آخر الأخبار

انتقد نتنياهو.. أيباك تستهدف حليفا سابقا لإقصائه من الترشح للكونغرس

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خطوة تعكس تحولات عميقة داخل السياسة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل، دشّنت أبرز جماعات الضغط اليهودية أولى معاركها الانتخابية في دورة 2026، مستهدفة هذه المرة حليفا سابقا لا خصما تقليديا.

وفي تقرير لمراسلها في واشنطن، بن صامويلز، رصدت صحيفة هآرتس أولى إشارات الصدام الكبير المتوقع داخل السياسة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل مع اقتراب دورة انتخابات الكونغرس النصفية لعام 2026، التي تضع نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( أيباك) على المحك.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 برعاية ابنة بوتين.. هل تنجح موسكو في تحويل الطيور إلى جواسيس عابرة للحدود؟
* list 2 of 2 صحف عالمية: إيران تمارس أساليبها المعتادة في التفاوض وواشنطن تخاطر بنفوذها end of list

واعتبرت أن الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي التي تُجرى يوم الخميس لاختيار مرشح في انتخابات خاصة لشغل مقعد شاغر في مجلس النواب عن ولاية نيوجيرسي، أول انخراط فعلي لأيباك في معارك انتخابات الكونغرس النصفية لعام 2026.

وتشكل هذه الجولة اختبارا أوليا لإستراتيجية اللوبي اليهودي البعيدة المدى، ومؤشرا على مدى تأثير إسرائيل في نتائج الانتخابات الأميركية.

ووفقا للمراسل، فإن أيباك -وهي من أبرز جماعات الضغط السياسي (اللوبي) في الولايات المتحدة– لم تُضِع وقتا طويلا للإعلان عن مرحلة جديدة من الصدام السياسي، حيث اختارت ساحة نيوجيرسي لتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى كل من يحاول الخروج عن "النص" التقليدي للدعم غير المشروط لإسرائيل.

وأوضح التقرير أن المعركة التي تدور رحاها لشغل مقعد نيابي شاغر، لم يكن الخصم المستهدف فيها من الوجوه التقدمية الرادكالية المعتادة، بل كان النائب السابق توم مالينوفسكي، وهو الدبلوماسي المخضرم الذي طالما اعتُبر "حليفا وصوتا متزنا" داخل مؤسسة الحزب الديمقراطي، مما يشير إلى تحول في "الخطوط الحمراء" التي ترسمها أقوى جماعات الضغط في واشنطن.

وأشار بن صامويلز في تغطيته إلى أن أيباك سخرت ذراعها المالي الضخم، المعروف باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة"، لضخ أكثر من 2.3 مليون دولار في حملة إعلانية شرسة تهدف لإقصاء مالينوفسكي في الانتخابات التمهيدية.

إعلان

على أن المثير للاهتمام في هذا الصدام أن الإعلانات الممولة لا تركز على مواقف مالينوفسكي من إسرائيل، بل تهاجمه عبر ملفات داخلية قديمة، من بينها تصويته عام 2019 لصالح تمويل وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، وقضية عدم الإفصاح عن تداولات أسهم، في أسلوب أصبحت جماعة الضغط اليهودية تعتمد عليه منذ انتخابات 2022 لإسقاط خصومها دون خوض نقاش مباشر حول إسرائيل.

أيباك خصصت ما يقرب من 96 مليون دولار لحملاتها في موسم 2026، مما يضع مرشحي الحزب الديمقراطي أمام خيارين أحلاهما مر: إما الالتزام الكامل بالخط العام للوبي اليهودي، أو مواجهة طوفان من الإعلانات الهجومية

هذا الالتفاف الإستراتيجي، كما تصفه الصحيفة الإسرائيلية، يهدف إلى إضعاف المرشح أمام قاعدته الناخبة دون تحويل السباق إلى استفتاء علني على السياسة الخارجية، وهو ما وصفه مالينوفسكي في حديثه للصحافة بأنه محاولة تضليلية تقودها مجموعات أموال لا تملك الشجاعة لمواجهته في صلب القضايا السياسية.

ويضع صامويلز هذا الهجوم في سياق أوسع من التغيرات داخل الحزب الديمقراطي بعد حرب غزة، حيث أصبح عدد متزايد من الساسة يوجّهون انتقادات علنية إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويدعون إلى إعادة النظر في سياسة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.

وكان مالينوفسكي من أبرز هؤلاء، إذ دعا في يوليو/تموز 2025 صراحة إلى إنهاء هذا النهج، محذرا من أنه يضر بإسرائيل نفسها ويقوّض الدعم الأمريكي لها على المدى الطويل.

وكشفت هآرتس أن أيباك خصصت ما يقرب من 96 مليون دولار لحملاتها في موسم 2026، مما يضع مرشحي الحزب الديمقراطي أمام خيارين أحلاهما مر: إما الالتزام الكامل بالخط العام للوبي اليهودي، أو مواجهة طوفان من الإعلانات الهجومية.

وبحسب الصحيفة، فإن معركة نيوجيرسي تكشف أيضا عن تصدع في جدار النفوذ التقليدي؛ فمالينوفسكي لا يزال يحظى بدعم أعضاء داخل أيباك نفسها ممن يشعرون بأن المنظمة أصبحت تعادي أصدقاءها الطبيعيين لخدمة أجندة سياسية ضيقة، مما ينذر بعصر جديد من الصراع حول هوية العلاقة الأمريكية الإسرائيلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل روسيا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا