في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشر موقع "زيتا لويس" الإيطالي، اليوم الخميس، شهادة المراسل الصحفي جياماركو سيكورو، المتخصص في تغطية النزاعات الدولية، الذي زار السودان بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025 لتوثيق الأزمة الإنسانية الكبرى التي يعيشها السكان بسبب الحرب المستمرة هناك.
وكشف سيكورو أن غياب الصحفيين الأجانب عن الميدان في السودان، إلى جانب عزوف وسائل الإعلام الكبرى عن تغطية أخبار أفريقيا بشكل عام، حال دون اطلاع العالم على حجم المأساة في السودان.
وأضاف أن الهدف من زيارته لم يكن مجرد رصد الأحداث، بل فهم الأسباب الجذرية للصراع، ليجد نفسه أمام "أكبر مأساة إنسانية مستمرة".
وبحسب الموقع، فقد وثق الصحفي الأوضاع في العاصمة الخرطوم، بما في ذلك أم درمان، قبل الانتقال إلى مخيم الدبة للاجئين في الصحراء.
وعند زيارته وصف الخرطوم بأنها "مدينة أشباح"، بلا مياه أو طعام صالح للأكل ولا كهرباء، مضيفا أن كثيرا من المدنيين بقوا في المدينة لأنهم لا يملكون خيارا آخر.
كما أشار إلى تصاعد أزمة النازحين بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في دارفور، حيث يفر المدنيون يوميا هربا من عمليات القتل.
وقال المراسل الإيطالي: "تأثرت كثيرا بشهادة مدني احتُجز لأشهر وتعرض للتعذيب على يد قوات الدعم السريع بأساليب لا إنسانية، دخل في غيبوبة ثلاث مرات، واعترف لي بأنه في كل مرة يستيقظ يتمنى الموت. ثم هناك النساء، فلا تكاد تجد امرأة لا تروي لك معاناتها من الإيذاء والعنف.. الاغتصاب الجماعي سمة شائعة لدى قوات الدعم السريع".
الصحفي الإيطالي قال: "أفريقيا لا تثير اهتمام وسائل الإعلام الكبرى، هناك عنصرية غير واعية، ومعايير مزدوجة تبناها العالم الغربي".
وأضاف الموقع الإيطالي أن تغطية سيكورو ركزت على الجانب الإنساني، واستند إلى شهادات المدنيين الذين عانوا من العنف والاغتصاب الجماعي على يد قوات الدعم السريع، مضيفا أن بعض أفراد المليشيات فتيان نشؤوا في بيئات يسودها العنف.
كما أبرز جهود المنظمات الإنسانية، مثل مستشفى مركز السلام التابع لمنظمة "إيمرجنسي"، الذي استمر في تقديم الخدمات رغم التهديدات والهجمات.
وتحدث الصحفي الإيطالي عن أسباب التجاهل الإعلامي للأزمة، وقال: "أفريقيا لا تثير اهتمام وسائل الإعلام الكبرى، هناك عنصرية غير واعية، ومعايير مزدوجة تبناها العالم الغربي".
واستشهد بتقرير منظمة "كوسبي" غير الحكومية الذي كشف أن أخبار أفريقيا لم تمثل سوى 1.5% من التغطية الإعلامية الإيطالية للأخبار الأجنبية في 2025.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية اتهمت بداية هذا الأسبوع قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر غربي السودان خلال حصار قوات الدعم السريع للمدينة وبعد سقوطها.
وفي إحاطة لمجلس الأمن الدولي الاثنين، أفادت نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة، أن مكتب المدعي العام جمع معلومات وأدلة أظهرت عددا لا يحصى من الجرائم، يُدّعى أن أفرادا من قوات الدعم السريع ارتكبوها ضد السكان المدنيين، منها الاغتصاب والإعدام بإجراءات موجزة، والاحتجاز وإساءة المعاملة وقتل أشخاص من أصول إثنية غير عربية، وانتهاك حرمة الجثامين.
المصدر:
الجزيرة