في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فاقم البرد القارس في قطاع غزة معاناة الأطفال، مما أثار تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية، في ظل خيام مهترئة لا تقي من قسوة الطقس، واستمرار تعنت الاحتلال الإسرائيلي في منع تدفق المساعدات الإنسانية.
وخلال الساعات الأخيرة، تداول فلسطينيون قصة الطفل محمود الأقرع الذي توفي قبل يومين وهو بين يدي والده، ولم يتجاوز عمره 7 أيام.
وحسب المعطيات، نُقل محمود إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، غير أن الأطباء أعلنوا وفاته نتيجة تعرّضه للبرد الشديد، في مشهد أعاد مأساة النزوح القاسي إلى الواجهة.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن عدد الوفيات بسبب البرد الشديد منذ بدء فصل الشتاء الجاري بلغ 4 أطفال.
كما أشار إلى أن عدد وفيات البرد منذ بدء حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وصل إلى 21 شخصا، بينهم 18 طفلا، جميعهم من النازحين المقيمين في مخيمات الإيواء.
وميدانيا، يشهد قطاع غزة منخفضا جويا صعبا دفع الدفاع المدني إلى التحذير من كارثة إنسانية أوسع خلال الأيام المقبلة، في حال عدم توفير حلول إيواء آمنة وعاجلة لمئات آلاف النازحين.
وأكد الدفاع المدني أن طواقمه تعمل بإمكانات محدودة، في وقت تتزايد فيه نداءات الاستغاثة المرتبطة بمخاطر انهيار مبانٍ آيلة للسقوط، واقتلاع الرياح خيام النازحين التي لم تعد تقوى على الصمود أمام البرد والعواصف.
من جهتها، طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا) برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عاجل.
وأشارت الوكالة الأممية إلى أنها -إضافة إلى منظمات إنسانية أخرى- على أتم الاستعداد لتوسيع نطاق العمليات الإغاثية داخل القطاع فور السماح بدخول المساعدات.
وأطلقت هذه التطورات موجة تفاعل كبيرة، عبّر خلالها مغردون عن الغضب والحزن، ودعوا إلى تحرّك عاجل لحماية الأطفال والنازحين، حسب ما رصد برنامج "شبكات" في حلقة (2026/1/11).
وعبرت لمياء عن غضبها مما وصفته بانهيار الحماية الإنسانية، مشيرة إلى أن المطالب بإدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) قوبلت بواقع أكثر قسوة، حيث بقيت الخيام البالية عاجزة عن حماية الأطفال من البرد.
رحم الله شهداء فلسطين. كنا نطالب بدخول الكرفانات لحماية الأطفال من الموت بردا، فنجد شيئا غير متوقع ضرب الخيام البالية التي لا تقي من البرد ولا حتي من الحر. والله ما ظل شيء من الإنسانية والرحمة.
بواسطة لمياء
ولخصت روان المشهد باعتبار أن أهالي غزة جربوا كل أشكال الموت، من القصف والحرق والجوع، وصولا إلى التجمد، في إشارة إلى أن البرد بات وسيلة قتل إضافية.
شهد العالم أن أهل غزة جربوا كل ألوان الموت؛ ماتوا قصفا وحرقا وجوعا وتعذيبا وتجمدا.
بواسطة روان
بدورها، ركزت منال على الجانب الإنساني، ووصفت ارتجاف أصوات الأطفال ومحاولات الأمهات إخفاء الخوف بالدعاء، معتبرة أن غزة تعاقَب بالبرد وسط صمت عالمي.
أصوات الأطفال ترتجف، والأمهات يخبئن الخوف تحت أجنحة الدعاء.. غزة تُجلد بردا، وتُطعن نكرانا، وصرخات الخيام تصعد للسماء.. اللهم كن لنا عونا، وارفع عنا هذا البلاء، فأنت أرحم الراحمين..
بواسطة منال
من جانبه، دعا كورنيل بشكل مباشر إلى إدخال البيوت المتنقلة فورا، معتبرا أن انتظار موافقة الاحتلال يعني ترك البرد يحصد مزيدا من الأرواح، وواصفا البرد بأنه جزء من آليات القتل.
أدخلوا الكرافانات إلى غزة! ماذا تنتظرون؟ لا تنتظروا المحتل حتى يرضى ويرحم. المحتل الغاصب تعوّد على القتل والدمار، والبرد آلية من آليات القتل أيضا.
بواسطة كورنيل
وكانت فعاليات مدنية وإنسانية في قطاع غزة قد طالبت مرارا وتكرارا بالاستعاضة عن خيام النزوح المهترئة بالبيوت المتنقلة، في ظل طول أمد عملية إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال الحرب.
المصدر:
الجزيرة