون ساعدها على بناء علاقات حقيقية.

انضمت الشابة البالغة من العمر 20 عاماً إلى الجمعية في سنتها الدراسية الأولى، وكانت قلقة بشأن تكوين صداقات.

وتقول عن شعورها: "يعني لي الكثير حقاً أن أجد هذا المجتمع وهؤلاء الأشخاص الذين أعتبرهم أصدقائي المقربين مدى الحياة".

"لقد جعلني هذا المجتمع أشعر بأنني لست وحيدة كما كنت أعتقد في صغري...إنه مجتمع شغوف للغاية، وأشعر أنهم ساعدوني بطرق لا أستطيع وصفها".

وتحدث البعض لنيوزبيت عن أن سلسلة بوكيمون غيرت حياتهم.

يقول درو، أحد لاعبي بوكيمون تي سي جي، لنيوزبيت: "لا أعتقد أنني كنت سأصل إلى ما أنا عليه الآن لولا أنني بدأت لعب بوكيمون".

بينما يرى جوش، وهو لاعب بث مباشر منذ عام 2016، إن اللعبة كانت جزءاً كبيراً من حياته على مدار 25 عاماً، ولا يتخيل حياته بشكل مختلف.

ويقول: "طالما أنهم مستمرون في إنتاج الألعاب، فلا أرى سبباً يمنعني على الأقل من لعبها".

ويعتبرها "كل شيء" بالنسبة له، ويضيف: "لقد وفرت لي وظيفة حرفياً"، ومثل ملايين غيره يرى أن بوكيمون تمنح أيامهم البهجة.

وتابع: "لا توجد كلمات كافية للتعبير عن ذلك.. أعبر عن مدى امتناني لوجود هذا".

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا