آخر الأخبار

بعد توقف دام 3  سنوات.. الحكومة المصرية تسمح بتصدير السكر

شارك
مصدر الصورة Credit: KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images

( CNN )-- أعادت الحكومة المصرية فتح باب تصدير السكر بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، في خطوة تستهدف التعامل مع الفائض الكبير في الإنتاج.

جاء القرار في ظل تراجع الأسعار وزيادة المعروض، ما دفع المصانع إلى البحث عن آليات لتخفيف المخزون وتحسين السيولة، وسط تأكيد على عدم المساس باحتياجات المستهلكين .

وأوقفت الحكومة المصرية تصدير السكر في مارس/آذار 2023، نتيجة نقص المعروض وارتفاع الأسعار في السوق المحلية آنذاك. وامتدت هذه الإجراءات عدة مرات للحفاظ على توازن الأسواق وضمان توافر السكر للمواطنين، ضمن جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي واستقرار الأسعار من السلع الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، قال رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن فندي، إن فتح التصدير لا يعني السماح به بشكل مطلق، موضحًا أن الأمر يتم وفق ضوابط ومعايير محددة، حيث تتقدم الشركات الراغبة في التصدير بطلبات يتم فحصها ومراجعتها أولًا، ثم يتخذ القرار بالسماح بالتصدير من عدمه، بما يضمن عدم حدوث إسراف أو تأثير سلبي على السوق المحلي .

وأضاف فندي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السبب الرئيسي لإعادة فتح التصدير يرجع إلى توافر كميات كبيرة من السكر حاليًا، تكفي لتغطية احتياجات السوق المحلية لنحو 12 أشهر، مؤكدًا أن هذه الوفرة لا تعني وجود إغراق في السوق، لأن الإغراق يرتبط بالواردات من الخارج وليس بالإنتاج المحلي .

وأشار إلى أن تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة طبيعية لزيادة المعروض مقارنة بالاستهلاك، لافتًا أن آليات العرض والطلب هي العامل الأساسي في تحديد الأسعار، وأن ارتفاع تكلفة التمويل يفرض ضغوطًا على بعض المصانع، خاصة تلك التي لديها قروض والتزامات مالية، ما يدفعها إلى خفض الأسعار لتوفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط .

ويقدر حجم الاستهلاك السنوي من السكر في مصر بنحو 3 ملايين و200 ألف طن، بحسب فندي، الذي أشار إلى أن وزارة التموين تتابع المخزون بشكل مستمر، وتتأكد من وجود احتياطي آمن يكفي لفترة زمنية محددة قبل السماح بأي عمليات تصدير .

وتطرق فندي إلى خريطة صناعة السكر في مصر، مٌشيرًا إلى وجود شركة حكومية لاستخلاص السكر من القصب، وهي شركة السكر والصناعات التكاملية، إلى جانب 8 مصانع أخرى تعتمد على بنجر السكر، منها 4 مصانع قطاع خاص و4 مصانع قطاع أعمال عام .

وكشف أن أسعار السكر الصناعية تراجعت خلال يناير/كانون الثاني الماضي مقارنة بالعام السابق بنسبة تقترب من 20%، مؤكدًا أن هذا التراجع يصب في مصلحة المستهلك النهائي والصناعات الغذائية التي تعتمد على السكر كمادة خام .

وبشأن دور التصدير في حل مشكلة تراكم المخزون، أوضح فندي أن تصدير الفائض يساهم في تخفيف المخزون لدى المصانع وتقليل أعباء التمويل، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السوق العالمية للسكر تشهد حالة هدوء وانخفاض في الأسعار، ما يجعل التصدير وسيلة لتحقيق التوازن أكثر منه نشاطًا عالي الربحية .

وفيما يتعلق بما أثير حول طرح السكر في البورصة السلعية، قال فندي إنه لا يرى ضرورة لذلك في الوقت الحالي، في ظل توافر السكر بكميات كبيرة واستقرار الأسعار، موضحًا أن الوضع الحالي يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بفترات سابقة شهدت نقصًا حادًا وارتفاعات كبيرة في الأسعار، وهو ما يصب في النهاية في صالح المستهلك.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا