تسلّمت وزارة الدفاع السورية قاعدة الشدادي العسكرية الواقعة شمالي شرق البلاد، بعد التنسيق مع القوات الأمريكية، وفق ما نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقبل أيام أعلنت القوات الأمريكية إخلاء قاعدة التنف القريبة من الحدود الأردنية العراقية.
ونشرت الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي الذي شكلته في عام 2014 لمكافحة تنظيم الدولة، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين.
وأعلنت هزيمة تنظيم الدولة في العراق عام 2017، وفي سوريا عام 2019.
وقال قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر الخميس، إن القوات الأمريكية ما زالت مستعدة للرد على تهديدات تنظيم الدولة، وفق ما نقلت فرانس برس.
صرح مسؤولون أمريكيون مؤخراً أنهم يدرسون الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، تقول صحيفة وول ستريت جورنال، في وقت نشر فيه موقع تابع لقناة تي آر تي التركية أنه قبل عمليات الإجلاء الأخيرة، كان يُعتقد بوجود نحو 1,500 جندي أمريكي متمركزين في سوريا.
وبحسب وسائل إعلام ومركز جسور للدراسات المختص بالشأن السوري، فإن القوات الأمريكية تمركزت في 22 قاعدة، بحسب أرقام عام 2020.
من أبرز هذه القواعد:
ومع خروج القوات الأمريكية من الشدادي والتنف، لم يبق لواشنطن سوى وجود عسكري محصور في قاعدتي الرميلان وقصرك، وكلاهما يقع ضمن مناطق سيطرة (قسد)، وفق ما أفادت به شبكة الجزيرة الإخبارية نقلاً عن مراسلها.
وذكر تقرير لوكالة الأنباء رويترز نشر في حزيران/يونيو 2025 أن إدارة ترامب أعلنت نيتها خفض وجودها العسكري في سوريا من ثامي قواعد إلى قاعدة واحدة في مناطق شمال شرق سوريا.
ونقلت عن صحيفة نيويورك تايمز قولها إن عدد القوات قد ينخفض من 2000 إلى 500 جندي في إطار عملية الانسحاب.
تقع قاعدة الشدادي على أطراف بلدة الشدادي في ريف الحسكة، وكانت تضم سجناً، احتجزت فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة الشهر الماضي.
وتأتي أهمية قاعدة الشدادي من موقعها الذي يربط بين محافظتي الحسكة ودير الزور.
واستخدمت في عام 2016 كموقع رئيسي لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وكانت قوات أمريكية في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تتمركز في قاعد الشدادي التي كانت ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية في محافظة الحسكة.
تقع قاعدة التنف في أقصى جنوب شرق سوريا، ضمن بادية حمص قرب المثلث الحدودي الذي يلتقي فيه العراق والأردن وسوريا.
كما أنها تتمركز قرب معبر التنف على الطريق الدولي دمشق–بغداد (M2)، وهو طريق حيوي يربط العاصمتين ويُعد شرياناً استراتيجياً للتجارة والتحركات العسكرية، وهو ما منح الموقع أهمية جيوسياسية تتجاوز حجمه الجغرافي.
برزت أهمية القاعدة بشكل خاص بعد عام 2016، حين تمركزت فيها قوات أمريكية ضمن إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
واستخدمت واشنطن الموقع كنقطة تدريب ودعم لفصيل "جيش مغاوير الثورة"، وهو فصيل معارض للنظام السوري، كما تحولت القاعدة إلى مركز مراقبة وتحكم في منطقة صحراوية واسعة، مع فرض منطقة عسكرية محظورة بقطر نحو 55 كيلومتراً حولها.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة