أعلنت كل من مصر وإسرائيل وأذربيجان نيتها الانضمام إلى " مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنشاءه، ووجَّه دعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إليه، في حين رفضت السويد الانضمام إليه بصيغته الحالية.
فقد ذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الأربعاء، أن القاهرة قبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى المبادرة المعروفة باسم "مجلس السلام".
وقالت الخارجية في البيان: "ترحّب جمهورية مصر العربية بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للانضمام إلى مجلس السلام، وتعلن موافقتها على قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة".
وفي إسرائيل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في منشور على منصة إكس، اليوم الأربعاء، إن بنيامين نتنياهو قبِل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام".
وأشار المكتب، في بيان مقتضب، إلى أن "نتنياهو قبِل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام"، الذي سيضم "قادة من العالم أجمع".
وفي أذربيجان، نقلت وسائل إعلام عن وزارة الخارجية، اليوم الأربعاء، أن أذربيجان وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام الذي يرأسه ترامب.
وفي تركيا، قال مصدر تركي لرويترز، اليوم الأربعاء، إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في "مجلس السلام".
وكانت الرئاسة التركية قد أعلنت يوم السبت أن ترامب أرسل خطابا يدعو فيه أردوغان للانضمام إلى مبادرة "مجلس السلام".
وكان الهدف من إنشاء "مجلس السلام" في البداية الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمره عدوان إسرائيلي استمر أكثر من عامين، بَيد أن مسودة "الميثاق" التي قدَّمها ترامب تمنحه صلاحيات واسعة، وسط مؤشرات على رغبة الإدارة الأميركية في توسيع تفويض المجلس بشكل كبير، بحيث يتولى التعامل مع الأزمات والنزاعات على مستوى العالم.
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون للصحفيين في دافوس، اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها ترامب بالنص المقدَّم حتى الآن.
كما ذكرت صحيفة كورييري ديلا سيرا، اليوم الأربعاء، أن إيطاليا لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام"، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان الذي سيقوده زعيم دولة واحدة على انتهاك لدستور إيطاليا.
وفي تطور آخر، قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى "مجلس السلام".
ومن جهتها، قالت الصين، اليوم الأربعاء، إنها ستدافع عن النظام الدولي الذي تشكّل الأمم المتحدة "صلبه"، وذلك غداة إعلانها تلقيها دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت بكين، أمس الثلاثاء، أنها تلقت دعوة أميركية للانضمام إلى المجلس الذي يهدف -بحسب ميثاقه- إلى المساهمة في حل النزاعات.
ولم تؤكد الصين بعد ما إذا كانت ستقبل الدعوة، لكنّ المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون قال في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، إن بكين ستدعم نظاما دوليا ركيزته الأمم المتحدة، بغض النظر عن "التغيرات".
وقال غوو: "مهما تغير الوضع الدولي، فإن الصين تتمسك بحزم بالنظام الدولي الذي تكون الأمم المتحدة في صلبه.. وبالعلاقات الدولية القائمة على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وفي وقت سابق، كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية، نقلا عن مسودة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطالب الدول بدفع إسهام لا يقل عن مليار دولار للبقاء في مجلس السلام الجديد.
وبحسب مسودة الميثاق الخاص بالمجموعة المقترحة، التي اطلعت عليها وكالة بلومبيرغ، سيتولى الرئيس ترامب أول رئاسة لهذا المجلس، كما سيكون له القرار لمَن يُدعَون للانضمام إلى المجلس الذي تُتخذ -وفق المسودة- قراراته بالأغلبية، بحيث يكون لكل دولة عضو صوت واحد، لكن جميع القرارات تبقى خاضعة لموافقة الرئيس.
وأفاد تقرير بلومبيرغ بأن مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول هذا الميثاق حيّز التنفيذ، وستكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس ترامب، كما سيكون ترامب مسؤولا عن اعتماد الختم الرسمي للمجموعة، وفق ما ورد في الوثيقة.
ووفق المسودة، لا تسري مدة العضوية وهي 3 سنوات على الدول الأعضاء، التي تسهم بأكثر من مليار دولار أميركي نقدا في مجلس السلام خلال السنة الأولى.
ويخشى منتقدون من أن ترامب يسعى إلى إنشاء بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة، التي كثيرا ما وجَّه إليها الانتقادات.
وتصف مسودة الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهدَّدة بالنزاع"، ويصبح المجلس رسميا بمجرد موافقة 3 دول أعضاء على الميثاق.
المصدر:
الجزيرة