آخر الأخبار

مفاوضات مسقط الإيرانية الأمريكية.. "بداية جيدة" وتباين في الأجندات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بجولة المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، تكشف القراءة الإيرانية للمفاوضات عن تباين واضح في الأجندات، وحدود مختلفة لما ينبغي أن يُناقش في هذا المسار الحساس.

من طهران، قال مراسل الجزيرة صهيب العصا إن التقييم الإيراني للجولة يذهب إلى اعتبارها بداية إيجابية لكنها لا تزال في إطار جسّ النبض تمهيدا لرسم أرضية تفاوضية أكثر وضوحا خلال الجولات المقبلة.

وأوضح العصا أن طهران ترى أن المحادثات انحصرت في الملف النووي فقط، خلافا لما كان متداولا عن طرح 3 ملفات تشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لإيران، وهي مقاربة ترفضها طهران في هذه المرحلة.

وبحسب الرواية الإيرانية التي نقلها مراسل الجزيرة، فإن طهران تصرّ على الفصل بين الملفات وتدفع باتجاه معالجة الملف النووي أولا بكل تفاصيله قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى، معتبرة أن توسيع الأجندة قد يفرغ المفاوضات من مضمونها.

وأشار العصا إلى أن الجانب الإيراني يربط أي خطوات محتملة أو تنازلات في الملف النووي بإجراءات أمريكية مقابلة وعلى رأسها تخفيف العقوبات في مسار "خطوة مقابل خطوة" ترى طهران أنه السبيل الوحيد لبناء الثقة.

صفقة شاملة

وفي هذا السياق، نقل العصا عن مصادر إيرانية للجزيرة أن واشنطن تميل إلى صفقة شاملة تتناول الملفات الثلاثة دفعة واحدة، وهو ما يشكّل جوهر التباين القائم حاليا بين الطرفين رغم الإشارات الإيجابية التي طغت على أجواء الجولة الأولى.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد وصف المحادثات بأنها جرت في أجواء جيدة، معتبرا أنها تمثّل بداية يمكن البناء عليها إذا ما استكملت المشاورات السياسية في العواصم المعنية مشددا على أن المحادثات لم تتجاوز الملف النووي.

كما اعتبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن الجولة كانت "جادّة للغاية" وأنها أسهمت في توضيح وجهات النظر وتحديد مجالات التقدم الممكنة مع تأكيده أن نتائجها ستخضع لتقييم دقيق في طهران وواشنطن.

الدور القطري

وفي الدوحة، قال مراسل الجزيرة عبد الفتاح فايد إن وصول وزير الخارجية الإيراني إلى العاصمة القطرية يأتي في توقيت بالغ الحساسية بعد انطلاق مسار تفاوضي تراقبه المنطقة والعالم في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

إعلان

وأوضح فايد أن زيارة عراقجي تندرج ضمن جولة اتصالات مكثفة تقودها الدوحة مع أطراف الأزمة في محاولة لنزع فتيل التصعيد، مستفيدة من شبكة علاقاتها المفتوحة مع مختلف الفاعلين وفي مقدمتهم طهران وواشنطن.

وأضاف أن المباحثات المرتقبة بين عراقجي ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تأتي استكمالا لدور قطري نشط سبقته اتصالات مع المبعوث الأمريكي وعدد من وزراء خارجية المنطقة.

وأشار فايد إلى أن مشاركة وزير الخارجية الإيراني كضيف خاص في منتدى الجزيرة وإلقاء كلمة افتتاحية فيه تمنح الزيارة بعدا سياسيا وإعلاميا إضافيا وتفتح المجال لرسائل إيرانية مباشرة حول مسار المفاوضات وتوقعاتها.

وكانت وزارة الخارجية القطرية قد رحبت بانطلاق جولة المفاوضات في مسقط، مثمنة جهود سلطنة عُمان، ومعربة عن أملها في أن تسهم هذه المحادثات في تحقيق مصالح الطرفين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة مفاوضات عقدت، اليوم الجمعة، في العاصمة العُمانية مسقط، في حين صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن هناك اتفاقا على استمرار التفاوض بشكل عام.

وتشهد العلاقات بين طهران وواشنطن توترا متزايدا منذ أسابيع، على خلفية نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة في الشرق الأوسط، في أعقاب الاحتجاجات على الظروف المعيشية التي شهدتها إيران في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا