آخر الأخبار

مطلع 2026: هجمات بمسيّرات واتهامات متبادلة بين كييف وموسكو

شارك
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن " روسيا بدأت السنة بالحرب، باستهداف أوكرانيا بأكثر من مئتي مسيّرة هجومية خلال الليل"، مشيراً إلى أن "الأهداف كانت بنيتنا التحتية للطاقة". (صورة من الأرشيف)صورة من: Jens Büttner/dpa/picture alliance

قال متحدث عسكري أوكراني لوكالة (إنترفاكس أوكرانيا) للأنباء اليوم الخميس (أول يناير/ كانون الثاني 2026) إن قوات كييف ⁠لا تستهدف سوى المواقع العسكرية أو مواقع الطاقة الروسية. ولم يشر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة على وجه التحديد إلى الروايات الروسية بشأن الغارة على الفندق منطقة خيرسون . ونقلت الوكالة عن المتحدث قوله: "تلتزم قوات الدفاع الأوكرانية بمعايير القانون الإنساني الدولي ⁠وتضرب حصريا الأهداف العسكرية المعادية ومنشآت الوقود والطاقة التابعة للاتحاد الروسي وغير ذلك من الأهداف المشروعة…"

حصيلة في خيرسون واتّهامات روسية

واتّهمت روسيا الخميس أوكرانيا بشن هجوم بمسيّرات أوقع 24 قتيلاً على الأقل ليلة رأس السنة في منطقة خيرسون ، فيما أعلنت كييف أن أكثر من 200 مسيّرة روسية استهدفت بنيتها التحتية للطاقة.

وأعلنت موسكو أن كييف استخدمت خلال ليلة رأس السنة طائرات مسيرة لمهاجمة مقهى وفندق في قرية خورلي المطلة على البحر الأسود في قسم من منطقة خيرسون الأوكرانية يسيطر عليه الجيش الروسي.

وأكد حاكم المنطقة المعين من السلطات الروسية فلاديمير سالدو على تلغرام مقتل 24 شخصاً على الأقل وجرح "عشرات آخرين" في الهجوم، ونشر صوراً تظهر فيها جثث متفحمة وحطام مبنى.

واتهمت الخارجية الروسية كييف بـ"تعمد إفشال أي محاولة لإيجاد حلول سلمية للنزاع" من خلال تنفيذ هجماتها بالطائرات المسيّرة.

عام جديد بهجمات ليلية واجتماعات دبلوماسية

ومن جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن " روسيا بدأت السنة بالحرب ، باستهداف أوكرانيا بأكثر من مئتي مسيّرة هجومية خلال الليل"، مشيراً إلى أن "الأهداف كانت بنيتنا التحتية للطاقة".

وأكّد في خطابه اليومي أن الاجتماعات المقررة خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة لدفع المفاوضات قدماً، موضحاً أن اجتماع السبت في أوكرانيا سيضم مستشارين أمنيين من دول داعمة لكييف وسيشارك فيه فريق أمريكي عبر الفيديو، وأن خمس عشرة دولة أكدت مشاركتها إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ثم سيعقد اجتماع بين مسؤولين عسكريين الاثنين لمناقشة "الضمانات الأمنية" التي يمكن أن يقدمها حلفاء أوكرانيا ، وقال زيلينسكي: "من الناحية السياسية، كل شيء جاهز تقريباً، ومن المهم وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كيفية تطبيق هذه الضمانات جواً وبراً وبحراً في حال توصلنا إلى إنهاء الحرب ". وأضاف أنه ما زال مقرراً عقد قمة مع رؤساء دول غربية الثلاثاء، دون تفاصيل إضافية، وكان أعلن سابقاً إمكانية عقدها في فرنسا.

ومن جهته أعلن الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف الأربعاء أنه ناقش مع مسؤولين أوكرانيين رفيعي المستوى، بينهم كبير مفاوضي كييف رستم عمروف، ومستشارين أوروبيين في مجال الأمن سبل استئناف جهود السلام في عام 2026 ، مؤكداً أنه لا يزال يتعيّن القيام بـ"عمل هام".

موسكو: نقل "أدلة" استهداف مقر بوتين لواشنطن

في وقت سابق من هذا الأسبوع، اتهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة على مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود بين موسكو وسان بطرسبرغ ليل الأحد الاثنين، فيما وصفت كييف الاتهام بـ"كذبة" تهدف إلى التمهيد لهجمات جديدة عليها و"تقويض" الجهود الدبلوماسية.
وأعلن الجيش الروسي عبر تطبيق تلغرام الخميس أنه استخرج بيانات طيران من طائرة مسيّرة أُسقطت خلال الهجوم الذي تتهم موسكو كييف بشنه، مؤكداً أنه سيرسل هذه البيانات إلى الجانب الأمريكي، فيما أعلن الكرملين الثلاثاء أن هذا الهجوم سيؤدي إلى تشديد موقفه التفاوضي.
وسلّم قائد عسكري روسي كبير إلى ملحق عسكري أمريكي اليوم الخميس ما قال إنه جزء من طائرة أوكرانية مسيرة تحتوي على بيانات ذكر أنها تثبت أن الجيش الأوكراني استهدف هذا الأسبوع مقر إقامة للرئيس الروسي.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو يظهر الأميرال إيجور كوستيوكوف وهو يسلّم إلى الملحق الأميركي ما وصفها بأنها آلية تحكّم في طائرة مسيّرة:

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولي الأمن القومي الأمريكي خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو أحد مقرات إقامته في ضربة بطائرات مسيّرة، ولم يتسنّ لرويترز بعد التحقق من التقرير.
ونفت أوكرانيا تنفيذ مثل هذا الهجوم ووصفت الاتهام بأنه جزء من حملة تضليل روسية تهدف إلى إثارة خلاف بين كييف وواشنطن بعد اجتماع مطلع الأسبوع بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

تحرير: عماد غانم

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا