تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل وسوريا لإنهاء اتفاق أمني جديد بحلول شهر مارس، فيما أفادت مصادر مطلعة لموقع "ميدل إيست أي/ Middle East Eye" أن الإعلان عن الصفقة قد يتم "قريبًا".
ورغم إحراز تقدم كبير في المفاوضات، يظل وجود القوات الإسرائيلية على جبل الشيخ عقبة رئيسية، إذ يتمسّك كل طرف بموقفه.
وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر لإنهاء الاتفاق مع دمشق، موضحة أن "المشكلة الوحيدة المتبقية هي جبل الشيخ، فيما هناك اتفاق على بقية القضايا".
وبدوره، أكد مسؤول خليجي مطلع صحة هذه المهلة، فيما شدد ترامب على أهمية سوريا موحدة بعيدًا عن أي تقسيم أو فيدرالية.
وعبر الرئيس الأمريكي للصحفيين عن رضاه بالتطورات في سوريا والمنطقة، واصفًا الرئيس الانتقالي السوري بأنه "محترم جدًا"، بينما اقتصرت الحكومة في دمشق على القول إن الاتصال كان "جيدًا جدًا". وأشار مسؤول سوري إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إسرائيل، وتوقع حدوث "اختراق قريب".
وتعد إسرائيل جبل الشيخ قضية أمن قومي ولا تتوقع واشنطن أن تغير موقفها خلال المهلة المحددة، بحسب مسؤول غربي رفيع، الذي أشار إلى أن الضغوط الأمريكية على تل أبيب تأتي أساسًا وفق توجهات المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، في ظل انقسامات داخل الإدارة الأمريكية.
وكانت إسرائيل قد احتلت جبل الشيخ، أعلى قمة في المنطقة، عقب انهيار حكومة بشار الأسد في أواخر 2024.
كما تدعم الزعيم الدرزي السوري الشيخ حكمت الحجري ، الذي يسيطر على محافظة السويداء الجنوبية ويخوض نزاعًا مع حكومة الشرع حول الحكم الذاتي عن دمشق. وأوضحت المصادر أن الحكومة السورية لن تدخل السويداء عسكريًا، وسيتم التفاوض على إدماجها بدعم إسرائيلي.
وفي أعقاب محادثات وساطة أمريكية في باريس، اتفقت سوريا وإسرائيل على إنشاء آلية مشتركة تتضمن "خلية اتصال مخصصة" لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق تخفيف التصعيد العسكري، في إطار اتفاق أمني أمريكي يدعم الطرفين منذ عام 1974.
وأوضح البيان المشترك أن "الآلية ستعمل على معالجة أي خلافات بسرعة ومنع حدوث أي سوء تفاهم".
وفي السياق، تحذر قيادات أمنية إسرائيلية رئيس الوزراء نتنياهو من التخلي عن السيطرة على جبل الشيخ، الموقع الاستراتيجي الذي يوفر إشرافًا واسعًا على هضبة الجولان السوري المحتل، بالإضافة إلى ما تصفه إسرائيل بـ"مسارات تهريب الأسلحة" من سوريا إلى لبنان.
ويحتفظ الجيش الإسرائيلي داخل الجولان السوري بـ 8 مواقع متنقلة مجهزة ببنية تحتية متطورة، موزعة على امتداد عدة كيلومترات من الحدود، داخل مناطق مأهولة بحوالي 70 ألف سوري، معظمهم من قرى حوران.
المصدر:
يورو نيوز