أكد عضو البرلمان اللبناني عن حزب الله، إيهاب حمادة، أن إسرائيل تواجه حالة ارتباك في تقدير الموقف، في ظل متغيرات إقليمية متعددة، تشمل الأوضاع في لبنان، ودور المقاومة، والتطورات المرتبطة بإيران عقب حرب استمرت 12 يوما، معتبرا أن إسرائيل لا تنظر إلى أطراف محور المقاومة في فلسطين ولبنان وإيران بمعزل بعضها عن بعض.
وفي رده على تساؤل لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر حول الربط بين التطورات داخل إيران والاحتجاجات في عدد من مدنها وبين التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان وحزب الله، قال حمادة إنه لا يرغب في الخوض في الملف الإيراني في ظل ما وصفه بالضخ الإعلامي الواسع، مشيرا إلى أن حربا مباشرة جرت لمدة 12 يوما مع استثمار كبير للتراكم الاستخباري العالمي داخل إيران على مدى أكثر من 40 عاما، من دون أن تحقق أهدافا حاسمة.
وأضاف أن التلويح بالحرب على إيران، ولا سيما من قبل الإدارة الأميركية، إلى جانب المواقف الصادرة عن البرلمان الإيراني بالإجماع، تجعل إسرائيل أكثر حذرا في حساب خطواتها وردودها، وتضعها في حالة إرباك عند تقدير الموقف في هذه المرحلة.
وقال حمادة إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مناطق في جنوب لبنان تندرج في إطار ممارسة ضغط عسكري وسياسي يهدف إلى تحقيق مكاسب على مسار التفاوض، مؤكدا أن هذه الاعتداءات طالت في كثير من الأحيان مناطق مدنية ومباني سكنية.
وأضاف أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف حتى بعد تفاهم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مشيرا إلى أن بعض المناطق، مثل تلال المحمودية، تعرضت لمئات الغارات، إضافة إلى استهداف منازل مدنيين في بلدة كفرا، ووقوع عمليات اغتيال داخل منشآت مدنية، من بينها مبنى بلدية في منطقة بليدا.
وقال النائب عن حزب الله اللبناني إن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة، وعلى السلطة والدولة اللبنانية، لدفع مسار تفاوضي يحقق لها خطوات ميدانية، معتبرا أن تكيف الحكومة اللبنانية مع هذه الضغوط يؤدي، بحسب تعبيره، إلى زيادة المطالب والأطماع الإسرائيلية.
وعلق حمادة على إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف عنصر من حزب الله في منطقة بنت جبيل بالقول إن الاعتداءات شملت مدنيين، وإن هذه الهجمات تأتي في إطار ضغط عسكري يراد منه تحقيق نتائج تفاوضية بعد التفاهمات الأخيرة، محذرا من أن هذا النهج لا يجلب للبنان سوى مزيد من التصعيد.
وفيما يتعلق بإمكانية شن إسرائيل حربا واسعة، قال حمادة إن القرار الإسرائيلي لا يواجه مانعا سياسيا بحد ذاته، لكنه تساءل عما يمكن أن تضيفه حرب جديدة إلى إنجازات لم تتحقق في مواجهات سابقة، لافتا إلى أن إسرائيل لم تتمكن خلال 66 يوما من التقدم مترا واحدا، بينما حققت بعض المكاسب خلال مسار التفاوض عبر احتلال نقاط ميدانية.
المصدر:
الجزيرة