صدّق وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، على السماح لقاطني 18 مستوطنة بحمل السلاح، بحسب القناة الإسرائيلية السابعة، في وقت اعتقلت فيه قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين في نابلس ومخيم الأمعري وأصابت آخرين في مخيم قلنديا بإطلاق قنبلة غاز على مركبتهم.
وقالت القناة السابعة إن بن غفير صادق على السماح لسكان 18 مستوطنة إضافية بالضفة الغربية بحمل السلاح، من بينها مستوطنة صانور شمالي الضفة.
بدورها، أفادت القناة الـ14 بأن بن غفير صادق بين أواخر أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول الماضيين على قرارين مماثلين بمنح سكان 23 مستوطنة حق الحصول على رخص سلاح شخصي.
ونقلت عن مكتب بن غفير أن أكثر من 240 ألف إسرائيلي حصلوا على رخص حمل سلاح منذ أن قرر بن غفير توسيع عملية التسليح.
في السياق ذاته، أفادت القناة الـ14، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الجيش الإسرائيلي بدأ اليوم نقلَ معدات وغرف متنقلة إلى مستوطنة صانور قرب جنين لإقامة موقع عسكري دائم.
وأضافت أن بدء الأعمال في المستوطنة جزء من رؤية استيطانية تهدف إلى "إعادة السيادة الإسرائيلية للمنطقة والعودة لبؤر أخليت سابقا" . وقالت إن واقع مستوطنة صانور سيتغير قريبا وسط مساعي تطويرها ونقل مستوطنين إليها.
وبالتوازي، واصلت قوات الاحتلال عمليات اقتحام في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مدينة نابلس، ومحيط مخيم قلنديا شمال القدس.
وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال استهدفوا مركبة بقنبلة غاز سقطت بشكل مباشر داخلها مما أدى إلى إصابة ركّابها باختناق خلال اقتحام الشارع الرئيسي المحاذي لمخيم قلنديا شمالي القدس.
بدوره، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مواطن برصاص قوات الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة. واعتقلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، بينهم أسيرة محررة، عقب اقتحامات واسعة تخللتها مداهمة وتفتيش منازل المواطنين الفلسطينيين، فجر اليوم.
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الحملات استهدفت عدة مدن وبلدات من بينها مخيم عقبة جبر جنوب مدينة أريحا، ومخيم الأمعري وبلدتا بيت ريما ورأس كركر في محافظة رام الله والبيرة إضافة إلى جنين، وقرى شرق طوباس بشمال الضفة الغربية.
وهدم الجيش الإسرائيلي منزلا ومنشأة زراعية في بلدة الديوك التحتا غربي مدينة أريحا، وأنذر بهدم منشأة أخرى.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر محلية، أن قوة من الجيش الإسرائيلي، ترافقها جرافات، اقتحمت بلدة الديوك التحتا، وهدمت منزلا بحجة البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال هدمت بركس (منشأة زراعية) داخل مزرعة نخيل وأصدرت إخطارا بهدم آخر في شرق مدينة أريحا.
واعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا خلال اقتحام قواته مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق شهود عيان.
وقال الشهود إن قوات إسرائيلية دهمت منازل في محيط المستشفى الوطني، واعتقلت المواطن محمد رامي حسيبة عقب تفتيش منزله، مضيفين أن القوات انسحبت بعد عملية استمرت نحو ساعتين.
في غضون ذلك، أنهت قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن بدء عملية عسكرية واسعة في المدينة بذريعة تصاعد انتشار الأسلحة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة الغربية.
وأسفر ذلك التصعيد عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
المصدر:
الجزيرة